“متطوعون روس” يقاتلون في سوريا؟

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

كان من المستغرب أن تقوم روسيا بالتعليق على مشاركتها في المعارك العسكرية في سوريا، على أن هناك مواطنون روس متطوعون للقتال في سوريا، ولا علاقة لهم بوزارة الدفاع.

التصريح الروسي جاء على لسان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحفي عبر الهاتف اليوم الأربعاء، قائلاً إن أي مواطنين روس يقاتلون مع القوات الحكومية في سوريا عبارة عن متطوعين ولا علاقة لوزارة الدفاع الروسية بهم، مضيفاً أنه “إذا كان هناك مواطنون روس في سوريا فهم متطوعون والدولة لا علاقة لها بهم”.

واعتمادا على روايات عائلات وأصدقاء القتلى والمسؤولين المحليين تُقدّر رويترز أن يكون العدد الحقيقي للقتلى في سوريا بين الجنود والمتعاقدين الروس 40 على الأقل في 2017 وهو ما يزيد بكثير عن العدد الرسمي.

أميركا: هل نعاقب روسيا أو لا؟

وزير الخارجيةالأميركي، ريكس تيليرسون: العقوبات الجديدة لن تكون مفيدة لجهودنا بشأن العلاقات الديبلوماسة مع روسيا. رويترز

قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الثلاثاء إن الرئيس دونالد ترمب وافق على العقوبات الجديدة التي فرضها الكونجرس على روسيا في تصريحات تتناقض مع تلك التي أصدرها مايك بنس نائب الرئيس الذي قال إن المشروع أظهر أن ترمب والكونجرس يتحدثان “بصوت واحد”.

وأبلغ تيلرسون الصحفيين أنه وترمب لا يعتقدان أن العقوبات الجديدة “ستكون مفيدة لجهودنا” بشأن الدبلوماسية مع روسيا، مشيراً إلى أنه “لم يكن الرئيس ولا أنا راضيين عن تحرك الكونجرس لفرض هذه العقوبات والطريقة التي فعل بها ذلك…كنا واضحين بأننا لا نعتقد أنها ستكون مفيدة لجهودنا لكن هذا القرار الذي اتخذوه..اتخذوه بأغلبية كبيرة. أعتقد أن الرئيس يقبل ذلك”.

ولم يصل تيلرسون إلى حد القطع بأن الرئيس سيوقع العقوبات مكتفيا بالقول إن “كل الدلائل تشير إلى أنه سيوقع المشروع”.

وصوت الكونجرس الأسبوع الماضي بأغلبية كبيرة لصالح العقوبات على الحكومة الروسية بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية في العام 2016 وضمها شبه جزيرة القرم وغيرها من الانتهاكات المتصورة الأخرى المبادئ الدولية.

وكان ترمب واضحا في إبداء رغبته في تحسين العلاقات مع روسيا وهي رغبة عرقلتها نتائج توصلت إليها وكالات المخابرات الأمريكية تفيد بمساعدة روسيا ترامب ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وتحقق لجان من الكونجرس ومستشار خاص في تلك القضية. وتنفي موسكو أي تدخل ويشدد ترامب على عدم تواطؤ حملته مع روسيا.

وقال تيلرسون مراراً إن أكبر قوتين نوويتين في العالم لا يمكن أن تكون بينهما علاقة على هذا النحو من السوء. وكانت له أعمال في روسيا عندما عمل رئيسا تنفيذا لإكسون موبيل.

من جهته، كان مايك بنس نائب الرئيس قد قال في مؤتمر صحفي في جورجيا مع رئيس الوزراء جورجي كفيركاشفيلي إنه مما لا ليس فيه أن “الرئيس سيوقع مشروع العقوبات على روسيا قريبا”.

وأقر بنس بأن الإدارة اعترضت على نسخ سابقة من مشروع العقوبات لأنها لم تمنح مرونة كافية للإدارة لكنه قال إنه “تحسن كثيرا” في نسخ لاحقة.

وقال “دعوني أقول إنه بتوقيع العقوبات سيكون رئيسنا والكونجرس يتحدثان بصوت واحد”.

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز يوم أمس الثلاثاء أن مشروع العقوبات قيد المراجعة وسيوقعه الرئيس.

وقالت في إفادة صحفية “لا شيء يمنعه (عن التوقيع)”. وأمام ترامب حتى التاسع من أغسطس آب لتوقيع المشروع أو نقضه وإلا أصبح قانونا تلقائيا.

روسيا ترد على اميركا: خذوا دبلوماسييكم!

بوتين: يتعيّن على البعثة الدبلوماسية الأمريكية في روسيا خفض عدد موظفيها بواقع 755 شخصا. رويترز

ورداً على العقوبات الأمريكية قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد الماضي إنه يتعيّن على البعثة الدبلوماسية الأمريكية في روسيا خفض عدد موظفيها بواقع 755 شخصا. كما وضعت موسكو يدها على مبنيين قرب موسكو يستخدمهما دبلوماسيون أمريكيون.

وقال تيلرسون عندما سئل عن التحرك الروسي “بالطبع يصعب ذلك الأمور علينا”.

وسيجتمع تيلرسون بنظيره الروسي سيرجي لافروف في مانيلا في مطلع الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا.

Facebook Comments

Post a comment