صور من دبي والعالم في الفضاء الخارجي!!!

صور من دبي والعالم أصبحت جزءاً من معرض دائم داخل محطة الفضاء الدولية

بقلم ليلى حاطوم وتصوير هيرش شادها

خاص بـ نيوزويك الشرق الأوسط

ماذا لو قلت لكم إن زهرة ما من دبي قد سبقت هذه الواحة الصحراوية إلى الفضاء؟

ستجدون الأمر مستغرباً، خاصة أن دبي مازالت في سباق مع الزمن من أجل الوصول إلى المريخ عبر مسبار الأمل، وهي بالتالي لم تُرسل المسبار إلى المجرة بعد.

حسناً، إليكم قصة الزهرة التي سبقت دبي:

صورة الزهرة التي التقطها هيرش شادها في دبي.

رواد فضاء يحملون صورة زهرة دبي داخل المحطة الدولية.

في مطلع الشهر الماضي، يونيو، تم تكريم ثلاثة رواد فضاء كانوا قد عادوا حديثاً لكوكب الأرض، وهناك وقف المصور المحترف د. هيرش شادها ليلقي خطاباً بوصفه ضيف شرفٍ مُكرّم.

 وسبب التكريم أن شادها، الذي يعيش في دبي، كان قد أرسل في أكتوبر من العام الماضي، صوراً عدة إلتقطها لأزهار من حول العالم لمحطة الفضاء الدولية مع فريق المحطة ISS 49/50 المؤلف من قائد رحلة سويوز MS-02 سيرغي ريزيكوف, ومهندسا الطيران آندريه بوريسينكو من روسكوزموز وشاين كيمبروه من ناسا، الذين استعرضوا صوره في الفضاء الخارجي.

إحدى تلك الصور كانت لزهرة من دبي، وهي الآن معروضة بشكل دائم في محطة الفضاء الدولية وتُشكّل الرابط بين كوكبنا والكون.

يقول شادها لنيوزويك الشرق الأوسط إنّ الأمر تطلب منه «15 عاماً لتحقيق حلمه،» ووضع صوره في الفضاء.

ويضيف «أنا سعيد جداً لأن صوري قد وجدت طريقها إلى الفضاء الخارجي حيث يستطيع رواد المحطة الفضائية، كما الناس على الأرض، من الاستمتاع بمشاهدتها. فهذه الصور الفوتوغرافية تربطهم بالكوكب الأم.»

لا يأس مع الحياة

بحسب شادها، فإنّه كان قد قام بعدة محاولات على مدى عقدٍ ونصف من الزمن لإرسال صوره إلى الفضاء، باءت كلها بالفشل.

ناشيونال بارك بأخاديده ووديانه في الولايات المتحدة بعدسة هيرش شادها

وبعد 15 عاماً من الإصرار والمثابرة، تمكن شادها في النهاية من إقناع الكولونيل فاليري كورزن رئيس الإدارة الأولى لمعهد تدريب رواد الفضاء ضمن ستار سيتي في العاصمة الروسية موسكو، لتدبير أمر عرض 5 من صوره الفوتوغرافية خارج كوكب الأرض، وكان ذلك يوم التاسع عشر من أكتوبر، 2016.

يقول هيرش شادها إن العدسة هي نافذته إلى العالم… والعين هي نافذة الروح.

«ما أريد قوله هو أنّه يتوجب على الناس المثابرة من أجل تحقيق حلمهم، حتى ولو تطلب الأمر 15 سنة،» يقول شادها.

والتصوير، بالنسبة لشادها، أمرٌ مهمٌ في حياته وجزءٌ لا يتجزأ منها.

ويُعبّر عن ذلك الشغف بقوله: «إنّ التصوير الفوتوغرافي هو امتداد لعيني وروحي معاً.»

Facebook Comments

Post a comment