فلسطين: هدوءٌ حذر بعد جمعة الغضب

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز، وكالات

لا يزال الحداد يعمّ أرجاء مدينة القدس المحتلة اليوم السبت وسط هدوء حذر شهدته عقب “جمعة الغضب” التي أسفرت عن سقوط ثلاثة فلسطينيين متأثرين بجراحهم، وسط إصرار الفلسطينيين لليوم السابع على التوالي، رفض الدخول إلى المسجد الأقصى للصلاة من البوابات الإلكترونية التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية على مداخل المسجد.

وقد أدى المئات من الفلسطينيين صلاة الفجر اليوم السبت عند المدخل الخارجي لباب الأسباط في الجدار الشمالي للمسجد، وسط حضور كثيف للشرطة الإسرائيلية، في أعقاب المواجهات التي دارت في ساعات متأخرة من الليل في أحياء القدس الشرقية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية، والتي أسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء وإصابة 450، في حين نفذ شاب فلسطيني عملية طعن في مستوطنة حلميش شمال رام الله تمكن خلالها من قتل ثلاثة مستوطنين وإصابة رابع.

وتواصل سلطات الاحتلال نشر تعزيزات أمنية في القدس وباب الأسباط وباب العامود وعند بوابات المسجد الأقصى، بالتزامن مع وصول مئات الفلسطينيين في ساعات النهار وآلاف في ساعات المساء يومياً إلى منطقة باب الأسباط لأداء الصلوات، وللتعبير عن رفضهم لدخول المسجد الأقصى من خلال البوابات الإلكترونية التي وضعتها السلطات الإسرائيلية الأحد الماضي.

محمود عباس: لا اتصالات مع اسرائيل

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم أمس الجمعة “تجميد” كافّة الاتصالات مع إسرائيل حتى تتراجع عن الإجراءات التي اتخذتها في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

محمود عباس: “تجميد” كافّة الاتصالات مع إسرائيل. رويترز

وقال عباس في نهاية اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة في رام الله: “أعلن (…) تجميد الاتصالات مع دولة الاحتلال وعلى المستويات كافّة لحين التزام إسرائيل بإلغاء الإجراءات التي تقوم بها ضد شعبنا الفلسطيني عامّة ومدينة القدس والمسجد الأقصى خاصّة”.

الجزائر: كل التضامن مع دولة فلسطين

وفي المواقف المنددة لما يجري في فلسطين، أدانت الجزائر، اليوم السبت، “الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة” لقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المصلين في محيط المسجد الأقصى، داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوضع حد لهذه “الأعمال الإجرامية”.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي الشريف، “إن الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة من عمليات قتل واعتقال ضد المصلين الفلسطينيين في محيط المسجد الأقصى المبارك، المرتكبة من قبل قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، وحرمانهم من حرية ممارسة الشعائر الدينية، جرائم إرهابية شنعاء ندينها ونشجبها بأشد العبارات”.

وأعرب الشريف عن “تضامن الجزائر الكامل مع دولة فلسطين الشقيقة قيادة وشعبا”، مجدداً موقف الجزائر “الداعم للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة لاسترجاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

“نقابة المحامين” المصرية ترفع علم فلسطين

من جهتها، رفعت نقابة المحامين المصريين اليوم السبت، علم فلسطين، بجوار علم مصر، على مبنى النقابة، تعبيراً عن دعم النقابة للقضية الفلسطينية، وذلك بناء على قرار النقيب العام سامح عاشور.

وناشد عاشور، جميع النقابات المهنية، والعمالية، والأحزاب السياسية، والجمعيات المختلفة وكافة الهيئات، رفع العلم الفلسطيني مجدداً على كافة أرجاء الوطن، مؤكداً أن تلك الإجراءات تنال من أولى القبلتين وثالث الحرمين، وهو ما يمس كل مسلمي العالم، مطالباً المجتمع الدولي بسرعة القيام بمسؤولياته تجاه وقف هذا العدوان على أحد أهم المقدسات الإسلامية.

تركيا: لا يمكننا القبول باستمرار إغلاق المسجد الأقصى

محتجون أتراك مؤيدون للفلسطينيين يشعلون النار بالعلم الاسرائيلي خلال احتجاج على اسرائيل بعد صلاة الجمعة في اسطنبول، رويترز

بدوره قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه لا يمكن القبول بالخطوات الإسرائيلية المتعلقة بإغلاق المسجد الأقصى لثلاثة أيام متواصلة؛ بذريعة حادثة مؤسفة لم نؤيدها وقعت في القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967″.

أردوغان: لا يمكن القبول بوضع قيود جديدة على المسلمين في مداخل المسجد الأقصى، رويترز

ودعا أردوغان، في بيان صحفي، السبت، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف القيود الإسرائيلية على حرية العبادة في المسجد الأقصى، معبراً عن إدانته لإصرار تل أبيب على مواصلة تلك الإجراءات.

وأضاف: “لا يمكن القبول بوضع قيود جديدة على المسلمين في مداخل المسجد الأقصى، بما في ذلك بوابات الفحص الإلكترونية، وبصفتي الرئيس الدوري لقمة منظمة التعاون الإسلامي، أدين إصرار إسرائيل على مواقفها رغم كل التحذيرات، وعدم إقامة صلاة الجمعة أمس في الحرم الشريف، واستخدام قواتها العنف المفرط ضد إخواننا الذين تجمعوا لأداء الصلاة”.

Facebook Comments

Post a comment