مقاتلات إسرائيلية تقصف مصنعاً كيماوياً في سوريا

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز، وكالات

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عدّة على موقعٍ عسكريٍ بالقرب من مصياف في محافظة حماة، من الأجواء اللبنانية صباح اليوم الخميس، وقد أسفر عن مقتل عنصرين ووقوع خسائر مادية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن القيادة العامّة للجيش السوري أن الطيران الإسرائيلي أطلق “عدة صواريخ من الأجواء اللبنانية استهدفت أحد مواقعنا العسكرية بالقرب من مصياف ما أدى إلى وقوع خسائر مادية واستشهاد عنصرين في الموقع”.

ووصف الجيش السوري القصف الإسرائيلي في بيان نشرته وسائل الاعلام المحلية بأنه “محاولة يائسة لرفع معنويات إرهابيي تنظيم داعش المنهارة”.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الخميس إن ضربة جوية في مصياف بسوريا استهدفت مركز الدراسات والبحوث العلمية ومعسكراً مجاوراً للجيش، حيث تُخزن صواريخ أرض أرض.

على جهة موازية، أفادت تقارير لوسائل إعلام في إسرائيل بأن الهدف كان مصنعاً كيماوياً، ويأتي ذلك في الوقت الذي يُجري الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية لمدة 10 أيام تُحاكي حربا مع حزب الله.

كذلك امتنعت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عن مناقشة تقارير بشأن توجيه ضربة لسوريا قائلة إن الجيش لا يعلق على العمليات.

وفي وقت سابق اليوم كتب عاموس يالدين رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية سابقا في تغريدة على موقع تويتر إن الهجوم ليس روتينيا واستهدف مركزا بحثيا عسكريا سوريا.

وقال “تنتج المنشأة في مصياف أيضاً الأسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة التي قتلت آلاف المدنيين السوريين”.

يُذكر أن الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على العاملين في مركز الدراسات والبحوث العلمية الذي تصفه بأنه الهيئة السورية المسؤولة عن تطوير وإنتاج أسلحة غير تقليدية بما في ذلك الأسلحة الكيميائية الأمر الذي تنفيه دمشق، إلا أن الأخيرة تلقي باللائمة على إسرائيل في هجوم على مطار العاصمة دمشق في أبريل/ نيسان.

لجنة دولية: النظام السوري مسؤول عن هجوم خان شيخون

قال محققون تابعون للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إن فحص الأدلة يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن القوات السورية الجوية نفذت هجوماً كيمياوياً على بلدة خان شيخون في أبريل/نيسان.

وقتل في ذلك الهجوم 83 من السكان، ثلثهم من الأطفال، بسبب غاز للأعصاب، قال المحققون إنه غاز السارين.

وانتهى تقرير فريق الأمم المتحدة أيضاً إلى أن الحكومة السورية كانت مسؤولة عن أكثر من 20 هجوماً كيمياوياً آخر منذ مارس/آذار 2013. وقال إن القوات السورية استخدمت في إدلب، وحماة، والغوطة الشرقية غاز الكلور.

ونفت سوريا أي مسؤولية لها عن الهجوم. وقال الرئيس السوري، بشار الأسد، إنه “ملفق مئة بالمئة”.

وأكد في مقابلة مع وكالة فرانس برس وقتها أن بلاده لا تملك أسلحة كيمياوية وأنه لم يصدر أوامر بأي هجوم.

ويشمل التقرير – وهو الرابع عشر للمحققين منذ بدء تحقيق المنظمة الدولية – الفترة من أبريل/نيسان إلى يوليو/تموز من العام الحالي، ويتضمن تحليلات مفصلة عن الهجمات في تلك الفترة.

وانتقد فريق الأمم المتحدة أيضا قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بسبب هجوم جوي على مسجد قرب حلب قتل فيه مدنيون، فيما يصفه المحققون بأنه هجوم بدون تمييز تضمن إطلاق صواريخ شديدة النيران على أشخاص يحاولون الفرار.

وأشار التقرير إلى أن مما يثير قلق الأمم المتحدة أيضا إجلاء المدنيين من البلدات المحاصرة. ويقول إن هذا يتم بدون موافقتهم، ويشكل نزوحا قسريا، يعد جريمة حرب.

وأفاد التقرير بأن المدنيين في أنحاء سوريا هم أكثر المصابين في الصراع، بينما لا يزال الأطفال والنازحون داخليا من بين أكثر من يتعرضون للعنف.

ويقول إن الأطراف المتحاربة في أرجاء سوريا يستخدمون الحصار، ويستغلون المساعدات الإنسانية لفرض الاستسلام.

وقد أدت الهدنات في كل من الفوعة وكفريا، مضايا، الزبداني، البرزة، القابون، تشرين، بحسب ما يشير التقرير، إلى التوصل إلى اتفاقات إجلاء نتج عنها نزوح قسري للمدنيين من تلك المناطق.

وأضاف فريق الأمم المتحدة أن هيئة تحرير الشام، وتنظيم داعش، ومسلحي جماعات أخرى مسلحة استهدفت الأقليات الدينية باستخدام الانتحاريين، والسيارات المفخخة، والقناصة، وخطف الرهائن.

ولا يزال المدنيون في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم داعش عرضة للعنف.

الأسد: الهجوم الكيمياوي على خان شيخون “ملفق

قال الرئيس السوري، بشار الأسد، إن الهجوم بالأسلحة الكيماوية على بلدة خان شيخون ملفق مئة بالمئة.

وأكد الأسد في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن بلاده لا تملك الأسلحة الكيمياوية ووإنه لم يصدر أوامر بأي هجوم.

وإتهم الأسد الولايات المتحدة بخلق ذريعة لقصف المطار العسكري في الشعيرات.

Facebook Comments

Post a comment