ما هي المخاطر التي يتعرض لها السوريون بحثاً عن الطعام؟

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

جلست هبة عموري وآثار دماء طفلها أمير الباش ما زالت على يديها في مركز طبي بالغوطة الشرقي المحاصرة في سوريا حيث نُقل جثمان وليدها بعد أن توفي في انفجار قذيفة.

تركت أسرة أمير البالغ من العمر عامين منزلها في قرية كفر بطنا أمس الاثنين للذهاب لسوق في قرية قريبة بحثا عن الطعام لطفليهما اللذين يعانيان من سوء التغذية إلا أن قذيفة مورتر سقطت قرب أفراد الأسرة وقتلت الطفل على الفور.

قالت عموري “مات ولدي جائعا. كنا نريد أن نطعمه. كان يبكي من الجوع عندما خرجنا من المنزل”. وأمير هو ثاني ابن لعموري يلقى حتفه منذ اندلاع الحرب السورية قبل ستة أعوام.

والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمسلحين الذين يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد قرب العاصمة دمشق وهي محاصرة منذ سنوات.

وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف مدني يعيشون في الغوطة الشرقية وإن إمدادات الطعام والأدوية بدأت تنفد. ويقصفها الجيش وحلفاؤه -روسيا والفصائل المدعومة من إيران- يوميا.

وبعد وفاة أمير حاولت عموري تهدئة رضيعتها الجائعة والبالغة من العمر شهرين بوضع إصبعها في فم الطفلة في المركز الطبي. وقالت إن سوء التغذية يعني أنها غير قادرة على إرضاع طفلتها.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم السبت إنها تشعر بالقلق إزاء العنف المستمر في الغوطة الشرقية والعدد المتزايد للضحايا المدنيين منذ بداية العام.

وقال محمود الباش (27 عاما) والد أمير “لقد فقدت ولدي الثاني ولم يتبق لي إلا طفلتي الصغيرة”. وكانت الأسرة فقدت العام الماضي ابنا آخر جراء القصف.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قالت في نوفمبر تشرين الثاني إن 11.9 بالمئة من الأطفال تحت الخامسة من عمرهم في الغوطة الشرقية يعانون من سوء تغذية حاد. وأضافت أن الأمهات قللن من الرضاعة الطبيعية أو توقفن عنها تماما بسبب سوء تغذيتهن.

وحمل محمود الباش جثمان ابنه أمير ملفوفا في كفنه الذي ظهرت عليه بقعة دم كبيرة إلى مقبرة الأسرة مساء أمس الاثنين.

وقال وهو يلقي على طفله نظرة الوداع “الله يحمي هالعالم كلها. الله يحمي كل ولد لأبوه. الله يحمي كل هالأطفال ويقصف عمرك يا بشار”.

Facebook Comments

Post a comment