قطر تتحدى الرباعية بعد تعديلها لقوانين الإرهاب، وتدعو للحوار

نيوزويك الشرق الأوسط، وكالات

قالت الولايات المتحدة الأميركية يوم الجمعة ٢١ يوليو إنّها راضية عن جهود قطر لتنفيذ الاتفاق الذي وقعته الدوحة مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الأسبوع الماضي ويهدف لمكافحة تمويل الإرهاب.

ودعا تيليرسون دول الرباعية، السعودية، ومصر، والإمارات والبحرين لرفع “الحصار البري” المفروض على الدوحة.

يُذكر أنّ تيلرسون كان قد زار دول خليجية عدّة الأسبوع الماضي في محاولة منه لتقديم مساعٍ حسنة لحل الأزمة في الخليج.

وكانت دول الرباعية قد فرضت في ٥ يونيو عقوبات على قطر، تشمل حظرها من استعمال أجوائهم السيادية البرّية والبحرية والمائية، بعدما اتهموها بتمويل جماعات مُتطرّفة، ودعم الإرهاب والتحالف مع إيران وسط نفي الدوحة لكل ذلك.

كما وطالبت الدول الأربع قطر بتحقيق ١٣ مطلباً تتضمن إغلاق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة وقناة الجزيرة الفضائية وهي مطالب رفضتها الدوحة.

وخلال زيارته للخليج وقّع تيلرسون اتفاقاً مع قطر بشأن قطع تمويل الإرهاب في محاولة للتخفيف من حدّة الأزمة لكن الدول التي تعارض الموقف القطري قالت إن الاتفاق لا يكفي لتبديد مخاوفهم.

وقال تيلرسون للصحفيين قبل أن يجتمع مع وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي في وزارة الخارجية “ينفذون الاتفاق بكل همة لذا أعتقد أننا راضون عن الجهود التي يبذلونها”.

وأضاف أن قطر مستعدة للتفاوض مع الدول الأربع ومناقشة مطالبها لكن من المهم للدوحة “أن تحظى سيادة وكرامة الدول الخمس بالاحترام خلال تلك المناقشات”.

قطر تُعدّل قوانين الإرهاب

وفي خطوة لمواجهة اتهامات الدول الأربع فرضت قطر قواعد لتعريف الإرهاب وتجميد مصادر تمويله وحددت قوائم للإرهاب.

وكانت وكالة الأنباء القطرية قد قالت يوم الخميس ٢٠ يوليو، إن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أصدر في اليوم نفسه مرسوماً بتعديل قوانين مكافحة الإرهاب في خطوة تستهدف على ما يبدو دحض اتهام دول عربية للدوحة بدعم الإرهاب.

تأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوع من توقيع الحكومة القطرية على اتفاق مع الولايات المتحدة، يسعى لتعزيز الإجراءات التي تهدف لتجفيف منابع تمويل الإرهاب.

وتتهم أربع دول عربية هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر الحكومة القطرية بدعم الإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة.

وقالت الوكالة إن المرسوم أمر بتعديل قانون مكافحة الإرهاب الصادر في العام ٢٠٠٤ موضحة أن التعديلات وضعت قواعد لتعريف الإرهاب والأعمال الإرهابية ولتجميد التمويل.

وأمر المرسوم أيضا بإعداد قائمتين وسن قواعد بشأن وضع أسماء أفراد وجماعات على كل قائمة.

ترحيب إماراتي، وإيران مجدداً

وفي أول إشارة إيجابية من الدول الأربع منذ بدء الأزمة الشهر الماضي رحبت الإمارات العربية المتحدة يوم الجمعة، ٢١ يوليو، بقرار قطر تعديل قوانينها لمكافحة الإرهاب في واحد من أول البوادر الإيجابية من جانب الإمارات وثلاث دول عربية أخرى منذ أن فرضت عقوبات على الدوحة الشهر الماضي.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية على تويتر “المرسوم القطري بتعديل قانون مكافحة الإرهاب خطوة إيجابية للتعامل الجاد مع قائمة ٥٩ إرهابيا“. وأضاف “ضغط الأزمة يؤتي ثماره والأعقل تغيير التوجه ككل“. وأشار قرقاش إلى أن مخاوف الدول من علاقة قطر مع إيران هدأت منذ أن أمرت الكويت يوم الخميس بطرد السفير الإيراني و ١٤ دبلوماسيا آخر بسبب “صلتهم بخلية تجسس وإرهاب”.

وفي الأسبوع الماضي وقعت قطر اتفاقا مع الولايات المتحدة للتعاون في مكافحة تمويل الإرهاب. ولم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق لكن مصادر قالت إنه بموجب الاتفاق سترسل الولايات المتحدة مسؤولين إلى مكتب الادعاء القطري.

كلمة أمير قطر: إتهام ودعوة للحوار… وتحدي

لكن، وفي كلمة ألقاها في وقتٍ متأخر من ليل الجمعة ٣٠ يوليو، قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني باتهام دول، من دون تسميتها، بمحاولة شراء ذمم بعض الدول، وأن دول “فقيرة” رفضت ذلك وكسبت كرامتها. وأشار إلى اختلاط الأمر على “بعض الدول” في التفريق بين “المقاومة المشروعة” وبين الإرهاب، وعاب على الدول التي فرقت بين العائلات، في إشارة إلى قيام دول الخليج في الرباعية بطرد المواطنين القطريين من أراضيهم.

على أن الأمير إلتفّ على الإتهامات ليؤكد على ضرورة إقامة “الحوار” والحفاظ على القيم الموجودة في المنطقة، كما أشار إلى قيام بلاده بالعمل على “تنويع مصادر الدخل” وأنه يعدّ “هذا أمراً مُلزماً.”

كما وكشف أنّ الأزمة مع دول الرباعية قد “ساعدت في تحديد النواقص والعثرات” في بلاده والتي تعمل حالياً على حلّها لـ “حماية أمنها” وتنويع اقتصادها و “محاربة الكسل والاتكالية”.

وهذه كامل كلمة الأمير تميم بن حمد ليل الجمعة: