سوق دبي العقاري: نُضج وثقة وابتكار وسعادة

بقلم مروان بن غليطة، المدير التنفيذي في مؤسسة التنظيم العقاري بدائرة الأراضي والأملاك في دبي.

 

خاص بنيوزويك الشرق الأوسط

في نظرة على سوق دبي العقاري نجد أنها أصبحت سوقاً ناضجاً بقوانينها العقارية وأصبحت مُبتكرةً بإجراءاتها ونظمها التي تخدم المستثمر العقاري من شتى أنحاء العالم.

وهي كذلك سوقٌ تُسعد المستثمرين سواء لناحية العوائد التي يحصلون عليها من استثماراتهم العقارية او لناحية جودة الخدمات التي يتلقونها من المشاريع العقارية المتنوعة.

وهذه السوق قد باتت تخدم شريحة كبيرة من المستثمرين سواء أصحاب العقارات الفخمة أو محدودي الدخل. فقد دخلت إليها اليوم مجموعة جديدة من العقارات التي تلبي احتياجات محدودي الدخل. وهذا بعكس ما كان يحدث قديماً، في بداية التملك الحر في السوق العقارية في دبي، حيث لم نكن نسمع عن فيلا سكنية في الإمارة تُباع بمليون درهم.

أما الآن فنشهد تنافساً صحيّاً بين المطورين العقاريين في إصدار منتجات تلبي جميع شرائح المستثمرين في دبي وخارجها. وأصبحت هذه الفرص جاذبة للإستثمارات من الخارج والداخل وتشجع على تطوير السوق.

وفي نفس الوقت، تحرص دائرة الأراضي والأملاك في إمارة دبي على توفير كل الدعم للمستثمر. كما وتحرص على استدامة القطاع العقاري لناحية حفظ العلاقة بين المستثمر والمطور، وكذلك توفير عناصر الاستدامة عبر إدخال تصاميم صديقة للبيئة لتساعد المطورين في أن يجعلوا المناطق المُطورة أكثر استدامة.

إن الفرص الموجودة اليوم في السوق تُبشّر بالخير، بعدما أصبحت القوانين الحاكمة للسوق العقارية أكثر تنظيماً وتطوراً، وهذا ما ساهم ويساهم في تعزيز الثقة وإدخال منتجات عقارية مبتكرة، كما وساهم في اسعاد المستثمرين في دبي.

كما وان الأنشطة التي نترقبها في المستقبل تشير إلى نضج السوق ومساهمتها الفعّالة في تعزيز اقتصاد الإمارة.

مقومات سوق دبي العقارية

تقوم البيئة العقارية في دبي اليوم على ثلاث ركائز أساسية:

أولاً: الثقة

وثانياً: الإبتكار

وثالثاً: السعادة

الثقة:

إنّ تعزيز الثقة في سوق دبي العقاري أتى من منطلق كمالية التشريعات والتنظيمات الحاكمة لهذا القطاع.

وباتت كل التشريعات العقارية في دبي، التي اكتملت اليوم، تحكم جميع التصرفات الخاصة المتعلقة بأطراف القطاع العقاري من مستثمرين ومطورين ومُلّاك ورهونات وغيرها.

فتكاملية القةانين والأنظمة العقارية في دبي اليوم، أصبحت جاهزة في منظومة واحدة وهذا الأمر يُعزز من ثقة المستثمر العقاري في الامارة.

كما وتساهم هذه القوانين في زيادة معدل الشفافية لدى جميع الاطراف.

ولا يُخفى على أحد أن السوق العقاري في دبي، أصبح اليوم سوقاً ناضجاً ومحكوماً بقوانين وأنظمة على جميع المستويات.

والثقة أتت أيضاً من تأهيل واستمرارية تأهيل مزودي الخدمات من وسطاء عقاريين ومن مطورين ومن وسطاء رهون عقارية واستشاريين عقاريين، وهم جميعا أصبحوا مؤهلين ومرخصين من قِبَل دائرة الأراضي والأملاك في إمارة دبي (ريرا) عن طريق الذراع التعليمي، معهد دبي العقاري/ وكلية دبي العقارية، التي تساهم في تأهيلهم وتصنيفهم بحيث تضمن الإمارة تقديم أفضل الخدمات للمستثمر العقاري.

الابتكار:

او الإبداع نجده اليوم في جميع الخدمات التي تُقدَّم في دائرة الأراضي والأملاك في إمارة دبي ومؤسسة التنظيم العقاري، حيث نرى خدمات مبتكرة وقائمة على تطبيقات ذكية تزوّد المستثمر العقاري ببيانات آنية ومعلومات عن السوق أولاً بأول.

فجميع التبادلات العقارية موجودة على الشبكة العنكبوتية، وجميع المشاريع العقارية في دبي مُسجلة إلكترونياً ويستطيع المستثمر الإطلاع عليها عن طريق تطبيق “مشروعي”، مثلاً، ويستطيع الحصول على المعلومات التي يريدها.

والخارطة الاستثمارية اليوم باتت خارطة تفاعلية تخدم المستثمر العقاري بطريقة آنية ليحصل عبرها على المعلومات التي يحتاجها ويريدها عن العقارات التي تهمه، والمشاريع الموجودة، والفرص الاستثمارية الموجودة.

فالبيانات وجميع الإجراءات داخل دائرة الأراضي والأملاك هي إلكترونية ومن السهل الوصول اليها.

فتطبيق تسجيل عقود الإيجار “إيجاري” أصبح من التطبيقات السهلة والقوية التي تخدم شريحة كبيرة من قطاع المستثمرين في إمارة دبي وهم المستأجرين. فخلال ثلاث خطوات يكون عقد الإيجار مصدق في الدائرة وكذلك في هيئة مياه وكهرباء دبي وتقدر تستخدمه في كل الجهات الحكومية. وقد تطور مفهوم الابتكار كذلك إلى مقدمي الخدمات.

إن جميع التسجيلات العقارية الخاصة بنقل الملكية في إمارة دبي يمكن أن تتم عبر المكاتب الخارجية التي يتواجد فيها أمناء التسجيل العقاري. وأمين التسجل العقاري أصبح يخدم المستثمرين في أنحاء الإمارة على مدار الاسبوع وبهذا تضمن الإمارة سلاسة الإجراءات.

كما ونرى الإبتكار في أنواع المشاريع المطروحة للمستثمرين اليوم.

فأنت قادر على استخدام أي استثمار تريده من شراء شقة صغيرة الحجم إلى فيلا فخمة، وحتى المساحات التجارية للشركات، فكل الخيارات متوفرة ومطروحة للجميع.

وبالتالي كل حاجات المستثمر العقاري قد تم توفيرها في إمارة دبي.

كذلك، فإن أنواع العروض الموجودة في السوق العقاري متنوعة (بدءاً من تلك الجاهزة أو على الخارطة، إلى طرق السداد التي أصبحت مُيسرة، ووصولا للتصميم الذي بات مبتكراً).

والإبداع نراه أيضاً في آنية الحصول على المعلومات العقارية والمتوفرة للمستثمر العقاري لانه يحتاج للبيانات الفورية والدقيقة لكي يكون استثماره حكيماً.

والقطاع العقاري في دبي يأتي بفرص جديدة.

فمثلاً، هناك مركز فض النزاعات العقارية والإجراءات المتعلقة بالعقار، حيث تُقدّم بعض الإجراءات فيه خدمة التخاطب الذكي وخدمة تقديم البلاغات جميعها اجراءات تصب في المحور الثالث الرئيسي الذي هو سعادة المتعاملين.

السعادة:

ودبي لا تجذب فقط المستثمر الذي يشتري عقار ما، بل وتحرص أيضاً على سعادة المستثمرين من حيث الإستفادة القصوى من عقاراتهم او استثماراتهم فيما بعد التملك، سواء لناحية سرعة تقديم الخدمات أو جودتها وشفافيتها والتي تصب كلها في سعادة المستثمر العقاري. كما وتحرص دائرة الأراضي والأملاك على تقديم أفضل الخدمات للمستثمرين من باب توفير السعادة لهم.