متمردو الروهينجا مستعدون لوقف إطلاق النار في راخين

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

بعد مرور أسابيع على بدء حملة التطهير العرقي التي يمارسها الجيش في ميانمار بحق أقلية الروهينجا، أبدى متمردو الروهينجا المسلمون اليوم السبت استعدادهم للاستجابة لأي خطوات للسلام من جانب حكومة ميانمار، وذلك في وقت يوشك فيه وقف إطلاق النار الذي أعلنوه لمدة شهر للتمكين من توزيع إمدادات الإغاثة في ولاية راخين.

ولم تشر جماعة جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان (أرسا) إلى الإجراء الذي ستتخذه بعد انتهاء وقف إطلاق النار في منتصف ليل الاثنين ولكنها أكدت على عزمها “على وقف الطغيان والاضطهاد” الذي يعانيه الروهينجا.

معاناة الأقليات الدينية والعرقية في بورما تعود لعقود ماضية، وأعنف الإساءات كانت بحق الأقلية المسلمة من الروهينجا.

وقالت الجماعة في بيان “إذا اتجهت حكومة بورما صوب السلام في أي مرحلة من المراحل فإن أرسا سترحب بذلك وسنتخذ خطوة مماثلة”، في الوقت الذي لم يتسن الاتصال بأحد من المتحدثين باسم الحكومة للحصول على تعليق.

وكان متحدث باسم الحكومة قد قال عندما أعلنت جماعة جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان وقفا لإطلاق النار مدته شهرا اعتبارا من العاشر من سبتمبر أيلول “ليس من سياستنا التفاوض مع إرهابيين”.

شن الجيش حملة أمنية في أنحاء ولاية راخين الشمالية مما دفع أكثر من نصف مليون من الروهينجا للفرار إلى بنجلادش. رويترز

وكان المتمردون قد شنوا هجمات منسقة على نحو 30 مركزا أمنيا وعلى معسكر للجيش في 25 أغسطس آب بمساعدة مئات من السكان الروهينجا الساخطين مما أسفر عن مقتل نحو 12 شخصا.

وردا على ذلك شن الجيش حملة أمنية في أنحاء ولاية راخين الشمالية مما دفع أكثر من نصف مليون من الروهينجا للفرار إلى بنجلادش فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه نموذج صارخ “للتطهير العرقي”، فيما رفضت ميانمار ذلك، معتبرة أن أكثر من 500 شخص لقوا مصرعهم في القتال معظمهم “إرهابيون” كانوا يهاجمون مدنيين ويحرقون قرى.

ويتهم جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان الحكومة باللجوء للقتل والإحراق والاغتصاب “كأدوات للتهجير”، بالتزامن مع نفي وجود أي صلة له بإسلاميين أجانب.

وفي مقابلة مع رويترز في مارس آذار ربط زعيم الجماعة عطا الله تأسيس الجماعة بالعنف الطائفي بين البوذيين والمسلمين في راخين في عام 2012 عندما قُتل نحو 200 شخص وتشرد 140 ألفا معظمهم من الروهينجا.

وتقول الجماعة إنها تقاتل من أجل حقوق الروهينجا الذين لا ينظر إليهم باعتبارهم أقلية من سكان ميانمار الأصليين ومن ثم فإنهم محرومون من الحصول على جنسية وفق قانون يربط الجنسية بالعرق.

غلاف العدد الأخير م نمجلة نيوزويك الشرق الأوسط، التي تناولت عمليات التطهير العرقي التي ينفذها جيش ميانمار بحق أقلية الروهينجا.

تجدر الإشارة إلى أن مجلة نيوزويك الشرق الأوسط، تناولت على غلاف عددها الأخير الصادر في 4/10/2017 تحقيقاً خاصاً من بنغلادش بعنوان “مأساة الروهينجا: هل من مُعين؟” تناولت فيه الأحداث الجارية على أرض ميانمار وكشفت بشكل حصري عما يحصل هناك من تجاوزات بحق الروهينجا والعمليات الوحشية التي يمارسها جيش ميانمار ضدهم.

Facebook Comments

Post a comment