عامان قبل الانفجار

كيفين ماني

نيوزويك

بعد أقل من سنتين، سنكون قد أصبحنا في العام 2020، وحينها، من الواضح أنك ستكون قادراً على ركوب سيارة أوبر طائرة لفندق ما؛ حيث سيتحقّق روبوت من أمتعتك، وستكون ثلاجة البار الصغيرة أكثر ذكاءً منك. وعلى الرغم أنه من المحتمل أن تكون مكتئباً وعاطلاً، وهي حالات لا يمكنك تخفيفها ولو بكأسين من المارتيني، لأنك ستكون قد أخذت قرصاً يجعل الخمر لا متعة فيه.

لكن – يا للفرحة! سيمتلك جيف بيزوس 210 مليار دولار.

إن عام 2020 هو هدف مثالي للتنبؤات. إنه عدد صحيح متماثل، يجعلنا نفكّر ببعد نظر جيّد في أنه يبدو بنظر الناس بعيداً بما فيه الكفاية ليكون في “المستقبل”، لكنه قريب بما فيه الكفاية لجعل التنبّؤات مبنيّة بمصداقيّة على الحقائق. وهذا يعني أن كل أنواع الشركات تقدم تنبّؤات ستبدأ في الحدوث “بحلول 2020”، وكذلك النقابات الصناعية، ومجموعات المحللين، والهيئات الحكوميّة، والخبراء المتحاذقين.

نحن نحصل على الكثير من التنبّؤات خاصةً فيما يتعلق بالنقل، حيث إن كيفية تنقّلنا قابلة للتغيير أكثر من أي وقتٍ مضى منذ اختراع الطائرة. ويبدو أن عام 2020 هو العام الذي ستتطور فيه مسألة السيارة ذاتية التحكم تلك كلها وبسرعة، كخروج طلاب المرحلة الابتدائية من مدرسةٍ ما مسرعين عند جرس الثالثة مساءً.

تَعِدُ هوندا بالسيارات التي ستقود نفسها على الطرق السريعة بحلول عام 2020؛ بينما تتعهد رينو- نيسان بتقديم عشر سيارات قيادة ذاتية مختلفة بحلول ذلك الوقت. كما تعهدت كلُّ شركة من شركات السيارات بشكل أساسي، مثل شركات: جنرال موتورز، وهيونداي بمستوى معين من القيادة الذاتية بحلول عام 2020. ومن الجيّد أن تقول ولاية نيويورك: إنها ستلغي أكشاك دفع رسوم المرور بحلول عام 2020، فلا يبدو الأمر كما لو أنّ أيّاً من السيارات ذاتيّة القيادة ستأتي بذراع ذاتيّ يمكنه أن يمتدّ لرمي القطع النقديّة في سلة.

بعض تنبّؤات النقل هي فعلاً غير تقليديّة، حيث تَعد أوبر بسيارات الأجرة الطائرة -التي بنتها شركة بيل للمروحيّات، والتي عرضت تصاميمها في معرض يناير/ كانون الثاني للإلكترونيات الاستهلاكية في دالاس، في لوس أنجلوس، وستعرض تصاميمها في معرض آخر بحلول عام 2020 في دبي، في الإمارات العربية المتحدة.

ويهدف الجيش الأمريكي إلى طرح “هامفي الطائرة” في 2020، وهي ناقلة قوات تشبه الشاحنة الصغيرة يعلوها مراوح الهليكوبتر. وكشفت تويوتا في يناير/ كانون الثاني عن خطط بناء متاجر القيادة الذاتيّة بحلول 2020، حيث يمكن أن يبني أحد بائعي التجزئة محلاً صغيراً في أحد هذه المتاجر، وسوف تأتي السيارة إليك، فيمكنك تجربة مجموعة من الأحذية دون الحاجة إلى إعادة ما لا يعجبك إلى زابوس.

عندما نسافر في 2020، فمن المرجح أن تساعدنا الروبوتات. يقول مستشار الضيافة دين مينيت: ستمتلك الفنادق الناجحة في عام 2020 خدّام فندق من الروبوتات لإدخال حقائبك. يوضح مينيت بفرح على منشور في مدونة له: “لا حاجة للبقشيش”. يمتلك فندق يوتيل نيويورك مثل هذا الروبوت. وجدت دراسة استقصائيّة أن ثلثيّ المسافرين سيكونوا “مرتاحين” لقيام الروبوتات بفحص حقائبهم، وتقديم المشروبات، ولعب أدوار أخرى في عطلاتهم.

وكان من المرجّح أكثر أن يكره المشاركون في الدراسة من الألمان والفرنسيين الفكرة، ويؤيدها 92% من الصينيّين. خمّن مَن سينتهي به الأمر بإدارة اقتصاد الروبوت القادم؟! تخطّط سامسونج بحلول عام 2020 لبناء ذكاء اصطناعيّ في كل جهاز تبيعه، ابتداءً من الهواتف الذكية وصولاً إلى الأجهزة المنزليّة. وتتوقع سيسكو أنه بحلول عام 2020، سيكون لشريحة سعرها 1000 دولار القدرة الحاسوبيّة لدماغ الإنسان. لذا فمن المرجح تماماً أن تصبح الثلاجة المتطورة قادرة على تعليم أطفالك الرياضيات التي لا تفهمها أنت.

ماذا يُخبّيء لنا المستقبل؟

كما قد تتخيل، ستستمر التكنولوجيا الشخصيّة في الانفجار عام 2020. تقول التنبّؤات: إنه سيكون لدينا ترجمة لغة تلقائيّة على هواتفنا، وسيكون هناك أربعة أجهزة متّصلة لكل إنسان على الأرض، وسيصبح الواقع الافتراضي سوقا سنويّاً بقيمة 120 مليار دولار، أو 38 مليار دولار، أو 150 مليار دولار. سيعتمد ذلك على أيّ من التوقعات المهنيّة العالية الكثيرة تريد أن تصدّق.

ستكون موجة التكنولوجيا الشخصية هذه عظيمة بالنسبة لعمالقة التكنولوجيا أبل وأمازون وغوغل وفيس بوك، وستكون كبيرة بما فيه الكفاية لتغيير مدار الأرض بحلول عام 2020. وضع تيم كوم، المدير التنفيذي لأبل هدفاً هذا الشهر، وهو مضاعفة الإيرادات من الخدمات في متجر التطبيقات الخاصّ به بحلول 2020. وشركة أبل هي الشركة التي تحقّق بالفعل أرباحاً ربع سنوية بقيمة 5 مليارات دولار. إن المدير التنفيذي بيزوس هو بالفعل أغنى رجل على هذا الكوكب؛ حيث تقدّر ثروته بــ 105 مليارات دولار، وإذا تضاعفت أرباح أمازون، فسوف تتضاعف ثروة بيزوس لتصل إلى 210 مليار دولار. وهذا تقريباً إجماليّ الناتج المحليّ للبرتغال.

بالنسبة إلى من هو مفتون منكم بالارتفاع السريع في العملات الرقمية، هناك توقعات بأن العملات الرقمية ستكون قيمتها بحلول عام 2020 4 تريليون دولار. المشكلة أنه لا أحد يعرف أيّ العملات الرقميّة ستكون الفائزة، وأيّها ستكون شركة Pets.com التالية (الشركة التي خسرت كثيراً، وتوقّف نشاطها عام 2000).

من التوقعات الممتعة الأخرى لعام 2020؛ سنكون قادرين على شراء اللحوم المزروعة في المختبر، وستستخدم اليابان الروبوتات لبناء قاعدة إستراتيجية على سطح القمر، وستُدير دبيّ حكومتها باستخدام تكنولوجيا قواعد البيانات المتسلسلة.

هل سيكون لكل هذه التطورات معنى؟ ليس بالضرورة، فهناك الكثير من الحديث عن كساد اقتصادي في 2020. وسيخلق الذكاء الاصطناعي وظائف أكثر من تلك التي سيقتلها بحلول 2020، لكن الوظائف الجديدة ستحتاج إلى أنواع جديدة من المهارات التي لا يمتلكها معظم الأشخاص الذين خسروا وظائفهم (انظر: مقالات هوتيل بيل هوبس).

وقد نضطر في ذلك العام أن نتحمل السباق الرئاسيّ بين دونالد ترامب وأوبرا وينفري، والذي سيرحّب به معظمنا كترحيبنا بظهور روي مور في حفلة مبيت عيد ميلاد ابنتنا السادس عشر. وهذا هو السبب في أن أحد التوقعات هو على وجه الخصوص مثبّط للعزيمة، ففي 2020 من الواضح أنه سيكون بمقدورك شراء قرص -أرباكلوفن بلاكاربيل- الذي يزيل الثمالة من الكحول، ويُقال أن ذلك سيجعلك ترغب في التوقف عن الشرب.

لذا فإن أصبح كل ما نسمعه عن 2020 حقيقة، فمن الواضح أن السبب وراء أن صناعة الماريجوانا في الولايات المتحدة مستعدة لأن تزداد في الحجم إلى ثلاثة أضعاف تقريباً لتصل إلى ثماني مليارات دولار في الإيرادات السنويّة بحلول عام 2020، كما يقدّر “أركفيو ماركت ريسيرتش” باعتباره محللاً للشركات. سوف نحتاج إلى بعض المساعدة في التعامل مع المستقبل الذي نحن بصدد إنشائه.

Facebook Comments

Leave a Reply