للمتعاطفين مع قطر… السجن بانتظاركم

');

نيوزويك الشرق الأوسط

في تصريح لافت للنائب العامّ في الإمارات، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، حذّر الشامسي مستعملي وسائل التواصل الإجتماعي وغيرها من وسائل التواصل في الفضاء الإلكتروني من مغبّة إظهار التعاطف مع دولة قطر. ويأتي تصريح الشامسي، الذي نقلته صحيفة البيان الإماراتية، إثر قطع ثلاث دول خليجية، هي الإمارات والسعودية والبحرين، لعلاقتهم الديبلوماسية مع قطر بالإضافة إلى فرض عقوبات تتعلق بحظر السفر منها وإليها، والسبب اتهامهم لقطر بدعم وتمويل الجماعات الإرهابية.

 ونبّه الشامسي،  في تصريحه المنشور، إلى أن أي شخص يُبدي تعاطفاً مع قطر، وينتقد الخطوات التي اتخذتها الإمارات، من شأنه أن يُعاقب عليه بالسجن حتى ١٥ سنة وبغرامة لا تقل عن نصف مليون دهم (نحو ١٣٧ ألف دولار).

صورة أرشيفية للدوحة، التي تتهمها الإمارات بدعم الإرهاب -رويترز

وبالتالي، فإن “إبداء التعاطف أو الميل أو المحاباة تجاه تلك الدولة، أو الاعتراض على موقف دولة الامارات العربية المتّحدة وما اتخذته من إجراءات صارمة وحازمة مع حكومة قطر، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتغريدات أو مشاركات، أو بأي وسيلة أخرى قولاً أو كتابة، يُعد جريمة معاقباً عليها بالسجن المؤقت من ثلاثة إلى خمس عشرة سنة  وبالغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم طبقاً لقانون العقوبات الاتحادي والمرسوم بقانون إتحادي بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات،” بحسب الشامسي.

كما وشرح الشامسي أن من شأن التعاطف مع قطر في هذا الظرف يترتب عليه “أضرار بالمصالح العليا للدولة، والوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، فضلاً عما لتلك المماراسات من أثر في إضعاف النسيج الاجتماعي للدولة ووحدة شعبها”، وأكد أن النيابة العامّة الاتّحادية ستمارس “واجبها الوطني بتطبيق القانون على مرتكبي هذه الجرائم”.

يُذكر أن الشامسي كان قد صرّح منتصف الشهر الماضي بأن  “تشريعات مواجهة الإرهاب الإلكتروني في دولة الإمارات شاملة جامعة مانعة مع احترام حقوق الأفراد والكيانات الأخرى لمبادئ حقوق الإنسان”،  حسبما نقلته عنه وكالة أنباء الإمارات آنذاك.

وجاء ذلك التصريح  على هامش أعمال المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني .

وساطة الكويت

أمير الكويت، الشيخ صباح الجابر الصباح كان قد التقى بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة يوم الثلاثاء في سعيه لتخفيف التوتر في الخليج.

وفي إطار الخلاف مع قطر، غادر أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، المملكة العربية السعودية مساء الثلاثاء بعدما التقى بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في إطار مساعي الكويت الحسنة لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع الحالي في العلاقات بين الدول الخليجية الثلاث وقطر.

الزيارة، كما وصفتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية /كونا/ “زيارة أخوية” من دون كشف ما تم تداوله بين الحاكمين الخليجيين أو الإشارة إلى إمكانية للتوصل لحل لهذه الأزمة.

هذه الزيارة كانت مثار ترحيب قطري، حيث أعلن وزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الثلاثاء ان الدوحة مستعدة لقبول جهود الوساطة لتخفيف التوتر، وكشف عن قيام أمير قطر بتأجيل خطابٍ مقررٍ له وذلك لمنح الكويت فرصة للعمل على إنهاء التوتر.

ومن المتوقع أن تواصل الكويت جهودها في هذا الإطار، بالرغم من عدم وجود تصريحات تُشير لهذا الأمر. وكان الشيخ صباح قد تواصل هاتفياً مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مساء الإثنين حيث أعرب عن تمنيه على قطر العمل على تهدئة الموقف وعدم اتخاذ أي خطوات قد تُصَعِّد من التوتر.

Facebook Comments

Post a comment