فراس منيمنة: مرشح شاب يسعى للتغيير

نيوزويك الشرق الأوسط

أنا بطبيعتي أهتم بالشأن العامّ واتابع الأوضاع في لبنان ولدي علاقات طيبة مع العديد ممن ينتمون إلى احزاب سياسية مختلفة. واسعى بشكل عامّ إلى البحث عن الأمور المشتركة بين مختلف الأطراف”، يقول فراس عبد الرحمن منيمنة، أحد المرشحين الشباب للانتخابات النيابية التي سيشهدها لبنان الشهر المقبل.

قرر فراس الانخراط في الشأن العام من موقع مستقّل لتقديم خيار آخر الى جيل الشباب والتكنوقراط الذين يعلمون أنهم قادرون على بناء دولة أفضل بكثير ممن يسميه هو وكثير من اللبنانيين “بمزرعة الفساد والتجييش الطائفي”.

كعشرات الآلاف من الشباب اللبناني، هاجر فراس للعمل خارج حدود الوطن الذي لا يوفر فرصة عمل لأبنائه في ظل المحسوبيات السياسية والدينية والفساد المستشري والأوضاع الاقتصادية الصعبة في ظل أزمة لجوء خانقة بسبب الحرب السورية المستمرة، على الرغم حيازته على شهادتي ماجستير في إدارة الفنادق والسياحة من جامعات إيطاليا.

ولكنه بقي يحلم بالتغيير في غربته حيث كان يشغل منصب مدير عامّ لأهم الفنادق في الخارج، ولذلك قرر العودة إلى لبنان ليخوض المواجهة مع نظام أبقى على نفس الوجوه السياسية لعقود تعد بالأحلام ولا تحقق منها إلا النذر اليسير كمحاباة لناخبيهم.

جزء من معضلة الانتخابات الحالية هي أن القانون يمنع -تقنيا- المرشحين المستقلين من الاستمرار لوحدهم، إذ يلزمهم بالانضواء ضمن لوائح انتخابية تضم أحلافاً قد يضطر بعض المستقلين قبولها رغماً عنهم.

لكن ذلك لم يمنع المرشح الشاب عن الاستمرار في خوض المعركة والترشح عن المقعد السنّي في دائرة بيروت الثانية.

يقول فراس إنه قرر الترشح لأن هذا حقه كمواطن، وللقول إن المجال السياسي لا يجب أن يكون حكراً فقط على أصحاب المليارات وأبناء الرؤساء السابقين، في نظام بات يرث فيه ابن “الزعيم” زعامة والده السياسية والدينية والاجتماعية. وبالتالي هو يقدم بديلاً عمّا هو سائد. “فبيروت مليئة بالطاقات الشابة والمستعدة للعطاء ويهمها استعادة مكانة العاصمة وتعزيز مشاركة أبنائها في الحياة العامة والإدارة وما شابه”.

وفي ترشحه، يسعى فراس، ذو السنوات الـ 40  لتمثيل “آلاف الشباب المقهورين بسبب سياسات السلطات المتعاقبة والتي تزيد الديون ولا تخلق فرص عمل وبنفس الوقت لا تؤمن الحد الأدنى من الخدمات العامة (كهرباء وماء وتعليم وطبابة الخ) ولا تشعرك بالأمان في بلدك”.

يتضمن برنامجه بالدرجة الأولى إعادة النظر في السياسات الاقتصاديّة والاجتماعيّة ومكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين، وتندرج البيئة في مقدمة أولوياته أيضاً حيث يعمل من أجل عاصمة ودولة نظيفة وصالحة للسكن بيئياً، تحتضن الفقراء ولا تطردهم الى التلال المحيطة. وكيف لا تهمه العاصمة وهو ابنها، إذ ينتمي لأحد أعرق عائلاتها المعروفة.

يقول فراس إنه يعمل من أجل شاطئ نظيف في بيروت واستعادة الأملاك العامّة المنهوبة، في وقت نرى فيه شواطئ لبنان عرضة للحيازات والمصادرات غير القانونية على أيدي الطبقة الحاكمة والمحسوبين عليها، والتي حرمت وتحرم المواطنين من التمتع بشواطئ لبنان التي كرّسها لهم الدستور والقانون.

ولا ينسى ابن العاصمة بيروت مشاكل انقطاع الكهرباء والمياه في بلد يرى الشمس 300 يوماً في العام ولديه عشرات الأنهار والجداول، لكنه لا يزال يعتمد على الوقود الاحفوري وتنقطع مياه الخدمة بشكل متكرر مما يدفع بالمواطنين والسكان لشراء المياه.

والأهم، هو يدعو الى قيام الدولة بتأمين شبكة الأمان الاجتماعي لجميع اللبنانيين: استشفاء – تعليم – وظائف… ويشدد أنه لديه خططاً من أجل استحداث شبكة عصرية للنقل العام وتطوير القطاع السياحي انطلاقا من العاصمة بيروت.

خطط عملانية لحل المشاكل البيئية في بيروت

يقول فراس إنه توجد عدة مشكلات بيئية لم يتم التطرق إليها أو حلّها على الرغم من الخبراء قدموا مقترحات حلول عديدة “لكن خليني قول من البداية ان المشكلة هي غياب الإرادة عند المسؤولين وتغليب المصالح الشخصية أو الحزبية والفئوية. كثيرون عملوا على موضوع النفايات وأنا عندي تصور لحل موضوع النقل الذي له آثار بيئية كبيرة على المدينة والسكان”.

من جهة ثانية موضوع تلوث البحر لا يحتاج لخطط معقدة. إنها فضيحة بكل معنى الكلمة. ببساطة يجب وقف تحويل مجارير الصرف الصحي وإفرازات المعامل نحو البحر. هل من المعقول أن توجد بلدية تحترم نفسها وناسها ومحافظ لديه أدنى حس بالمسؤولية يقفون عاجزين عن وقف هذه المهزلة!؟ بكلمتين حل المشاكل البيئية كلها يبدأ بتغيير الطبقة الفاسدة والمجرمة بحق الطبيعة”.

اللائحة

اللائحة التي انضم إليها هذا المرشح المستقل، هي ائتلاف بين قوى ومناضلين ومستقلين بإسم صوت الناس. وهي تضم: مرشحين 2 عن حركة الشعب، 1 مرابطون، 2 بدنا نحاسب والباقي مستقلين.

“عنا برنامج انتخابي واحد يعبر عن القواسم المشتركة. وهذه لائحة لها هوية وطنية واضحة وأيضا لها هوية معارضة اصيلة وقوية ضد السلطة مجتمعة وضد سياساتها وضد كل الفاسدين فيها” يقول فراس.

فراس مع زوجته وسفيرة لبنان في الأردن

نبذة

فراس من مواليد عام 1978…وهو متزوج من السيدة جوزيت لاون، ولديهما إبنة بعمر 10 سنوات.

يملك شركة لإدارة الفنادق ولديه خبرة سنوات في هذا المجال.

تسلم مناصب متنوعة وصولاً إلى الإدارة العامّة في عدد كبير من أهم الفنادق في المنطقة العربية وأوروبا وأفريقيا.

ويشدد فراس: “هذه التجربة جعلتني أنتبه لما يمكن أن نقوم به في لبنان من أجل تطوير حقيقي لقطاع السياحة”.

Facebook Comments

Leave a Reply