قطر تُقِرُّ مشروع بطاقة الإقامة الدائمة

');

نيوزويك الشرق الأوسط

 وافق مجلس الوزراء القطري، الذي يترأسه حاكم قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على مشروع منح بطاقة الإقامة الدائمة لغير القطريين مساء الأربعاء الواقع في ٢ أغسطس/ آب، وذلك وفقاً لشروط قانونية مُعيّنة يجب توافرها فيمن يريد الحصول علها، في إطار سعي الدوحة لتنويع مصادر دخلها واقتصادها.

وبحسب المشروع الذي تم إقراره، فإن من يحصل على بطاقة الإقامة الدائمة من غير القطريين يحصل على عدة امتيازات توازي امتيازات المواطنين القطريين في عدة مجالات.

من يحق له الحصول على هذه البطاقة:

١- أبناء القطرية المتزوجة من غير قطري

٢- الذين أدوا خدمات جليلة للدولة

٣- ذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاج لها الدولة

الإمتيازات المُصاحبة لبطاقة الإقامة الدائمة

١- معاملتهم كالقطريين في التعليم والرعاية الصحية في الؤسسات الحكومية

٢- منحهم الأولوية في التعيين بعد القطريين في الوظائف العامة العسكرية والمدنية

٣- لحامل هذه البطاقة الحق في التملك العقاري

٤- لحامل هذه البطاقة الحق بممارسة بعض الأنشطة التي من المتوقع أن يُصدرها مجلس الوزراء وفقاً لأحكام هذا القانون.

إنفتاح أم محاربة للحظر!

يرى بعض المحللين أن الأزمة بين قطر وثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة لمصر، قد دفعت بالدوحة إلى البحث عن مخارج لاقتصادها وجذب استثمارات للبلد في وقت يُعرف عنه أن رأس المال جبان وأن التوترات تُبعِد التدفقات المالية التي يحتاجها أي بلد من أجل تحريك عجلة النمو الإقتصادي.

ومنذ بداية الأزمة، التي تتهم فيها دول الرباعية قطر بدعم الإرهاب، تواردت أنباء عن هروب بعض رؤوس الأموال من قطر، (لم نستطع تأكيد الخبر)، وقيام عدة مؤسسات مالية أجنبية، إحداها ترتبط بالإمارات، بالتوقف عن التعامل بالريال القطري، لفترة وجيزة، في ظل تأكيد المصرف المركزي القطري عن دعمه للعملة المحلية في وجه التحديات.

ويشير خبراء إلى أنّ من شأن بطاقة الإقامة الدائمة أن تُغري المستثمرين الأجانب، وحتى المقيمين بالقدوم والبقاء في الدوحة وتنمية مشاريعهم فيها. وهو أمرٌ مماثل لما تفعله عدة دول كُبرى كبريطانيا مثلاً التي تمنح الإقامة الدائمة لغير البريطانيين مقابل استثمار وقتهم وجهدهم بل وحتى أموالهم فيها.

يُذكر أن دول الرباعية كانت قد فرضت عقوبات على الدوحة تمثّلت بمنعها من استخدام أجوائهم البرية والبحرية والجوّية منذ ٥ يونيو، ما خلا الحالات الطارئة، التي أعلنت السعودية عن فتح ممرات إنسانية لها، وهو أمر نفته قطر، بالإضافة للسماح للحجّاج القطريين بتأدية شعائر فريضة الحج هذا العام رغم الحظر.

وترفض قطر إرسال حجّاجها متذرّعة بعدم وجود تمثيل دبلوماسي لها في المملكة يستطيع أن يُلاحق مطالب مواطنيها، وكانت دول الرباعية كانت قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر منذ شهرين وطردت الرعايا القطريين من أراضيها.

وكان الشيخ تميم قد أشار في نفس جلسة الأربعاء على “استعداد قطر لحلّ الأزمة الخليجية من خلال الحوار،” رافضاً في الوقت عينه الشروط التي تُطالب دول الرباعية بلاده بها، ومنها طرد اعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة خليجياً، ومنهم الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يحمل الجنسية القطرية  وهو من أصول مصرية، ووقف دعم الإرهاب، وهو أمر تنفيه قطر، وإغلاق قناة الجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقراً لها.

وتعتبر قطر هذه الشروط تدخلاً في سيادتها الوطنية وشؤونها الداخلية.