فرنسا تنتفض ضد نتنياهو وإسرائيل تضغط للإعتراف بعاصمتها الجديدة!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لم يتأخر الموالون للقضية الفلسطينية من الإعلان عن رفضهم لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل في العاصمة الفرنسية باريس عشية الزيارة المقررة لرئيس الوزراء الأسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد.

فقد شارك مئات النشطاء الموالين للفلسطينيين في مظاهرة في باريس يوم أمس السبت، ورفع المحتجون أعلام فلسطين وصورا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مكتوب عليها “متواطئ” لاستضافته نتنياهو بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو، الذي رحب بقرار ترامب، مع ماكرون غدا الأحد قبل اجتماع مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين.

وقالت فرنسا أمس الجمعة إن الولايات المتحدة عزلت نفسها في الشرق الأوسط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال جان إيف لو دريان وزير الخارجية الفرنسي إن التحرك الأمريكي “لا يتسق مع القانون الدولي”. وأضاف “ترامب يقول إن لديه مشروعا. فليقدمه حتى يمكن محو هذا التدخل بإحياء عملية السلام”.

وقال مصدر رئاسي تركي اليوم السبت إن الرئيس طيب إردوغان ونظيره الفرنسي ماكرون سيعملان معا على محاولة إقناع الولايات المتحدة بإعادة النظر في قرارها.

وتدعم فرنسا القضية الفلسطينية. وفي عام 2014 أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مذكرة غير ملزمة طالبت الحكومة بالاعتراف بفلسطين لكن الحكومة لم تنفذ ذلك رسميا.

المالكي: إسرائيل تضغط على الدول للإعتراف بالقدس عاصمة لها

على الصعيد الدولي، نشط رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني في رصد كل المواقف الدولية الموالية لفلسطين، قائلاً إن كل الخيارات مفتوحة أمام القيادة الفلسطينية للتعاطي مع الخطوات الأميركية بشأن القدس، موكداً أن إسرائيل ضغطت على دول أخرى للاعتراف بالقدس عاصمة لها.

المالكي: القرار الأميركي “لن يغير من الحقيقة القانونية شيئاً، والقدس جزء من الدولة الفلسطينية. رويترز

وأضاف المالكي في مؤتمر صحافي عقده في مقر سفارة فلسطين بالقاهرة مساء أمس السبت، أن “دولة فلسطين ترفض القرار الأميركي جملة وتفصيلاً، ولن نتعامل معه”، واصفاً إياه بـ”غير الشرعي وغير القانوني، وهو باطل ويعكس انسلاخ وتراجع الإدارة الأميركية عن موقفها الدولي”.

وأكد أن القرار الأميركي “لن يغير من الحقيقة القانونية شيئاً، والقدس جزء من الدولة الفلسطينية”، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب “ليس له أي توابع على المكانة القانونية للقدس”.

وأشار المالكي إلى أن قرار ترمب “يجرّد أميركا من أهليتها للعب دور الوسيط في عملية السلام، كما أنها استثنت نفسها بألا يكون لها أي دور في عملية السلام بالمنطقة، بما فيه دورها في اللجنة الرباعية، الأمر الذي يظهر مدى تحيز أميركا لإسرائيل ضد حقوق الشعب الفلسطيني”.

وأوضح المالكي أن “الإدارة الأميركية بهذا القرار المرفوض، نقلت نفسها من وسيط إلى طرف في النزاع، وهو يتنافى مع أي دور ممكن أن تلعبه في عملية السلام، كما عزلت الإدارة الأميركية نفسها عن المجتمع الدولي والقانون الدولي”.

وشدد المالكي على أن “المجتمع الدولي برمته يقف مع فلسطين في تقرير المصير، وحقها بإقامة دولتها المستقلة والقدس الشريف عاصمتها، فيما أن أميركا تقف مع الاحتلال ضد إقامة الدولة الفلسطينية”.

وأكد المالكي أن إسرائيل حاولت الضغط على دول أخرى للاعتراف بالقدس عاصمة لها.

وأضاف: “لقد جئنا لحضور اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، لكي نناقش موضوع الاعتراف الأميركي بالقدس، ومعرفة ما يمكن اتخاذه من إجراءات، وسنطلب من كل الدول التي اعترفت بفلسطين أن تعترف بأن القدس الشرقية هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”.

ودعا المالكي العرب لتعزيز وتعميق التضامن، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس، لأن “هذا هو الرد الطبيعي لكل عربي ومسلم على قرار ترمب”.

وأشار إلى أنه سيطلب من العديد من الدول رفض القرار الأميركي رسميا، واعتباره غير القانوني، متمنيا من الجميع اتخاذ قرارات فاعلة.

وأشار المالكي إلى أن “الوقت حان لاعتراف الأمم المتحدة وكافة الدول بدولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، بعاصمتها القدس الشرقية”.

وزير الدفاع الإسرائيلي يأمل في انتهاء الاحتجاجات الفلسطينية

على المقلب الآخر، تمنى وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان اليوم الأحد انحسار العنف الذي اندلع خلال احتجاجات للفلسطينيين ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ليبرمان في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي “أملنا أن تهدأ الأمور ونعود إلى مسار الحياة الطبيعية دون أعمال شغب أو عنف”.

واندلع العنف لليوم الثالث أمس السبت في غزة والضفة الغربية المحتلة بعد إعلان ترامب يوم الأربعاء الذي خالف فيه سياسة أمريكية مستمرة منذ عقود في الشرق الأوسط.

وأسفرت غارات جوية إسرائيلية قبل فجر أمس السبت عن مقتل اثنين من الفلسطينيين بعد أن أطلق نشطاء صواريخ من غزة صوب إسرائيل يوم الجمعة.

وكانت الاحتجاجات في غزة والضفة الغربية أقل حجما مما كانت عليه في اليومين السابقين وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم يحدث إطلاق صواريخ الليلة الماضية.

وأثار قرار ترامب الحنق في العالم العربي وأغضب حلفاء غربيين قالوا إنه ضربة لجهود السلام ويهدد بإشعال التوتر في الشرق الأوسط.

وفي وقت متأخر أمس السبت، حث وزراء الخارجية العرب الولايات المتحدة على التراجع عن القرار وقالوا إن الخطوة قد تشعل العنف في المنطقة.

Facebook Comments

Leave a Reply