ما هي أهمية وجود اصحاب الشركات على شبكات التواصل الاجتماعي؟

آلين زكّا

خاص بنيوزويك الشرق الأوسط

هناك اليوم عدد هائل من المديرين التنفيذيين ممن يسعون لكي يصبحوا قادة اجتماعيين دون ان تكون لديهم استراتيجية لتحقيق النجاح على هذه الجبهة. وكثيرا ما يجدون صعوبة في تطبيق الإستراتيجيات لأنه ليس لديهم الوقت الكافي لوضع استراتيجية أولاً، وتطبيقها ثانياً.

لكن، وبفضل شبكات التواصل الإجتماعي، أصبح لدى الشركات بُعدٌ آخر للتواصل مع الجمهور. فعندما نذكر كلمة تواصل، نكون قد حددنا بطريقة أو بأخرى طرفين: الأول هو الشركة والثاني هو المتابعين وبقية المتواجدين على تلك الوسائل.

ففي عصرنا هذا، أصبح لزاماً على الشركات الساعية لتواصل أكبر مع العملاء والجمهور، بناء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي.

في المقابل فإن المستخدم لوسائل الواصل الاجتماعي قد بات يتشاءم من رؤية ترويج الخدمات والبضائع، حيث ان بعض الماركات تقع في خطأ وهو أنها بدلاً من إقامة علاقات فريدة مع الجمهور، فهي تكتفي بعرض المنتجات في محاولة لجلب المزيد من المتابعين.

معرفة الجمهور

مع تقدم شبكات التواصل الاجتماعي على صعيد التسويق الرقمي،  بات المستخدم أكثر تطلباً ولديه حشرية في تكوين فكرة واضحة عن الشركة اولًا والمنتج ثانيًا.

فكيف يُكوّن فكرة عن الشركة؟ يلجأ إلى الموقع الخاص بالشركة و يفتح تلقائيا الصفحة التي تبرز أسماء المسؤولين، ويبحث عن هذه الأسماء على محركات البحث كـ غوغل ليستفسر أكثر عن ملفاتهم الشخصية على المواقع الإجتماعية ويكيبيديا، لينكد إن، فيسبوك…

طبعًا كصاحب مشروع أومدير تنفيذي للشركة، يهمك أن يتعرف الجمهور عليك. فأنت القائد ووجه الشركة والمسؤول الأول عن زيادة أرباحها وتوسيع مداها.

ومجرد وجودك بشكل محترف وفعال على المواقع الاجتماعية، تكون قد أعطيت المستخدم صورة فريدة من نوعها عن الشركة وثقة كبيرة للتعامل معها.

إنّ كل صاحب مشروع أو مدير تنفيذي في شركة ما يكون الشخص المفضل للتواصل معه من قبل محترفين عالمين.

فوجوده على شبكات التواصل الاجتماعية، يعطيه التقدم على المنافسين، إذا صدف وقام أحد المستثمرين وشركاء محتملين بالبحث عنه على غوغل. وقبل أن تذهب الى أي إجتماع، يقوم الناس عادة بالبحث عن اسمك وغالبا ما نقول أن الانطباع الرقمي الأول عنك مهم جدا. فكيفما تقوم بالتدوين، سيصبح هذا الأساس في تكوين فكرة لدى الجمهور عنك. وبالتالي، فإننا لا نبالغ إن قلنا إنه يمكنك أن تربح الصفقات أو تخسرها بناء على ذلك. وبالتالي، فمن المهم ان تشارك الجمهور بمحتوى قيم.

و بمجرد بناء وجودك على شبكات التواصل بشكل فعال، تكون قد قدمت للجمهور والمستثمرون فكرة واضحة عن شخصيتك كقائد.

شخصك الرقمي

إن الوجود الشخصي الرقمي لأي صاحب مشروع او مدير تنفيذي هي استراتجية وعمل كأي مشروع تجاري. فهذا يتطلب تخطيط، تنفيذ، تقييم و تغيير اذا اضطر الامر. و كل قطاع تجاري يختلف عن غيره. والاستراتجيات تختلف بحسب كبر الشركة واهدافها. أحيانا ليس من الضروري ان يكون صاحب الشركة موجود على جميع شبكات التواصل الاجتماعي، ويمكنه ابتكار موقع خاص باسمه، و بالتالي زيادة جميع المقالات والتدوينات على صفحاته الخاصة.

فالمهم هو إعطاء فكرة فريدة للجمهور والتواصل مع الأفراد على الصعيد العالمي لتوسيع التجارة والحصول على فرص عالمية.

إن تواجدك الرقمي يعطي يساهم في مساعدة شركتك لكسب ثقة المستثمرين والمتعاملين.

ومشاركة المحتوى لا تقتصر فقط على الكتابة، بل تتعداها إلى المحتوى المصور كالفيديو.

كما وأن تكوين وجود شخصي فعال على مواقع التواصل الإجتماعي لا يبنى بنهار واحد أو شهر واحد. فهذا العمل يتطلب وقت و جدية ومثابرة. فكل شبكة من شبكات التواصل الإجتماعي ليها فئة معينة من الجمهور يهتمون بأخبار تختلف عن بعضها البعض.

وللاستفادة من كل الشبكات بطريقة فعالة، هناك استراتيجيات يجب أخذها بعين الاعتبار:

١- التواصل مع العملاء

٢- التواصل مع الأفراد المؤثرين في العملاء

٣- التواصل مع المتابعين الاوفياء

بالتواصل مع هؤلاء الفئات، سيتم بناء وجود محترف، يقدم لأي مشروع الأفضلية للتقدم تجاريا وعالميا.

آلين زكا هي مستشارة للعلامة التجارية الشخصية ومستشارة استراتيجية، ورئيسة مشروع ”نت تو ورك“ http://www.net2work-solutions.com.

Facebook Comments

Post a comment