ما بين الكوريتين: حب وحوار!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

برّدت دورة الألعاب الشتوية التي تقام على أرض كوريا الجنوبية، القلوب ما بين الكوريتين، بعدما أبدى الطرفان حسن نية تجاه بعضهما البعض من خلال دعم الحوار الإيجابي.

فقد نقلت وكالة يونهاب للأنباء عن رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن قوله إن الولايات المتحدة منفتحة على الحديث مع كوريا الشمالية.

ولم تذكر الوكالة الكورية الجنوبية تفاصيل كما لم يصدر تعليق حتى الآن عن البيت الأزرق الرئاسي في سول.  جاء هذا التصريح بعد زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إلى كوريا الجنوبية لحضور افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي شاركت فيها بعثة رياضية من كوريا الشمالية وحضر الافتتاح وفد رفيع المستوى من بيونجيانج أيضا.

وقال بنس في مقابلة نشرت يوم الأحد إن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اتفقتا على شروط لمزيد من التواصل الدبلوماسي مع كوريا الشمالية، مع سول في البداية، وقد يؤدي ذلك فيما بعد إلى محادثات مباشرة مع واشنطن دون شروط مسبقة.

وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست على متن طائرته في طريق العودة إلى الولايات المتحدة، قال بنس إن واشنطن ستواصل “أقصى حملة ضغط” على بيونجيانج لكنها ستكون منفتحة على أي محادثات محتملة في الوقت نفسه.

وتجنب بنس الاتصال المباشر مع مسؤولي كوريا الشمالية الذين حضروا الألعاب.

على الجهة الأخرى، يبدو زعيم كوريا الشمالية متحمساً لدعم الحوار مع كوريا الجنوبية. فقد ذكرت وسائل إعلام في كوريا الشمالية أن زعيم البلاد كيم جونج أون قال إن من المهم تعزيز “مناخ ودي للحوار والمصالحة” بعد اجتماع مع الوفد الرفيع المستوى الذي عاد إلى الشمال عقب زيارة استمرت ثلاثة أيام في كوريا الجنوبية لحضور الأولمبياد الشتوي.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم جونج أون عبر كذلك عن “رضاه” بشأن زيارة الوفد وقال إن الجهود التي بذلتها سول لإعطاء الأولوية للزيارة كانت “مبهرة للغاية” وشملت “مساعي صادقة” عبر عن امتنانه إزاءها.

وبعدما لم تتطرق تقارير إعلامية كورية شمالية في مطلع الأسبوع إلى عرض قدمه كيم جونج أون لرئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن لعقد قمة عبر شقيقته الصغرى، كيم يو جونج التي كانت ضمن الوفد، لم يشر تقرير الوكالة إلى المسألة مجددا.

وسلمت كيم يو جونج رسالة من شقيقها في زيارة إلى القصر الأزرق الرئاسي في سول يوم السبت تطلب من مون زيارة كوريا الشمالية “في أقرب وقت ممكن” وهو ما رد عليه مون بالقول إن على الكوريتين محاولة تهيئة الظروف التي تجعل الزيارة ممكنة.

ويأتي الحديث عن قمة بين الكوريتين، والتي ستكون إن عقدت الأولى بينهما منذ 2007، بعد شهور من التوتر بين بيونجيانج وسول وواشنطن بشأن برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. كما زادت الحرب الكلامية بين كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وفي تقرير اليوم، أعطى كيم جونج أون “تعليمات مهمة” بشأن إجراءات ممكنة للحفاظ على مناخ المصالحة والحوار. ولم يخض التقرير في التفاصيل.

وقالت سول يوم الاثنين إنها ستمضي قدما في خططها للم شمل الأسر التي فرقتها الحرب الكورية التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953 لكي تبقي على الحوار الذي دشنته زيارة الوفد الكوري الشمالي.

وعليه، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن ثمة حاجة لاتخاذ مزيد من الإجراءات بهدف التخلص من برنامج بيونجيانج للأسلحة النووية.

وكان ترامب شكا الشهر الماضي من أن موسكو “لا تساعدنا على الإطلاق فيما يتعلق بكوريا الشمالية”.

وقال البيت الأبيض في بيان بشأن ما قاله ترامب لبوتين في اتصال هاتفي أمس الاثنين “أكد الرئيس ترامب مجددا على أهمية اتخاذ مزيد من الإجراءات لضمان نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.

وفي مقابلة مع رويترز الشهر الماضي، اتهم ترامب روسيا بمساعدة كوريا الشمالية على تفادي العقوبات الدولية التي تستهدف معاقبة بيونجيانج على سعيها لحيازة صاروخ يحمل رأسا حربيا نوويا يمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة. وتنفي موسكو تقاعسها عن تأييد عقوبات الأمم المتحدة.

وكانت كوريا الشمالية أجرت العام الماضي عشرات التجارب الصاروخية وسادس وأكبر اختباراتها النووية في تحد لقرارات الأمم المتحدة.

وأيدت روسيا أحدث جولات العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية العام الماضي، ومنها فرض حظر على صادرات الفحم، وهي مصدر مهم للعملة الصعبة تحتاجه بيونجيانج لتمويل برنامجها النووي.

لكن ثلاثة مصادر مخابراتية من دول غرب أوروبا أبلغت رويترز بأن كوريا الشمالية شحنت الفحم إلى روسيا ثلاث مرات على الأقل العام الماضي بعد سريان الحظر في الخامس من أغسطس آب.

Facebook Comments

Leave a Reply