لعنة البيت الأبيض… ضحية جديدة تسقط

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

ماذا يحدث في أروقة البيت الأبيض الأشهر في العالم؟

المكان: واشنطن، عاصمة الولايات المتحدة الأميركية .

الزمان: آخر يوم من شهر يوليو… التوقيت لا يهم، ما دام العالم كله، بمختلف فروقات التوقيت، قد عرف بالنبأ.

الحدث: البيت الأبيض يخسر مسؤولاً مرة أخرى.

السبب: إقالة، إستقالة… أيضاً لا يهم، فالنتيجة واحدة، والضحية أصبحت خارج أسوار الحصن الرئاسي.

كان شهر يوليو حافلاً بالأخبار الصادرة عن البيت الأبيض. فالرئيس الأميركي دونالد ترمب ”ذا دونالد/ ذا ترمب“ كان قد أقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض شون سبايسر ”ذا سبايس“، الذي شكّلت زلاته اللغوية اللامتناهية، والحقائق الوهمية التي يستند إليها في بياناته، مثار تندّر للصحفيين الأميركيين والعالم أجمع.

أنتوني سكاراموتشي،  الشهير بـ ”ذا مووش“ بات في البيت الأبيض ١٠ أيام، كمدير الاتصالات الجديد هناك.

وداعاً: أنتوني سكاراموتشي، وجد نفسه خارج البيت الأبيض بعد أقل من ١٠ أيام على تعيينه كمدير الإتصالات في حصن الرئاسة الأميركية.

”ذا مووش“ —وأسماء التحبب هذه تدفعني للتفكير أنّ زملاء المهنة في أميركا يحتاجون إلى ما يتسلون به في ظل عدم وجود شخص يُعتمد عليه في الإجابة عن أسئلتهم— تحرّك فوراً لاتهام كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريباس بتسريب معلومات للصحفيين.

ذكريات: سبايسر “ذا سبايس” وبريباس في صورة أرشيفية قبل رحيلهما عن البيت الأبيض.

هذا الإتهام دفع بـ ”ذا ترمب“ إلى إقالة بريباس بعد يوم واحد، الجمعة ٢٨ يوليو، وتعيين الجنرال المتقاعد جون كيلي مكانه، قائلاً عنه ”إنه أمريكي عظيم“.

يومان فصلا بين تعيين كيلي وتوديع سكاراموتشي لمنصبه الذي ”لم يلحق أن يتهنّى به“ على حد قول زميلة مصرية خفيفة الدم.

ويُقال أنّ المحامي ذو الـ٥٣ ربيعاً، كان مُعترضاً على تعيين كيلي.

هناك من يتغامز أنّ ”ذا مووش“ كان قد خيّر ”ذا ترمب“ بينه وبين كيلي (لا أدري إن كان له إسم تحبب أيضاً) في البيت الأبيض، والترمب إختار رجله ”الأميركي العظيم“ (أعتقد أنّنا سنستعمل اللقب الذي أطلقه عليه ترمب).

تعيين ترمب لـ كيلي “الأميركي العظيم” قد يكون سبباً في رحيل سكاراموتشي

وطبعاً هناك الخبر الذي يقول أن قيام ”ذا مووش“ بالتلّفظ بعبارات بذيئة ونابية خلال مقابلته مع مجلة نيويوركر كان السبب في إقالته.

والسبب الثالث الذي وصل لآذاننا نحن معشر الصحفيين أن ترمب عَلِمَ أن سكاراموتشي كان يدعم غريمته هيلاري كلينتون وأنّ سكاراموتشي محا عشرات التغريدات المناهضة لترمب في السابق، وهو ما لم يُعجب الرجل البرتقالي في البيت الأبيض.

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة: هل سيصمد مدير الاتصالات الجديد (في حال تعيين أحدهم أو تم ترفيع رتبة سارة هاكابي ساندرز، خليفة سبايسر، ومساعدة سكاراموتشي) في البيت الأبيض لأكثر من ١٠ أياّم؟

ما علينا، هناك شائعة تدور أيضاً عن تفكير وزير خارجية أميركا، ريكس تيليرسون بالإستقالة، رغم نفيه الخبر. لكن هذه قصة تتعلق بقسم بعيد عن اتصالات البيت الأبيض، لربما نرويها لكم لاحقاً. من يدري، لاحقاً قد يأتي أبكر مما تتصورون.

هل سيتم ترفيع سارة ساندرز مكان سكاراموتشي أم سنرى وجهاً جديداً لاتصالات البيت الأبيض؟