ما السبب وراء خروج 8000 شخص من عرسال؟

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز، وكالات

أدت المعارك التي خاضها الجيش اللبناني بالتعاون والتنسيق مع حزب الله ضد جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) إلى تحرير نسبة كبيرة من جرود عرسال وهي منطقة حدودية مع سوريا، إلا أن ذلك كان دافعاً لعدد كبير من الأشخاص بلغ عددهم 8000 شخص قاموا بتسجيل أسمائهم للخروج إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة السورية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع.

إحدى المغاور التي كانت جبهة النصرة تدير عملياتها الارهابية منها في جرود عرسال. رويترز

وأشارت مصادر أمنية لرويترز إلى أنه من المتوقع أن تبدأ عملية التبادل بين حزب الله وجبهة النصرة اليوم على دفعات، بحيث توصلت المفاوضات إلى تقسيم رحلات المغادرين إلى إدلب إلى دفعات عدّة نظراً للأعداد الكبيرة المطالبين بالخروج على أن تفرج النصرة عن أسير واحد مقابل كل دفعة تصل وجهتها سالمة.

سيتولى الصليب الأحمر الدولي مراقبة عملية نقل النازحين السوريين إلى المناطق الامنة في سوريا. رويترز

وذكرت المصادر أن عملية النقل ستتم بواسطة حافلات لبنانية، وستتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل اللاجئين، مشيرة إلى أن النصرة طلبت أن يكون حزب الله ضمانة وصول الحافلات إلى مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة السورية، كما أضاف المصدر أن 120 مسلحاً من أصل 8000 قد سجلوا أسمائهم للمغادرة إلى إدلب مع أفراد عائلاتهم.

وأوضحت مصادر صحافية أن العدد المذكور نزح نحو نقطة التسجيل للعبور إلى إدلب، والأعداد مرجحة للارتفاع مع دخول الأمم المتحدة على الخط، مشيرة إلى أن هؤلاء يمثلون حصانة لأبو مالك التلي، زعيم جبهة فتح الشام في عرسال، في الاتفاق الذي قام بخرقه عبر تأكيده خطف ثلاثة من حزب الله ما رفع أسرى الحزب إلى ثمانية لدى النصرة، وهو أمرٌ استغله التلي لفرض شروط جديدة لتسليم 30 جثة من مقاتلي حزب الله والحرس الثوري الإيراني

عمليات تبادل

قال تلفزيون المنار التابع لحزب الله إن الحزب وجبهة النصرة سيتبادلان جثث مقاتلين اليوم الأحد في المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة الحدود اللبنانية السورية.

نازحون سوريون ينتظرون عند الحدود اللبنانية السورية من جهة عرسال. رويترز

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ يوم الخميس وبعد تبادل الجثث سيتم إطلاق سراح أسرى حزب الله وسيغادر مقاتلو النصرة المنطقة إلى شمال سوريا مع أي مدنيين يرغبون في الرحيل معهم.

وكان لجبهة النصرة وتنظيم داعش وجود في منطقة جبلية قرب بلدة عرسال في شمال لبنان منذ سنوات في أخطر تداعيات الحرب الأهلية الدائرة في سوريا المجاورة.

واستعاد حزب الله أغلب المناطق التي كانت تسيطر عليها جبهة النصرة خلال هجوم قصير الأسبوع الماضي قتل فيه نحو 150 من المتشددين وسقط نحو 30 مقاتلاً لحزب الله.

Facebook Comments

Post a comment