شهيد عباسي رئيساً للحكومة الباكستانية خلفاً لصديقه نواز شريف!

نيوزويك الشرق الأوسط

انتخب البرلمان الباكستاني اليوم الثلاثاء وزير البترول السابق شهيد عباسي رئيساً للوزراء ليحل مكان رئيس الحكومة المعزول نواز شريف الذي قررت المحكمة العليا في باكستان عدم أهليته للبقاء في المنصب بسبب قضايا فساد تتعلق بثروة عائلته غير المشروعة وسعى رئيس الوزراء الجديد الذي كان حليفاً لشريف، على أن يصوّر نفسه بوصفه مصدراً للاستقرار.

ونال عباسي أصوات 221 مشرّعاً في البرلمان المؤلف من 342 مشرّعاً في ما استخدم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز شريف أغلبيته البرلمانية للمصادقة على توليه المنصب. وعانق مسؤولون في الحزب بعضهم البعض وهنأوا عباسي حتى قبل الإعلان عن النتيجة.

تعيين شهيد عباسي رئيس وزراء انتقالي لباكستان خلفاً للرئيس نواز شريف المعزول من منصبه بفضل قرار قضائي. رويترز

وقال عباسي للمشرعين بعد التصويت “خلال أربعة أيام ستعود العملية الديمقراطية إلى مسارها. وفوق كل شيء أنا شاكر لمحمد نواز شريف رئيس وزراء الشعب”. المشرعون من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز شريف هتفوا في البرلمان “الأسد الأسد نواز شريف” بعد التصويت في تحدٍ لقرار المحكمة العليا بعدم أهلية شريف لإكمال فترة ولايته الثالثة.

وقد يهدئ الانتقال السريع من المخاوف من أن البلد المسلح نووياً قد تجتاحه مرة أخرى موجة من الاضطرابات السياسية مما قد يقوّض مكاسبه الاقتصادية والأمنية التي تحققت منذ الانتخابات الأخيرة في العام 2013.

غلاف مجلة نيوزويك الشرق الأوسط وفيها تحقيقاً حاصاً عن رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف.

تجدر الإشارة إلى أن نيوزويك الشرق الأوسط كانت قد نشرت على غلاف نسختها باللّغة العربية تحقيقاً خاصّاً تحت عنوان “أخطاء نواز شريف المكلفة” ومن ثم، أعلن شريف استقالته يوم الجمعة بعدما قضت المحكمة العليا بعدم أهليته للبقاء في منصبه لعدم إفصاحه عن مصادر ثروة عائلته.

نواز شريف يرشح عباسي!

ورشح نواز شريف حليفه شهيد عباسي لتولي رئاسة الوزراء بشكل مؤقت حتى يصبح أخوه شهباز مؤهلاً لتولي المنصب.

وقالت رنا محمد أفضل خان، وهي مشرعة من الرابطة الإسلامية الباكستانية إن “الهدف الأساسي هو إرساء الاستقرار في باكستان. ولأننا حزب مسؤول فعلينا أن ندفع باكستان للأمام”. لكن على ما يبدو أن خطة الدفع بشهباز إلى سدة الحكم في نهاية المطاف أثارت غضباً بين أنصار زعيم المعارضة عمران خان الذي انتقد دخول البلاد في مرحلة أخرى من حكم الأسر وهي نزعة لها تاريخ طويل في باكستان ودول أخرى في جنوب آسيا.

عمران خان، رئيس الحزب السياسي الباكستاني لحركة “إنزاف” الباكستانية، والذي أجج الصراع ضد نواز شريف. رويترز

ووصف خان، الذي أجج احتجاجات الشوارع حتى نظرت المحكمة العليا قضية الفساد ضد شريف، أسرة رئيس الوزراء بأنها “ملكية” واتهمها بمحاولة تحويل البلاد إلى ضيعة شخصية.

شهباز شريف، رئيس وزراء مقاطعة البنجاب وشقيق رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، رويترز

ويتولى شهباز حالياً رئاسة وزراء إقليم البنجاب شرق البلاد وهو بحاجة للفوز في انتخابات برلمانية فرعية حتى يتسنى لبقية النواب انتخابه رئيسا للوزراء.

ويقول مساعدون إنه من المرجح أن يفضل شهباز أسلوباً جديداً في الحكم مع مواصلة نهج أخيه في التركيز على مشاريع البنية التحتية والسياسات الصديقة لقطاع الأعمال.

من هو عباسي؟

أمضى عباسي الذي تلقى تعليمه في الغرب وبدأ مشواره المهني رجلاً للأعمال معظم حياته السياسية إلى جانب شريف. وسجن بعد انقلاب الجيش في العام 1999 والذي أطاح بحكومة شريف خلال فترة ولاية سابقة.

وبصفته وزيراً للبترول والموارد الطبيعية في حكومة شريف الأخيرة كان يدعم التوجه لتأسيس بنية تحتية للغاز الطبيعي المسال وتخفيف النقص في الطاقة.

واجتذبت هذه المساعي شركات أجنبية ترى باكستان الآن واحدة من أسرع الأسواق نمواً في العالم. وقال عباسي لرويترز الشهر الماضي إن النمو سيزيد بواقع خمسة أمثاله.

وكات المعارضة قد اتهمت عباسي بالفساد بشأن مناقصة على صفقة للغاز الطبيعي المُسال في جنوب كراتشي، مستشهدة بتحقيق لمكتب المحاسبة الوطني فتح في العام 2015 بشأن مخالفات في عملية الشراء.

ولم تحقق هذه القضية تقدماً يُذكر، وقد نفى عباسي ارتكاب أي مخالفة في ما قال حلفاؤه في الحزب الحاكم إن المعارضة تريد تقويض نجاح المساعي في مجال الغاز الطبيعي المُسال.

Facebook Comments

Post a comment