مهمة سرية: هل يكسب الأكراد ودّ أميركا في العراق؟

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

وصل وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إلى العراق اليوم الثلاثاء بعد أيام فقط من بدء هجوم لاستعادة مدينة تلعفر لإجراء محادثات مع القادة العراقيين بشأن الخطوات المقبلة في الحرب على تنظيم داعش.

وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس يصل إلى العراق في غير غير معلنة. رويترز

وكان ماتيس قد حذر من أن القضاء على تنظيم داعش ما زال بعيداً، مشيراً للصحفيين في عمان إلى أن “أيام التنظيم أصبحت معدودة بكل تأكيد لكنه لم ينته بعد ولن ينتهي في وقت قريب”.

وأضاف ماتيس أن القوات العراقية ستتحرك بعد السيطرة على تلعفر صوب وادي نهر الفرات في الغرب مشيرا إلى قدرة قوات الأمن العراقية على تنفيذ عمليات متزامنة، موضحاً أنه لا تزال هناك جيوب مقاومة في غرب الموصل تضم خلايا نائمة.

وتابع ماتيس القول بإن القضاء على داعش “لن يحدث بين عشية وضحاها… ستكون مهمة شاقة عليهم مستقبلا غير أن الحكم السليم يقتضي إشراك تمثيل محلي في إدارة شؤون حياتهم اليومية”.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي أن قوات الأمن العراقية بدأت هجوماً لاستعادة مدينة تلعفر يوم الأحد الماضي في أحدث حلقات الحملة المدعومة من أمريكا لهزيمة مقاتلي التنظيم.

حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق، كان قد أعلن في وقت سابق عن بدء الهجوم على داعش لاستعادة مدينة تلعفر. رويترز

وكما هو معروف، تعتبر مدينة تلعفر معقل للمتطرفين والمتشددين منذ فترة طويلة وتقع على بعد 80 كيلومتراً غربي الموصل في أقصى شمال العراق وسبق أن شهدت موجات من العنف الطائفي بين المسلمين.

من جهته، أشار بريت مكورك المبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف المعادي للتنظيم للصحفيين أنه رغم أن معركة تلعفر ستكون صعبة فإن القوات العراقية سيطرت على 235 كيلومتراً مربعا في أول 24 ساعة.

وقال مسؤولون أمريكيون اشترطوا عدم نشر أسمائهم إن ماتيس، الذي سيلتقي بالعبادي ووزير الدفاع عرفان الحيالي، سيبحث مستقبل القوات الأمريكية في العراق بعد سقوط المدن الباقية تحت سيطرة الدولة الإسلامية والدور الذي يمكن أن تلعبه في عمليات تحقيق الاستقرار.

وأضاف المسؤولون أنه رغم تطهير مدن كبرى مثل الموصل من مقاتلي التنظيم فإن ثمة هواجس فيما يتعلق بقدرة القوات العراقية على الاحتفاظ بالأرض.

ويتعرض التنظيم لضغوط في سوريا أيضا حيث سيطر مقاتلون أكراد وعرب تدعمهم الولايات المتحدة على مساحات كبيرة من الأرض في الشمال وبدأوا يهاجمون مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم في سوريا.

وقال مكورك إن حوالي 2000 مقاتل من التنظيم مازالوا في الرقة وإنه تمت استعادة ما يصل إلى 60 في المئة منها.

وقال ماتيس إن الخطوة التالية للقوات التي تحارب التنظيم في سوريا هي التحرك صوب وسط وادي الفرات وذلك في إشارة إلى محافظة دير الزور معقل المتشددين إلى الجنوب الشرقي من الرقة.

الاستفتاء الكردي: مكاسب او تنازلات؟

أعلن أكراد العراق أنهم سيجرون استفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر أيلول رغم مخاوف الدول المجاورة للعراق التي يوجد بها أقليات كردية ورغم طلب الولايات المتحدة تأجيله.

مسؤول كردي: أكراد العراق ربما يدرسون إمكانية تأجيل الاستفتاء مقابل تنازلات مالية وسياسية من الحكومة المركزية في بغداد. رويترز

غير أن مسؤولا كردياً كبيراً قال إن أكراد العراق ربما يدرسون إمكانية تأجيل الاستفتاء مقابل تنازلات مالية وسياسية من الحكومة المركزية في بغداد، بالتزامن مع التصريح الذي أطلقه المبعوث الأميركي بريت مكورك والذي قال إن زيارة وفد كردي لبغداد في الآونة الأخيرة كانت مشجعة، على أن ذلك لا يُمحي الاتفاق الذي وقعته وزارة الدفاع الأميركية مع قوات البشمركة الكردية العام الماضي لتزويدها بأسلحة وعتاد بمئات ملايين الدولارات.

وقال مسؤول أمريكي إن ماتيس سيحث مسعود البرزاني رئيس الإقليم الكردي المتمتع بالحكم الذاتي على إلغاء الاستفتاء، مضيفاً أن مذكرة التفاهم سينتهي أجلها قريبا في إشارة إلى أن ماتيس قد يستخدمها كورقة مساومة.

وتخشى الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى أن يشعل الاستفتاء صراعا جديدا مع بغداد وربما مع دول مجاورة بما يحول الأنظار عن الحرب الدائرة على الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

Facebook Comments

Post a comment