مسلسل ذا لومينغ تاور: حبكة شيقة!

علي صوفان

نيوزويك

من السهل أن نفهم لماذا سيُحوّل هولو كتاب لورانس رايت الحائز على جائزة بوليتزر، ذا لومينغ تاور، إلى مسلسل تلفزيوني. نُشر الكتاب في العام 2006، وكانت روايته العميقة للتاريخ الطويل لسياسات الشرق الأوسط والمنافسات الإسلامية المتشددة والتي تُوّجت بولادة تنظيم القاعدة، سينمائية إلى حد كبير. والنتيجة مسلسل مقتبس شيّق من 10 حلقات، بدأ في 28 من فبراير.

يركّز المسلسل على المنافسات المؤذية بين مكتب التحقيقات الفيدرالية ووكالة الاستخبارات المركزية، والسياسات العاجزة للإدارتين –السياسات التي قدمت فعليّاً فرصةً لشبكة أسامة بن لادن الإرهابية. مع تطور مؤامرة الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في أمريكا في صيف عام 2001، كان علي صوفان المولود في لبنان (الذي لعب دوره طاهر رحيم) أحد أبرز عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية المكلفين بإيقاف هذه المؤامرة.

وكما يكشف المسلسل، فقد واجه هو ورئيسه، جون أونيل (جيف دانيلز) مقاومة من وكالة الاستخبارات المركزية لمشاركة المعلومات حول متشددي تنظيم القاعدة الذين تسللوا إلى الولايات المتحدة. وكان سلوك وكالة الاستخبارات المركزية هو أحد الألغاز طويلة الأمد التي كشفت عنها الدراما الوثائقية. يقول صوفان، وهو رئيس تنفيذي لشركة تحقيق خاصّة: “لم تكن هناك أبداً محاسبة حقيقية عن الفشل في منع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول”. “نأمل أن يقدم هذا المسلسل بعض الفهم لما حصل ويقربنا من تقبل الخسارة”.

ما هو مشهدك المفضل في المسلسل؟
أنا مهووس بأحد المشاهد. تلك اللحظة عندما كان جون أونيل يخبر مارتن شميدت [رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بوكالة الاستخبارات المركزية الذي يلعب دوره بيتر سارسغارد] أنه إذا قُتل أحد الأمريكيين بسبب المعلومات التي حجبتها وكالة الاستخبارات المركزية ، فإنه سيحاسب شميدت. الشيء المحزن هو أن جون نفسه هو من قُتل بسبب المعلومات المحجوبة؛ فقد توفي في هجمات مركز التجارة العالمي في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.
لقد شهدت ضد التعذيب أمام الكونغرس. ما هو شعورك حيال تعيين ترامب لجينا هاسبل –التي كانت تدير الموقع السري لوكالة الاستخبارات المركزية، والذي أُجريت فيه “أساليب استجواب تم تعزيزها”- في منصب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية؟

أعرفُ أكثر من غيري ما هو التعذيب الوحشي المدمر. لا يتعلق الأمر بالمسألة الأخلاقية فقط، على الرغم من أن مناقشة ذلك بصراحة أمر بالغ الأهمية. عرقل برنامج التعذيب العدالة، وما زلنا لا نستطيع مقاضاة الإرهابيين، بما فيهم العقول المدبرة للهجمات المدمرة مثل يو إس إس كول وهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، وذلك إلى حد كبير بسبب أن الأدلة ضدهم يشوبها التعذيب. يثبت تعيين هاسبل غياب مسؤولية المحاسبة عن التعذيب المرتكب خلال السنوات التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول. هل كانت تتغاضى عن ذلك، أو أنها كانت تنفّذ أوامر أحد الرؤساء؟ هل تغيرت مشاعرها على مرّ السنين؟ هذه أسئلة وجيهة يجب أن تُطرح في جلسة إقرار التهم الخاصة بها. تستحق أمريكا أن نعرف الحقيقة.

–جيف شتاين

Facebook Comments

Leave a Reply