محاكمة نواز شريف: القضاء يعلن عدم أهليته

');

نيوزويك الشرق الأوسط

أعلن رئيس وزراء باكستان نواز شريف استقالته بعد قرار المحكمة العليا بعدم أهليته للبقاء في منصبه بعد تحقيق فساد في شأن ثروة أسرته لتنهي فترة ولايته الثالثة في السلطة، ومع ذلك قال مكتب شريف في بيان إنه “تنحى” على الرغم من أن لديه “تحفظات قوية” على العملية القضائية.

وقررت المحكمة عدم أهلية شريف بعدما أشارت لجنة تحقيق إلى أن أسرته لم تستطع الكشف عن مصادر ثروتها الهائلة. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيتم فتح تحقيق جنائي في أمر رئيس الوزراء وأسرته.

معارضون لرئيس الوزراء نواز شريف يطلقون الشعارات وهم يخرجون من المحكمة العليا في إسلام أباد، باكستان. رويترز

وقال القاضي إيجاز أفضل خان في المحكمة “لم يعد مؤهلاً (نواز شريف) ليكون عضواً نزيهاً في البرلمان ولم يعد يشغل منصب رئيس الوزراء”.

غلاف مجلة نيوزويك الشرق الأوسط الجديد وفيها تحقيقٌ خاصّ عن رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف.

وكانت نيوزويك الشرق الأوسط قد نشرت أمس الخميس تحقيقاً خاصاً على غلاف مجلتها بالنسخة العربية تحت عنوان “أخطاء نواز شريف المكلفة”، تشير فيها إلى أن “ممتلكات، أموال وحظ رئيس وزراء باكستان لثلاث مرات، مينا محمد نواز شريف، قد بدأت بالإنقلاب عليه”، مضيفة أنه “قد إقترب، وبشكل خطِر، من سجله بالنسبة لعدد المرات التي تمّت الإطاحة به من السلطة قبيل انتهاء ولايته”.

وأوضحت المجلة في قصة الغلاف من كتابة الزميل شاهين صحباي، أن شريف وعائلته طاردتهم تسريبات أوراق بنما(بنما ليكس) مثل العديد من زعماء العالم، إلا أنه كان لدى شريف شياطينه الخاصّة لمحاربتها.

من سيكون رئيس الوزراء الجديد؟

من جهة اخرى، ذكرت تقارير إعلامية اليوم السبت أن الحزب الحاكم في باكستان يعتزم تعيين شقيق رئيس الوزراء المعزول نواز شريف خلفاً له لخوض الانتخابات العامّة في 2018 لكن سيتعين على الحزب أولاً تعيين رئيس وزراء انتقالي.

وسيتعين على شهباز شريف، رئيس وزراء إقليم البنجاب الشاسع المساحة الذي يسكنه أكثر من نصف سُكّان باكستان البالغ عددهم 190 مليون نسمة، أن ينتخب أولاً في الجمعية الوطنية قبل أن يتمكن من قيادة البلاد.

ويتولى شهباز مسؤولية الإقليم منذ 2008 ويشتهر بالكفاءة الإدارية ويركز على البنية الأساسية. كما إن علاقاته مع الجيش أفضل من شقيقه.

ويتوقع أن يسمي حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز شريف رئيساً جديداً للوزراء لحين إجراء الانتخابات العام القادم في موعدها المقرر. ومن الحلفاء المرشحين لخلافة شريف وزير الدفاع آصف خواجة ووزير التخطيط أحسن إقبال ووزير البترول شهيد عباسي.

ولم يكمل أي رئيس لحكومة باكستان ولايته منذ استقلال البلاد عن الحكم الاستعماري البريطاني عام 1947.

تجدر الإشارة وبحسب التحقيق إلى أنه تمت الإطاحة بشريف مرتين مِن قِبَل الجيش، مرتين خلال العقد الممتد منذ بداية التسعينات وحتى نهايته. المرة الأولى كانت في العام ١٩٩٣ والمرة الثانية كانت في العام ١٩٩٩ بواسطة الجنرال برويز مشرف، الذي سمح لشريف، في العام ٢٠٠٧ بالعودة من المنفى ودخول معترك الإنتخابات، وذلك لأن أفراداً من العائلة المالكة السعودية كانوا قد أصرّوا على معاملته كنظيرته الراحلة بينظير بوتو.

Facebook Comments

Post a comment