ما هي بنود الاتفاق بين حزب الله والنصرة في عرسال؟

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

بعد نجاح حزب الله والجيش اللبناني في السيطرة على جرود منطقة عرسال على الحدود اللبنانية السورية وتحريرها من قبضة تنظيم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) الارهابية، بدأ اليوم الخميس سريان وقف إطلاق النار، بعد إلحاق الحزب الهزيمة بالمسلحين المتشددين في آخر موطئ قدم لهم على الحدود بين البلدين.

وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله إن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ الساعة السادسة صباحاً بتوقيت لبنان لتتوقف الاشتباكات على جميع الجبهات في المناطق القريبة من بلدة عرسال الحدودية اللبنانية حيث شن حزب الله هجوماً على مقاتلي جبهة فتح الشام يوم الجمعة الماضي.

انفوغراف يظهر مطالب حزب الله وجبهة النصرة- نيوزويك

وقال مصدر مُطلع على سير المفاوضات التي توسط فيها جهاز للأمن الداخلي في لبنان إن مقاتلي “النصرة” الباقين مستعدون لقبول المرور الآمن إلى محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا والمحادثات مستمرة للاتفاق على مسارات المرور.

وأضاف المصدر أن حزب الله يُطالب بإطلاق سراح خمسة من مقاتليه تحتجزهم جبهة النصرة في سوريا في إطار الاتفاق.

من جهته، كان الأمين العامّ لحزب الله السيد حسن نصر الله قد أشار في كلمة ألقاها مساء أمس الأربعاء إلى إن “المحادثات بدأت بين مسؤولين لبنانيين وجبهة النصرة يوم الثلاثاء (25 يوليو تموز)”. وتقول المصادر الأمنية إن أكثر من 20 مقاتلاً من حزب الله كانوا قد سقطوا في الاشتباكات بالإضافة إلى نحو 150 من المتشددين.

مقاتلو حزب الله يرابطون عند جرود عرسال. رويترز

ومن المتوقع استهداف مقاتلين تابعين لتنظيم داعش في منطقة مجاورة للمنطقة الحدودية في المرحلة المقبلة من العملية ما لم يوافقوا على الانسحاب.

وكانت جبهة النصرة هي الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة في الحرب السورية حتى العام الماضي عندما قطعت علاقاتها مع التنظيم وغيّرت اسمها. وتحارب الجبهة الآن ضمن تحالف تحرير الشام الذي تهيمن عليه.

ولعب حزب الله دورا رئيسياً في محاربة المتشددين في المنطقة الحدودية خلال الحرب السورية الدائرة منذ ست سنوات وذلك في إطار دور أكبر يلعبه في الصراع السوري دعما للرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت منطقة عرسال مسرحاً لواحدة من أخطر تداعيات الحرب الأهلية السورية في لبنان عندما اجتاح مقاتلو جبهة النصرة وداعش لفترة وجيزة بلدة عرسال وخطفوا عشرات من الجنود ورجال الشرطة اللبنانيين، في الوقت الذي لا يزال مصير تسعة جنود لبنانيين يحتجزهم تنظيم داعش مجهولاً، على الرغم من التحركات التي ينفذها ذويهم في لبنان.

Facebook Comments

Post a comment