لبنان يودع شهداء الجيش

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز، وكالات

على ايقاع الموسيقى الحزينة ووسط حداد عامّ لف الجمهورية اللبنانية، شُيعت جثامين شهداء العسكريين الذين قضوا على يد تنظيم داعش الإرهابي الذي اختطفهم قبل 3 سنوات في بلدة عرسال، وأسهمت معركة فجر الجرود التي أطلقها الجيش اللبناني لطرد داعش من الحدود اللبنانية السورية في كشف مصيرهم.

بدأت مراسم دخول جثامين الشهداء العسكريين الى وزارة الدفاع في اليرزة صباح اليوم الجمعة، حيث أقيم تكريم رسمي لهم، وسط حداد عام، انتظر خلاله لبنان معرفة نتائج فحوصات الحمض النووي التي أثبتت تطابقها مع العينات التي حصلوا عليها من الجثامين العشرة.

واستهل التكريم بالوقوف دقيقة صمت تحية إجلال للشهداء ومن ثم بإطلاق 21 طلقة في الهواء، وبعدها تلاوة نبذة عن حياة الشهداء. كما سلّم قائد الجيش العماد جوزف عون الأعلام اللبنانية الى ذوي العسكريين الشهداء، وقال: “سنبقى مرفوعي الرأس بكم وأنتم وسام يُعلّق على صدور العسكريين الذين خاضوا فجر الجرود”، مشدداً على أنه “على الرغم من الانتصار لا تزال أمامنا تضحيات كبرى فالجيش سينتشر على امتداد الحدود الشرقية للدفاع عن لبنان”.

وأعلن قائد الجيش عن “التزامنا بالقرار 1701 والتعاون مع القوات الدولية في لبنان وسنواجه كلّ من يهدّد السلم الأهلي”.

جنود الجيش اللبناني يحملون رفاقهم الشهداء في أثناء اقامة حفل تكريم رسمي لهم في المدرسة الحربية في اليرزة. رويترز

ثم كانت كلمة لرئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون قال فيها إنّها “محطة وطنية في تاريخنا وننحني أمام تضحيات الشهداء”، مضيفاً: ” شهداؤنا وقفوا في العام 2014 على خطوط الدفاع عن لبنان ملتزمين الواجب والمسؤولية وقسم الشرف والتضحية والوفاء لجيشهم ووطنهم”.

واكد عون “عهدي أن دماء الشهداء امانة لدينا حتى تحقيق الاهداف التي استشهدوا لاجلها وجلاء كل الحقائق”.

ومنح الرئيس عون العسكريين الشهداء تقليد الاوسمة الثلاث: الحرب والجرحى والتقدير العسكري، واضعاً على كل نعش لوحة صغيرة محفور عليه اسم كل شهيد. وكانت نعوش الشهداء العسكريين خرجت من المستشفى العسكري في بيروت، مغطاة بالعلم اللبناني وسط حضور كثيف لرفاق السلاح.

ومن بيروت الى الشمال، بدأ أهالي وأصدقاء العسكريين الشهداء منذ البارحة بالتحضيرات لاستقبال جثامين ابنائهم العشرة القادمين من الجرود، حيث رفعت صور الشهداء على مداخل البلدات وشرفات المنازل.

الجيش يقرر إلقاء القبض على أبو طاقية

قامت دورية من الجيش اللبناني في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، بمداهمة منزل الشيخ مصطفى الحجيري، الملقب بـ “ابو طاقية”، في بلدة عرسال بقصد توقيفه، الا انه لم يتم العثور عليه.

الشيخ مصطفى الحجيري، الملقب بأبو طاقية، تولى ملف التفاوض مع جبهة النصرة وتنظيم داعش الارهابيين، ولكن ثبت تورطه بملفات ارهابية عدة بعد اعترافات نجليه. صورة أرشيفية

وقد أكّد مصدر أمني لصحيفة “الجمهورية” أنّ أكثر من سبب يقف وراء تحرّكِ الجيش لإلقاء القبض على الشيخ مصطفى الحجيري الملقب “أبو طاقية” ، أوّلها وجود استنابات قضائية صادرة عن القضاء العسكري لقضايا استدعِي فيها الى التحقيق ولم يَحضر، وثانيها اعترافات نجليه الموقوفين بعلاقات له مشبوهة مع جهات إرهابية، وثالثها فتحُ ملفّ غزوة عرسال 2014 وتكليف مديرية الاستخبارات بصفتها ضابطةً عدلية لإجراء كلّ التحقيقات اللازمة لتبيان الحقائق وتحديد المسؤوليات، ورابعاً وأخيراً سماحُ الظروف السياسية والأمنية نتيجة التطوّرات في الجرود بالتحرّك لتوقيفه.

 وبحسب معلومات ​”الأخبار​”، فإن الحجيري بات المطلوب ​”رقم 1​”، وسيتابع الجيش تعقّبه حتى توقيفه. والمرجّح أنه لجأ أمس إلى أحد مساجد البلدة، لثقته بأن الجيش لن يقوم بمداهمة المسجد.

إلى ذلك عرض تلفزيون الجديد، تقريران يظهران تورط أبو طاقية بالتعامل مع أمير جبهة النصرة أبو مالك التلي في جرود عرسال، بحيث أظهر التقرير الأول المدعو أبو طاقية وهو يتوعد الجيش اللبناني في “حال دخل إلى عرسال”.

بينما أظهر التقرير الثاني طلب أبو مالك التلي بتحريض المسلمين في لبنان على الجيش اللبناني.

Facebook Comments

Post a comment