فوز ماكرون يثير شهية التّندر بين المغرّدين العرب

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

“سعيدة بأنني لم استيقظ على نبأ انتصار الخوف في فرنسا..صباح الخير والتفاؤل:) #فوز_ماكرون #سقوط_لوبن” كتبت الإعلامية اللبنانية زينة صوفان على صفحتها في تويتر يوم الإثنين.

ويبدو أن سعادة صوفان قد تخطتها لتعم المسؤولين والإعلاميين العرب المناوئين لرئيسة الإئتلاف اليميني في فرنسا، مارين لو بان، والتي دفع الخوف من وصولها لسُدّة الرئاسة بالفرنسيين للإقتراع للشاب إيمانويل ماكرون الذي نجح بأصوات ٦٦ في المئة من الناخبين، مقابل ٣٤ في المئة للو بان.

ماكرون، ذو الـ ٣٩ عاماً، بات اليوم أصغر رئيس لفرنسا منذ عهد الرئيس نابوليون الثالث والذي تبوأ الحكم في العام ١٨٤٨ عن عمرٍ يناهز٤٠ عاماً.

لكن على ما يبدو، فإن التحليلات السياسيّة والاقتصادية التي طاولت الرئيس الشاب، والتي مدحت خبرته في مجال إنقاذ المصارف والشركات، وعقليته الفذة منذ مقاعد الدراسة، لم تؤثر كثيراً في المغردين على صفحات وسائل التواصل الإجتماعي في عالمنا العربي، حيث تندّر العديد منهم على الفوارق التي أظهرها إنتخاب ماكرون، وبيّن واقع عدد من الدول العربية.

فقد نشر حسن أ. مراد على صفحة الفايسبوك الخاصة به رسماً مقارناً بين الجنين ماكرون في العام ١٩٧٧ وبين رئيس الجزائر الحالي ذو الـ ٨٠ عاماً عبد العزيز بوتفليقة عندما كان في عمر الـ٤٠.

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عندما كان عمره ٤٠ عاماً في العام ١٩٧٧ مقابل الرئيس الفرنسي المُنتخب إيمانويل ماكرون في العام ١٩٧٧ بحسب ما نشر أحد الأشخاص على الفايسبوك

وفي السياق نفسه كتب أنور مالك على صفحته في تويتر، ساخراً من عدم تعاقب الرؤساء في العالم العربي على السلطة: “عايشت 4 رؤساء لفرنسا رابعهم ماكرون عمره 39عاما في حين مازال بوتفليقة على كرسيه الذي صار متحركا يحكم دولة تزعم أنها جمهورية وديمقراطية وشعبية!”.

تَعاقَب على سدة الرئاسة الفرنسية ٤ رؤساء عاصرهم بوتفليقة كلهم بحسب تغريدة أنور مالك

وتوالت التعليقات المُهنّئة والساخرة في الوقت عينه، إن لناحية طلب بعض اللبنانيين من ساستهم أن يتمثلوا مع رُقي الخاسرة لو بان في خطابها، الذي هنّأت فيه ماكرون بدلاً من “توليع الطرقات” كما كتبت إحدى المُغردات، أو كما كتب فايسبوكي عتيق عن توالي الرؤساء الفرنسيين على سُدّة الحكم لدرجة أنه نسي أسماء الرؤساء، مؤكداً “يا ليت الفرنسيين بيتعظوا منّا”، نسبة للالتصاق بحاكم واحد لأمد طويل.
وكتبت هدى في تويتر، تهزأ من الإهتمام الزائد للدول العربية التي تشكر الله على خسارة لو بان في وقت تعيش حالة حرب طاحنة: “#ماكرون  ” #Macron & #الانتخابات_الفرنسية  اهتمام عربي مبالغ بالسيرة. مسخرة!  #كاريكاتير.”

الدول العربية المتخبطة في الحروب منشغلة بالانتخابات الفرنسية بحسب تغريدة هدى

إلا أن أكثر التعليقات التي طاولت ماكرون، وهو الإسم الذي يحمل إسم حلوى فرنسية تُعتبر حاليا من أشهر الحلويات، كانت تشير إلى فارق السن الكبير ما بين الرئيس الفرنسي الجديد وزوجته السيدة بريجيت، والذي يناهز ٢٤ عاماً. وكتب أحدهم أن العرب يعتبرون ماكرون في حالة حب رومانسية مع زوجته، لكنهم سيهزأون حتماً من أي مسؤول عربي يتزوج بإمرأة أكبر منه.

في المقابل، فإن ماكرون نفسه وجّه رسالة إرتّسمت بالسخرية السوداء في قالب جدّي للعلماء والباحثين العلميين في الولايات المتحدة، يدعوهم للعيش في فرنسا التي ستستقبلهم بالترحاب ليُكملوا بحوثهم في ربوعها، في إشارة ضمنية لقيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسخرية من العلماء المتابعين لموضوع الاحتباس الحراري وتغيّر المناخ وأمور البيئة.

Facebook Comments

Post a comment