هل سمعتم أغنية فيروز الجديدة

مصطفى رعد

خاص نيوزويك الشرق الأوسط

/سنرجع يوماً/، وعدٌ قطعته /جارة القمر/ السيدة فيروز وها هي تحققه اليوم بعد ٧ سنوات عجاف، فتحسم الإعلان عن موعد إطلاقها لأغنية جديدة في الذكرى الـ٣١ لوفاة عملاق الموسيقى والمسرح والشعر اللبناني والعربي، عاصي الرحباني، زوج فيروز وعرّاب الفن الراقي الذي توفي في ٢١ يونيو/ حزيران ١٩٨٦.

توفي عاصي، وبقي ببال فيروز. وغابت فيروز عن جمهورها ٧ سنوات، وبقي جمهورها ببالها. ومن هنا تعود فيروز لتغني  لنا أغنية جديدة في يوم الإنقلاب الصيفي،  ولتبقينا متشوقين لـ /آخر أيام الصيفية/ موعد إطلاق  ألبومها الجديد الذي يحمل عنوان /ببالي/.

المخرجة ريما الرحباني وإبنة فيروز أعلنت على صفحتها على فايسبوك، أن والدتها ستطلق أغنية /لمين/ يوم  الأربعاء الموافق ٢١ يونيو، كما وأعلنت عن  فيديو ترويجي لألبوم /ببالي/ المنتظر صدوره في ٢٢ سبتمبر/أيلول.

كما ونشرت ريما صورة من غلاف الألبوم الجديد تُظهر صورة ذهبية للسيدة فيروز، وإلى جانبها اسم فيروز وتحتها كلمة ببالي، كُتبت بخط يد /سفيرتنا إلى النجوم/.

صورة الألبوم الذي ستطلقه الفنانة فيروز غداً في ذكرى رحيل عاصي الرحباني.

وأضافت الرحباني أن أغنية لمين مبنية على العمل الغنائي الذي يحمل عنوان Pour qui veille l’étoile، والأغنية الأصلية من كتابة بيير ديلانوي وتأليف لويس امادي وجيلبرت بيكود، كما أوضحت أن العمل الغنائي يتم تنظيمه من قبل ستيف سيدويل وكلمات كتبتها ريما الرحباني.

ولا عجب في هذا التعاون الفرنسي-اللبناني. فالفرنسيون يجلّون فيروز، وهم أخذوا عن الرحابنة أغاني وألحان منها أغنية فيروز /حبيتك بالصيف/ لتصبح Coupable بالفرنسية ويغنيها المبدع جان-فرانسوا ميشال.

وكانت المخرجة ريما الرحباني قد نشرت خلال الأسبوع الماضي فيديوهات ترويجية للسيدة فيروز وهي تسجل الأغنيات داخل استديوهات /فيروز برودكشنز/، وهي الشركة المنتجة للعمل الغنائي والتي تترأس المخرجة ريما الرحباني مجلس إدارتها منذ العام ٢٠٠٨ في منزل فيروز في الرابية.

إطلاق الأغنية يأتي بعد سنوات طويلة من توقف السيدة فيروز عن الغناء.

فآخر ألبوم كانت قد أصدرته أرزة لبنان كان بعنوان /إيه في أمل/ عام ٢٠٠٧، وضم ١٢ أغنية، وحمل توقيع إبنها زياد الرحباني.

وكان الألبوم قد صدر وقتها على الرغم من نزاع دائر ما بين فيروز ومنصور الرحباني، شقيق عاصي الرحباني، حول الإرث الفني والمالي لأعمال الرحابنة.

اليوم تعود فيروز ببالها إلى جمهورها، ليس فقط في لبنان، بل في كافة بقاع الأرض. فالعالم لفيروز هو فلسطين بشوارع /القدس العتيقة/، وغرباً في /بيت صغير بكندا/، والإمارات في /رايات تجتاح المدى/  والعراق في /بغداد بلد الشعر/، هو لبنان الذي تحبّه وضيعتها الدائمة الخضرة والسعادة /كحلون/.

فيروز أو /زيّون/ (إحدى شخصيات فيروز في مسرحية ميس الريم) قررت أن تترك كحلون هذه المرة لتطلّ علينا لأننا ببالها، ولأنها ببالنا ولأننا لم نستطع أن نزورها في السنوات السبع الماضية، مع أنها أوصتنا بأن /زوروني كل سنة مرة/، فهي قررت أن تزورنا مرة، ونتمنى أن تطيل الزيارة هالمرة.

صورة أرشيفية للسيدة فيروز تعود لعام ٢٠٠٧ خلال مشاركتها في مسرحية “صح النوم” في عمّان، الأردن. -رويترز

Facebook Comments

Post a comment