لماذا يخاطر الناس بالعيش بجانب بركان هاواي؟

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

كان جيريمي ويلسون يعرف أن استئجار منزل بمنطقة تعد الأكثر عرضة لتدفق الحمم البركانية في هاواي ينطوي على مخاطرة، لكن القيمة الإيجارية لمنزل له ولعائلته المؤلفة من ستة أفراد كانت كل ما يمكنه دفعه.

والآن مع خروج الحمم من شقوق في الأرض أعلى وأسفل منزله المكون من ثلاث غرف للنوم، يخشى ويلسون أن يلحق منزله بنحو 26 منزلا قالت وكالة الدفاع المدني في مقاطعة هاواي إنها دمرت منذ ثوران بركان كيلاويا القريب يوم الخميس.

ويعمل ويلسون (36 عاما) أخصائيا اجتماعيا وانتقل إلى منطقة ليلاني إستيتس قبل أربع سنوات لكنه الآن واحد من 1700 من السكان أجلتهم السلطات منذ ثوران البركان. وقال ويلسون ”أنا مستأجر لكن كل ما نملكه موجود في ذلك المنزل“.

والمنطقة شبه ريفية ويغطيها الشجر وفيها طرق متربة والكثير من البيوت التي بناها السكان والمعزولة عن شبكة الخدمات الأساسية، وتعد مقصدا للوافدين الجدد إلى جزيرة بيج آيلاند في هاواي ممن لا يتحملون تكلفة العقارات في المناطق الأخرى.

وقال ويلسون ”إن أردت العيش في هاواي فهذا هو خيارك الوحيد“. ويمكث ويلسون الآن عند أصدقاء له مع زوجته وطفليه وحماته وعمه منذ أُجبروا على الفرار.

وسبب انخفاض الأسعار في ليلاني إستيتس هو أنها ”المنطقة الأولى“ من تسع مناطق على مقياس خطر التعرض لتدفق الحمم، وضعتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في هذا المستوى بسبب ”فتحات شهدت نشاطا (بركانيا) متكررا في الماضي“.

ويقول علماء الجيولوجيا إن النشاط البركاني هذا الأسبوع يشبه ثورانا حدث في 1955 واستمر 88 يوما وغطى حوالي أربعة آلاف فدان بالحمم البركانية، لكن عددا قليلا من السكان كان يعيش في المنطقة في ذلك الوقت. وهددت الحمم في 2014 منطقة بونا ومدينة بهوا القريبتان.

وقالت جيسيكا جوتيير (47 عاما)، والتي تعمل وسيطا عقاريا في ليلاني إستيتس، إن ثوران بركان كيلاويا الواقع على بعد 19 كيلومترا، يعد تذكيرا بطبيعة المنطقة للسكان الجدد. وأضافت ”ينتقل الناس إلى هنا اعتقادا منهم أنها جنة، لكن ما يدركونه لاحقا هو أنها ليست كذلك“.

واستمر تدفق الحمم وانبعاث غاز ثاني أكسيد الكبريت السام في المنطقة، وتوقعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية حدوث هزات ارتدادية أقوى بعد زلزال يوم الجمعة الذي بلغت شدته 6.9 درجة.

Facebook Comments

Leave a Reply