مذكرة تفاهم قطرية-أميركية لمحاربة الإرهاب ووقف تمويله

نيوزويك الشرق الأوسط

وقعت الولايات المتحدة الأميركية وقطر، اليوم الثلاثاء ١١ يوليو/ تموز، مذكرة تفاهمٍ لمحاربة الإرهاب وتمويله.

وتركز هذه المذكرة على الجهود التي يمكن لقطر أن تتخذها مستقبلاً من أجل تسريع ودعم محاربتها للإرهاب.

وبحسب بيان أعلنه مستشار وزير الخارجية الأميركي، آر. سي. هامون، فقد “قامت قطر والولايات المتحدة بتوقيع مذكرة تفاهم فيما بينهما والتي تضع الخطوط العريضة للجهود التي يمكن لقطر أن تتخذها من أجل دعم محاربتها للإرهاب وحلّ مواضيع تتعلق بتمويل الإرهاب. إن هذه تُشكّل خطوة نحو الأمام.”

وزير خارجية أميركا ريكس تيليرسون يتبادل مذكرة التفاهم الموقعة مع نظيره القطري الشيخ محمد آل ثاني في الدوحة الثلاثاء ١١ يوليو/تموز. المصدر: رويترز

وجاء الإتفاق خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيليرسون للدوحة، في إطار زيارة أفق لتقريب وجهات النظر في الخليج والعمل على حل موضوع أزمة الدوحة مع جيرانها الثلاث السعودية والإمارات والبحرين، إضافة لمصر، فيما بات يُهرف بالمقاطعة الرباعية لقطر.

وبحسب تيليرسون، فإنّ قطر قد اتخذت مواقف “مسؤولة جدا” خلال هذه الأزمة ووصف تلك المواقف بـ “الواضحة والعقلانية،” مضيفاً أنه على ثقة بإمكانية إيجاد حل للأزمة.

ومن المتوقع أن يلتقي تيليرسون نظرائه من دول الرباعية يوم غدٍ الأربعاء ١٢ يوليو.

وتُطالب دول الرباعية قطر بوقف نشر الفتن، وطرد جميع الأفراد والجماعات المتطرفة وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين المحظورة خليجياً من الدوحة، ووقف دعم الإرهاب. كما وتطالبها  بإغلاق القاعدة العسكرية التركية وخفض تمثيلها الدبلوماسي مع طهران، التي يرون فيها عدواً ذو نزعة توسعية، بالإضافة لإغلاق قناة الجزيرة التي تتخذ من قطر مقراً لها. فالدول الرباعية المذكورة ترى في هذه القناة أداة لنشر الشائعات والتحريض والفتن.

وقامت هذه الدول بفرض حظر برّي وبحري وجوّي على الدوحة ورعاياها مما ترك لها منفذا بحرياً وجوياً واحدا وهو إيران. كما وسحبت هذه الدول سفراءها من قطر وطردت جميع الرعايا القطريين المقيمين على أراضيها لحين تحقيق قطر لمطالبهم.

الرد القطري غير الرسمي جاء يوم السبت، ٣٠ يونيو، عندما قال  وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد آل ثاني، إن ”جميع مطالب دول الحصار قد قُدِّمَت لتُرفض.“ وبحسب آل ثاني، فإن قطر مستعدة للحوار، لكن وفق شروط مناسبة. وقال الوزير ”نرفض قائمة المطالب،“ مضيفاً أن دول الحصار تُريد “فرض آلية رقابة على قطر.”

أما الرد الرسمي، فقد جاء في رسالة حملها اليخ محمد آل ثاني للأمير الكويتي الذي كان يرعى محاولة إصلاح ذات البين في الخليج.

وبحسب معلومات غير مؤكدة، نقلاً عن مصادر كويتية، فإنّ الرسالة القطرية تحمل “تعهّداً بعدم دعم منظمات يُشتبه بأنها إرهابية بالإضافة إلى تحييد قناة الجزيرة وبرامجها، دون إقفالها. كما وتشير الرسالة إلى قبول قطر بإخراج قياديي الإخوان المسلمين من الدولة. أما بالنسبة لخفض العلاقات مع إيران، فهناك قبول قطري مشروط بأن تقوم جميع دول الخليج دون إستثناء بمثل هذه الخطوة.”

وفي هذا السياق يُعلّق مراقبون للوضع أن سلطنة عُمان لن تُخفّض علاقاتها بإيران، مما قد “يُشكّل عائقاً في هذه الحالة لو كانت الرسالة القطرية تُشير إلى كافة دول أعضاء مجلس التعاون الخليجي وليس كافة الدول الخليجية الثلاث التي تقف على الطرف الآخر من الأزمة الخليجية.”

كما وقامت قطر بإنشاء لجنة خاصة بالتعويضات تنظر في قضايا مواطنيها وشركاتها المتضررة من المقاطعة، فيما كشفت قناة الجزيرة، الأسبوع الماضي، إن قطر وقّعت إتفاقية مع “مكتب محاماة دولي في سويسرا بشأن قضية تعويض المتضررين من الحصار المفروض على قطر.”

صورة عامة للمباني في العاصمة القطرية، الدوحة. المصدر: رويترز

Facebook Comments

Post a comment