ما هي شروط السعودية وحلفائها لفك حصار قطر؟

نيوزويك الشرق الأوسط- رويترز

أرسلت الدول الخليجية المُقاطعة لدولة قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، يوم الجمعة قائمة تحوي 13 مطلباً، تطلب من الدوحة تنفيذها كشرط لإعادة العلاقات معها، في مهلة زمنية لا تتعدى 10 أيام، ومن بينها إغلاق قناة “الجزيرة”، وإلا تصبح عملية إعادة العلاقات لاغية.

طلبت الدول المقاطعة لقطر أن يكون إغلاق قناة “الجزيرة” من بين المطالب الثلاثة عشر لإعادة العلاقات مع قطر. رويترز

وقد ذكر مسؤول إحدى الدول المقاطعة إن هذه الدول أرسلت للدوحة قائمة تشمل 13 مطلباً عن طريق الكويت التي تتوسط لحل الأزمة الخليجية الحالية، وقال المسؤول إن القائمة التي أعدّتها السعودية والإمارات العربية المتّحدة ومصر والبحرين، تشمل إغلاق قناة “الجزيرة”، وخفض مستوى العلاقات مع إيران، بالإضافة إلى مطالب بإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر.

وأضاف المسؤول أنه يتعين على قطر أن تعلن قطع علاقاتها مع المنظمات الإرهابية والأيدولوجية والطائفية ومنها جماعة الإخوان المسلمين وتنظيما “الدولة الإسلامية” و”القاعدة”، وجماعة “حزب الله” اللبناني، و”جبهة فتح الشام”، فرع “القاعدة” السابق في سوريا، وأن تُسلّم جميع المصنفين بأنهم إرهابيون ممن يتواجدون على أراضيها.

من جهتها، رفضت تركيا دعوة الدول المقاطعة لقطر اليوم الجمعة لإغلاق قاعدتها العسكرية في الدوحة وقالت إن القاعدة تضمن الأمن في الخليج وإن المطالب بإغلاقها تُمثّل تدخلاً في العلاقات مع الدوحة.

وقال وزير الدفاع التركي فكري إشيق لتلفزيون (إن.تي.في) إنه لم يرَ أي طلب بإغلاق القاعدة لكنه أوضح أن أنقرة لا تعتزم إعادة تقييم اتفاقية وقعتها مع قطر بشأن القاعدة عام 2014.

تجدر الإشارة إلى أن السعودية والبحرين والإمارات ومصر كانت قد أعلنت يوم 5 حزيران/يونيو عن قطع العلاقات مع قطر، واتهمت الدول الأربعة الدوحة بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وفي وقت لاحق أعلنت بعض الدول العربية والإسلامية الأخرى عن قطع العلاقات مع قطر، كما قام الأردن ودول أخرى بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر، في الوقت التي نفت أي دعم لها للإرهاب.

يتخذ ترمب موقفاً شديداً تجاه قطر متهماً الدوحة بدعم الإرهاب “على مستوى عالٍ”. – رويترز

من جهته، يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موقفاً متشدداً تجاه الدوحة إذ اتهمها بأنها راع للإرهاب “على مستوى عالٍ” لكنه عرض المساعدة على طرفي النزاع للتوصل إلى حل الخلافات. إلا أن قطر تحظى بدعم من تركيا، التي أرسلت إليها أول سفينة لها تحمل معونات غذائية وكذلك قوة صغيرة من الجنود ومركبات مُدرعة أمس الخميس بينما تحدث الرئيس رجب طيب أردوغان هاتفياً مع القادة السعوديين بشأن تهدئة التوتر في المنطقة.

وعلى الرغم من موقف ترمب الذي يقول إن قطر هي دولة راعية وداعمة للإرهاب، إلا أنه يُذكر أن الناطقة باسم الخارجية الأميركية كانت قد صرحت قبل يومين بأن الاتهامات التي تسوقها الإمارات والبحرين والسعودية ضد قطر، لا يوجد أي دلائل عليها حتى الآن. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد دعت الدول المعنية بالنزاع مع قطر، إلى حل الموضوع عن طريق التفاوض والحوار.

وبالعودة إلى تصريح الناطقة بإسم الخارجية الأميركية، كانت هيذر نويرت قد قرأت بياناً قبل يومين نشرته مجلة “نيوزويك الشرق الأوسط“، أقل ما فيه هو تبرئة ساحة قطر، ولوم دول الخليج التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالدوحة، ودعوة أطراف الأزمة كافّة للحوار.

وقالت نويرت ”إننا نعيش في غموض بسبب أن الدول الخليجية لم تُفصح في العلن ولا للقطريين تفاصيل الإدعاءات التي وجهوها ضد قطر”، بحسب نويرت. فـ ”كلما مر الوقت، كلما إزداد الشك بالنسبة للخطوات التي قامت بها السعودية والإمارات. وفي هذا الوقت تُرِكنا مع سؤال واحد: هل كانت هذه الخطوات متعلقة بمخاوفهم [السعودية والإمارات] بشأن دعم قطر المزعوم للإرهاب؟ أم كانت متعلقة بخلافات مستمرة وتتطور منذ أمدٍ طويل بين دول الخليج. إن وزير الخارجية يتابع الوضع عن كثب. وهو كان قد أوصل رسالة بالمضمون نفسه لكافّة الدبلوماسيين المعنيين ما وراء البحار. نحن نشجع كل الجهات على تهدئة التوتر والدخول“في حوار لحل الأزمة.

Facebook Comments

Post a comment