لبنان: يجب على العرب فرض عقوبات اقتصادية على أمريكا

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أظهر وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل فرادة في موقفه في اجتماع وزراء الخارجية العرب، حينما قال يوم أمس السبت إنه يجب على الدول العربية النظر في فرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة لمنعها من نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

وأضاف باسيل أنه يجب اتخاذ إجراءات ضد القرار الأمريكي “بدءا من الإجراءات الدبلوماسية ومرورا بالتدابير السياسية ووصولا إلى العقوبات الاقتصادية والمالية”.

وقوبلت كلمة الوزير اللبناني باستحسان أعضاء الوفود والصحفيين العرب الذين كانوا يغطون الاجتماع. وجاء فيها أيضا “أنا هنا أقف أمامكم وأدعوكم لمصالحة عربية عربية سبيلا وحيدا لخلاص هذه الأمة واستعادة لذاتها وأن ندعو من أجل ذلك إلي قمة عربية طارئة عنوانها القدس”.

وطالب وزراء خارجية في كلماتهم في الاجتماع الولايات المتحدة بإعادة النظر في قرارها. وقال وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح “نطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع عن هذا القرار”.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير “حكومة بلادي تدعو من هذا المنبر الإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة”.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني “لقد وضع القرار الأمريكي علاقة الولايات المتحدة بالأمة الإسلامية على المحك” مضيفا “ندعو الإدارة الأمريكية إلى مراجعة قرارها والعدول عنه”.

وحذر الوزراء من عواقب خطيرة للقرار الأمريكي. وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة “القرار الأمريكي يعد تحولا خطيرا وتجاوزا مرفوضا وتقويضا لعملية السلام… وينقل المنطقة لصراع ديني مجهول المعالم”.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري “القرار جرس إنذار أخير للمجتمع الدولي والعربي والإسلامي بأن (هذا) الوضع الملتهب يضع المنطقة بأسرها على حافة الانفجار”.

وكان محمود علي يوسف وزير الخارجية والتعاون الدولي لدولة جيبوتي ورئيس مجلس وزراء الخارجية العرب قد افتتح الاجتماع واصفا القرار الأمريكي بأنه “خطوة في غاية الخطورة ويقوض مساعي السلام ويهدد استقرار المنطقة” مطالبا بتحرك عربي قوي في الفترة القادمة أساسه “البناء على الرفض الدولي للقرار الأمريكي”.

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في كلمته إن القرار “يقوض الثقة العربية في الطرف الأمريكي” مطالبا بمتحرك عربي على الساحة العالمية للحصول على اعتراف أوسع بالدولة الفلسطينية، محذراً من أن القرار “سيطلق يد الاحتلال الغاشمة أكثر ويعطي نشاطاته الاستيطانية زخما أكبر”.

ودعت إلى عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب السلطة الوطنية الفلسطينية والأردن.

وكان رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني أول المتحدثين في الاجتماع وقال “لن يكون هناك سلام بدون قيام دولة فلسطينية ولن تقوم الدولة الفلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمتها”.

ودعا العرب والمسلمين إلى زيارة القدس تعزيزا لهويتها العربية والإسلامية قائلا إن الزيارة تكون عبر المؤسسات الرسمية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه قال محذرا “تصب هذه الخطوة (الأمريكية) في خانة الجماعات المتطرفة”.

وطالب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي تحدث بعده بتحرك عربي لدى المجتمع الدول ومؤسساته “لتأكيد بطلان القرار” الأمريكي. وقال إن من أهداف هذا التحرك الحيلولة دون صدور قرار مماثل من أي دولة أخرى.

وخلال الاجتماع شدد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري على ضرورة أن يتخذ العرب إجراءات عملية في مواجهة القرار لأمريكي.

Facebook Comments

Post a comment