صورة اليوم: سلاحف لبنان البحرية ينطلقون إلى حياتهم الجديدة

مصطفى رعد

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

تنطلق السلاحف المولودة حديثاً إلى البحر بشكل فطري بعدما يخرجون من البيوض التي تحتاج إلى 55 يوماً لتصبح جاهزة للتفقيس. تضع السلحفاة الأم نحو 100 بيضة، في حفرة يبلغ عمقها نحو 40 سنتم، ومن ثم تتجه إلى البحر المفتوح في رحلة طويلة تتعدى 20 ألف كيلومترٍ.

عدد من السلاحف الصغيرة إبان خروجها من بيوضها تتحضر لتخوض البحر. رويترز

هذه الطقوس التي تمارسها السلاحف البحرية منذ ملايين السنين، تجد لها مكاناً جميلاً على الشاطئ اللبناني الذي يبلغ طوله 225 كلم من الناقورة جنوباً حتى العبدة شمالاً. مئات السلاحف تأتي سنوياً إلى الشواطئ الرملية ما بين شهر أيار حتى تشرين الأول لتضع البيوض على الشاطئ الرملي الذي سيحتضن صغارها لمدة 55 يوماً قبل أن يخرجوا من بيوتهم الهشة إلى البحر المفتوح.

لا تنسى السلاحف المكان التي ولدت فيه، لا بل تبقيه في ذاكرتها حتى تعود إليه مرات ومرات بشكل سنوي حتى يحين موعد الولادة. رويترز

بأقدامهم الصغيرة وفطرتهم، يزحف صغار السلاحف (الصورة أعلاه) عبر رمل شاطئ المنصوري-جنوب لبنان إلى البحر، بالاعتماد على ضوء الشمس أو القمر، لتبدأ حياتهم الجديدة في البحر الكبير، حاملين أمل العودة إلى الشاطئ نفسه الذي ولدوا عليه، ليضعن بيوضهن حينما يصبحن ناضجات جنسياً بعد 25 عاماً.

لا تنسى السلاحف المكان التي ولدت فيه، لا بل تبقيه في ذاكرتها حتى تعود إليه مرات ومرات بشكل سنوي حتى يحين موعد الولادة. يوجد في بحر لبنان، الواقع على الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، نوعان من السلاحف وهي السلحفاة ذات الرأس الضخم (loggerhead turtle) والسلحفاة الخضراء (green turtle).

تجدر الإشارة إلى أن مجلة نيوزويك الشرق الأوسط بنسختها الإنجليزية كانت قد أعدت العام الماضي تحقيقاً عن السلاحف البحرية في مدينة صور، وحصلت على بعض الصور الحصرية للسلاحف من خلال المركز اللبناني للغوص، حيث يقوم مدرب الغوص المحترف يوسف جندي بالاهتمام بالسلاحف في شاطئ الجمل، الشاطئ الصخري الأجمل في البحر الأبيض المتوسط، بعد جزيرة سوسة في تونس، والموئل الأهم للسلاحف البحرية على طول الشاطئ اللبناني.

Facebook Comments

Post a comment