ما حقيقة التحضير لاغتيال الرئيس سعد الحريري؟

');

نيوزويك الشرق الأوسط، وكالات

تركت استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من الحكومة اللبنانية وإعلانها من مدينة الرياض السعودية يوم أمس السبت، عاصفة من التساؤلات عن أسباب إعلان الاستقالة من بلد آخر، بدلاً من إعلانها من لبنان، في ظل تخوفات عدة أعلنها الحريري عن معرفته بأن عملية اغتيال كانت تستهدفه قبل خروجه من لبنان.

إقرار الحريري بأن أمنه الشخصي مهدد خلال خطاب الاستقالة الشهير أمس، جوبه من قبل المؤسسات الأمنية اللبنانية بالنفي. فقد أشارت المديرية لقوى الأمن الداخلي، تعليقا عما يتم تداوله عبر وسائل الاعلام حول قيام شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي بإحباط محاولة لاغتيال دولة الرئيس سعد الحريري، إلى أنه ليس لديها اي معطيات حول ذلك.

كما أشارت قيادة الجيش اللبناني في بيان صباح اليوم الأحد إلى أنه “بنتيجة التوقيفات والتحقيقات والتقصيات التي تجريها باستمرار، بالإضافة إلى المعطيات والمعلومات المتوافرة لديها، لم يتبيّن لها وجود أي مخطط لوقوع عمليات اغتيال في البلاد”.

كذلك أشار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في اتصال هاتفي مع قناة الميادين إلى أن “الأمن العام لم يكن على علم بتحضير أي محاولة اغتيال لشخصيات سياسية في لبنان”.

مجتهد: لا مصلحة لحزب الله باغتيال الحريري

على الصعيد نفسه، أشار القائمون على حساب “مجتهد” على تويتر، وهو الحساب الأشهر على الإطلاق الذي يتناول شؤون التغييرات التي تحدث داخل المملكة والعائلة الحاكمة، إلى أن “الحديث عن اغتيال الحريري “غير صحيح،” و “ليس من مصلحة حزب الله”.

وأضاف مجتهد أنه “طبقا لمعلومات المخابرات السعودية فإن الخطر على الحريري من الجماعات الجهادية أكبر من حزب الله لأنهم يرونه سببا في إضعافهم أمام حزب الله”.

وأشار مجتهد في عدد من التغريدات على تويتر أنه “لم يكن لدى الحريري ما يستحق هذا البيان بل كان الوضع يتجه إلى تقليل المشاكل والقضية كلها مرتبطة بإعادة الحريري للرياض وتجريده من منصبه”، لا سيما وأن الحريري “يحمل الجنسية السعودية ويحق للنظام السعودي التعامل معه كمواطن من الناحية النظامية وما يتبع ذلك من إجراءات”.

وقال مجتهد إن “البيان الذي قرأه (أي الحريري) كُتب له وليس مقتنعا به ولا بمحتواه ولا مقتنع بإعلان الاستقالة من الرياض فكيف يعلن زعيم سياسي استقالته من عاصمة دولة أخرى؟”، مشيراً إلى أن “السبب الحقيقي لإعادته للرياض هو حشره مع الامراء ورجال الاعمال الموقوفين لهدف ابتزازه واستعادة الأموال التي لديه في الخارج وليس مرتبطا بلبنان”. وبحسب مجتهد فأن قرار ابقائه في الرياض هو “قرار “عربجي” من قبل محمد بن سلمان لتبرير إبقائه في الرياض وابتزازه ماليا حيث لا يستطيع إبقائه في الرياض وهو رئيس للوزراء”.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع إيران، فإن الحريري “كان سعيداً ومتفائلا بلقائه الأخير مع (علي أكبر) ولايتي وليس عنده من الوعي والالتزام “السني” ما يكفي لإدراك خبث إيران”.

هل رفض الرئيس ميشال عون استقالة الحريري؟

على صعيد آخر، ذكرت مصادر في قصر الرئاسة اللبناني اليوم الأحد أن رئيس الجمهورية ميشال عون لم يقرر ما إذا كان سيقبل أو يرفض استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري وهو ينتظر عودة الحريري إلى لبنان لشرح الأسباب. وقالت المصادر “رئيس الجمهورية يتابع الاتصالات وعلم أن لا قرار ببت الاستقالة سلبا أو إيجابا قبل عودة الحريري وفهم الأسباب”.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لن يبت باستقالة رئيس الحكومة سعد رفيق الحريري الى حين التواصل معه والاستماع اليه.

وفي هذا السياق، علم ان وضع رئيس الحكومة اللبنانية مشكوك فيه، وذلك بانتظار توضيح بعض النقاط والظروف الموجود فيها داخل المملكة العربية السعودية، وهناك تضارب في المعلومات حول وضعه وحريته في التنقل.

في المقابل، يُحكى  أن الرئيس عون سيقوم باستشارات واسعة قبل الإعلان عن استشارات نيابية يُلزمه بها الدستور لتعيين رئيس حكومة بديل للحريري. ولوحظ نشاط مكثف بين عدة وزراء حكومات سابقة، خاصة في مجال إطلاق التصريحات المتعلقة بالمرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد واستقالة الحريري، فسّرها بعض المحللين على أنها تُشبه “باعة البضاعة الكاسدة عند مرور زبون في السوق” وهو ما يعني استعدادهم واستعراضهم، للحلول مكان الحريري.

Facebook Comments

Post a comment