ماذا قالت الأميرة هيا عن الحلول السياسية للأزمات؟

');

هديل الصايغ

رويترز

دعت الأميرة هيا بنت الحسين الزعماء إلى العمل بجدية أكبر لإنهاء الأزمة السياسية في الشرق الأوسط قائلة إن الصراعات المتصاعدة أنهكت المانحين وجعلت المنظمات الإنسانية في حاجة ماسة إلى أموال للاضطلاع بعملها الإغاثي.

والأميرة هيا هي ابنة الملك الحسين عاهل الأردن الراحل وزوجة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.

وقالت الأميرة هيا التي ترأس مؤسّسة الجليلة في دبي لرويترز في مقابلة إن الوكالات الإنسانية تكافح لمجاراة الطلب المتزايد على المساعدات في وقت يعاني فيه نحو 20 مليون شخص من الجوع وسوء التغذية في اليمن وقارة أفريقيا.

وتقول معظم وكالات الإغاثة إنها تمر بظروف صعبة بسبب تزايد الطلب على العمل الإغاثي في أنحاء الشرق الأوسط بما يفوق قدرتها على جمع التبرعات اللازمة لتمويل الاحتياجات.

وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم تتلقَ سوى نحو ربع التمويل الذي تحتاجه في 2017.

وقالت الأميرة هيا “لن نستطيع مواصلة تكثيف الجهود الإنسانية بدون سلام. الأرقام تكون بلا جدوى عندما تقوم من جهة بتمويل النزاع وتقوم من جهة أخرى بدفع الأموال لتخفيف وطأة المعاناة منه… الآن نحن فقط نتأقلم”.

وأدلت الأميرة هيا بهذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية مايو أيار عن خطط لخفض التمويل الأمريكي للأمم المتحدة والذي يتضمن برامج مساعدات دولية بنحو 20 في المئة وتقدر بنحو 19 مليار دولار.

والولايات المتحدة هي أكبر مانح للأمم المتحدة إذ تدفع 22 في المئة من الميزانية الأساسية للمنظمة التي يبلغ حجمها 5.4 مليار دولار و28.5 في المئة من ميزانية حفظ السلام البالغة 7.9 مليار دولار.

قالت الأمم المتحدة في 24 مايو أيار إن اقتراح ترامب بخفض التمويل سيجعل “من المستحيل ببساطة” على المنظمة مواصلة عملها.

وترأس الأميرة هيا المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي وسبق أن شغلت منصب سفيرة الأمم المتحدة للسلام.

صورة أرشيفية للأميرة هيا وهي تقدم الدعم الإنساني والإغاثة. الصورة قدمها مكتب صاحبة السمو الملكي لمجلة نيوزويك الشرق الأوسط في نوفمبر ٢٠١٦

وتقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الإمارات العربية المتحدة التي أنفقت 15.23 مليار درهم (4.15 مليار دولار) على المساعدات الإنمائية في العام الماضي، تمول مشاريع إنمائية أكثر من البلدان الأخرى على الصعيد العالمي مقارنة بثروتها (المساعدة الإنمائية الرسمية/الدخل القومي الإجمالي).

وتشارك الإمارات أيضاً في الحرب الدائرة في اليمن والتي دخلت الآن عامها الثالث.

وقالت الأمم المتحدة في الخامس من يونيو/ حزيران إنها لم تتلقَ سوى 24 بالمئة من احتياجات اليمن البالغة 2.1 مليار دولار.

وقالت الأميرة هيا “أشعر حقاً أن أحد الأمور التي يتعين علينا القيام بها هو، مثلما تفعل حكومة الإمارات العربية المتحدة، أن نطالب بالحلول السياسية، ولكننا نعنيها حقاً، وفي المجال الإنساني، لم أرَ أبداً المعاناة التي نعيشها الآن”.

وقد دمرت الحرب اليمنية البلاد وتركت 19 مليوناً من سُكّانها البالغ عددهم 28 مليون نسمة في حاجة إلى مساعدات إنسانية، وكثير منهم على شفير المجاعة.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات التي يُشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن ارتفع إلى أكثر من 100 ألف حالة منذ بدء تفشي المرض في 27 أبريل/ نيسان الماضي وتوفي نحو ألف شخص.

وقالت الأميرة هيا “الوضع في جميع أنحاء الشرق الأوسط والوضع في اليمن والوضع في العراق والوضع في سوريا وفي لبنان والأردن مروّع وكذلك عدد الأطفال الذين نفقدهم يومياً وعدد الأطفال الذين يواجهون صعوبات فظيعة”.

وأضافت أن “منطقة الشرق الأوسط كانت دائماً للأسف منطقة صراع، لكننا لم نرَ حجم الصراعات التي نواجهها الآن”.

Facebook Comments

Post a comment