ما هو مصير العسكريين المخطوفين لدى داعش؟

نيوزويك الشرق الأوسط، وكالات

استأنف الجيش اللبناني اليوم الأحد يومه الثاني من عملية فجر الجرود التي انطلقت لمحاربة تنظيم داعش وقصف مواقعه بالتعاون مع حزب الله والجيش السوري من الجانب الآخر للحدود، وذلك بعدما أعلنت قيادة الجيش اللبناني، مساء أمس السبت، أن عملية “فجر الجرود” قد حققت الأهداف المرسومة لليوم الأول.

وفي حركة لافتة، شهدت منطقة جرود عرسال حركة جديرة بالاهتمام من قبل الأمن العام، وسط تواتر معلومات عن مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى داعش. معلومات صحافية أفادت أنّ موكب الأمن العامّ المترافق مع سيارات للصليب الأحمر اللبناني، شوهد وهو في طريقه إلى جرود عرسال ومنها إلى وادي حميد، صعوداً نحو مغاور في وادي الدب، بحيث أتى الوفد برئاسة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى المنطقة في “مهمة إنسانية” بناءً على معطيات تلقاها ابراهيم حول مصير العسكريين المخطوفين لدى “داعش”.

ورفض اللواء إبراهيم التحدث حول طبيعة المهمة حتى إنجازها، كما حرصت المصادر العسكرية على عدم الخوض في قضية العسكريين مكتفية بالقول إنها “قضية محورية ومركزية بالنسبة لقيادة المؤسسة العسكرية، إلا أن الجيش لم يدخل بأي مفاوضات حتى الساعة وتركيزه يصب في الوقت الراهن على العملية العسكرية الجارية على الأرض لدحر الإرهابيين، أما ملف التفاوض فيتولاه اللواء ابراهيم بانتظار تبيان أي جديد في القضية”.

وقد نفت المصادر العسكرية ما تردد أمس عبر بعض وسائل الإعلام عن لقاء عُقد حول هذا الموضوع داخل الجرود اللبنانية، مؤكدةً أنّ ما حُكي عنه من هذا القبيل إنما تم “على الحدود السورية وليس ضمن نطاق ساحة المعركة التي يخوضها الجيش في الجرود اللبنانية”.

إلى ذلك، تقدمت وحدات الجيش اللبناني واستعادت مرتفعات ضليل أم الجماعه شمال شرق مرتفعات ضهور الخنزير، وعملت على عزل مجموعات داعش الارهابية في وادي مرطبيا، في اليوم الثاني من معركة “فجر الجرود” ضد داعش.

وكان الجيش قد بدأ منذ الرابعة فجراً بإجراء عمليات ميدانية بغطاء مدفعي كثيف له للسيطرة على المزيد من تلال ونقاط حاكمة واستراتيجية وميدانية.

وأشار المتحدث بإسم مديرية التوجيه، العميد نزيه جريج إلى أن الأوامر اُعطيت للوحدات العسكرية بالتقيد بالقانون الدولي لجهة التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية والحدّ من الأضرار الجانبية، مضيفاً أن ‏العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق الأهداف وطرد الإرهابيين والانتشار على الحدود.

وأوضح جريج أن 10 جنود من الجيش قد أصيبوا، وأحدهم في حال حرجة، معلناً تدمير 11 مركزاً لداعش، وذلك قد ساعد على تأمين السيطرة على 30 كيلومتراً مربعاً من الجرود، مضيفاً أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي باتوا أوهن من أن يتابعوا المعركة.

في الإطار نفسه، أبدت مصادر أمنية لصحيفة “المستقبل” ثقتها بأنّ الساعات المقبلة ستحمل مزيداً من التقدم للجيش على أرض الجرود خصوصاً أنّ التلال التي باتت في قبضته تشرف على مجمل المنطقة التي يتوارى فيها إرهابيو “داعش”، ما يضعهم تحت حزام نار محكم براً وجواً.

على الجهة المقابلة، أشار رئيس لجنة أهالي العسكريين المخطوفين حسين يوسف لتلفزيون “الجديد” إلى إنّ ما تم تداوله عن العثور على جثث في الجرود ونقلها الى المستشفى العسكري لاجراء فحوصات DNA غير صحيحة.

Facebook Comments

Post a comment