لبنان: تفكيك خلية لداعش لها ارتباطات خارجية

نيوزويك الشرق الأوسط

في عملية استباقية نوعية، قامت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في لبنان بتوقيف ”خلية محترفة تابعة لتنظيم داعش ناشطة في المجال الامني،التنفيذي ،المالي واللوجستي في لبنان والخارج.“

وبحسب بيان صادر عن شعبة العلاقات العامة في مديرية قوى الأمن الداخلي، فقد تمكن الجهاز الأمني، ”في إطار عمليات الأمن الوقائي والإستباقي… لجهة متابعة نشاطات الخلايا الإرهابية وبصورة خاصة تلك المرتبطة بتنظيم “داعش” الإرهابي،“ من تحديد ”أفراد خلية أمنية خطيرة تعمل لصالح هذا التنظيم في لبنان، وتبين أن أفرادها ينشطون بين مدينة طرابلس ومنطقة الضنية في شمال لبنان.“

عملية الدهم التي تمت في ٢٥ يوليو الجاري، ”أسفرت عن توقيف كامل أعضاء الشبكة، وضبطت ١٣صاروخاً مذنباً عيار ٦٠ ملم، و١٣ صاعقاً كهربائياً، تعمل بواسطتها هذه الصواريخ وجميعها صالحة للاستعمال، إضافةً إلى ضبط عددٍ من البنادق والمسدسات الحربية مع الذخائرة العائدة لها، وعددٍ كبيرٍ من أجهزة التواصل اللاسلكية، الهاتفية والإلكترونية، حافظات معلومات وشرائح تتضمن خرائط مفصلة لمنطقتي الشمال والبقاع وغيرها.“

أما الموقوفين، فقد بلغ عددهم ٤، كلهم لبنانيون وأحدهم يحمل الجنسية الفرنسية إضافة للبنانية، وتتراوح أعمارهم ما بين ٥١ عاماً و ٣١ عاماً.

وبحسب بيان قوى الأمن الداخلي، فقد تبين قيام الموقوفين من أفراد الخلية ”بالتواصل مع كوادر هامة في تنظيم داعش في سوريا والعراق بهدف تنسيق عمل التنظيم في داخل لبنان والخارج من النواحي الأمنية والميدانية واللوجستية والمالية.“

بالإضافة لقيامهم ”بتخزين كمية من الصواريخ والأسلحة الحربية ووسائل الإتصال داخل أحد المستودعات في منطقة أبي سمراء / طرابلس، وذلك بهدف استخدامها في عمليات إرهابية مستقبلية بعد تحديد الأهداف والأوقات المناسبة للتنفيذ.“

كما وأشار الأمن إلى أن الخلية الإرهابية قد قامت بتحويل الأموال ”لأحد أبرز كوادر داعش“ دون تسميته، بالإضافة لتمويل مقاتلين أجانب في الداخل السوري و ”خلايا إرهابية التي تعمل لصالح داعش في عدد من الدول الأجنبية،“ وأن عملية تحول المبالغ المالية كانت تتم بعدة طرق، وأحدها كان ”عن طريق تركيا.“

وبحسب اعتراف الموقوفين، فقد كشف رئيس الخلية أنّه ينتمي لتنظيم داعش الإرهابي، وأنه كان قد تعرّف في العام ٢٠١٣ على أحد الموقوفين في الخلية وعمل على اقناعه بتأسيس شبكة جهادية تُصبح فيما بعد فرعاً لتنظيم داعش في طرابلس.

كما وقام رئيس الخلية في اعترافاته، بحسب الرواية الأمنية، بالتعرّف في نفس العام على أحد أبرز الكوادر الأمنيين الحاليين في تنظيم داعش في سوريا، وهو لبناني يحمل الجنسية الدنماركية، وساعده في ”تجربة عدد من الطائرات من دون طيّار في شمال لبنان.“

وعلى الرغم من عدم تسمية الكادر الأمني الدنماركي-اللبناني، إلا أن الأمن اللبناني كشف أن هذا الشخص كان قد ”تولّى مسؤولية كبيرة في تنظيم داعش في جرود رأس بعلبك، قبل أن يغادر إلى محافظة الرقّة في سوريا، حيث أصبح مسؤول وحدة الهندسة في التنظيم،“ وهو من طلب من رئيس الخلية في لبنان بتحوي الأموال ”إلى سوريا لصالحه ولصالح بعض الخلايا الإرهابية في بعض الدول الأجنبية، بهدف القيام بعمليات إرهابية في تلك الدول.“

كما وكشف الجهاز الأمني في لبنان عن وحود عدد من مقاتلي تنظيم داعش في سوريا ممن يحملون الجنسية الفرنسية ممن زاروا لبنان عدة مرات قبيل استقرارهم في سوريا.