مواطنو نيويورك يثورون على الإرهاب… بثقافة الحياة

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

تساءل أرجنتيني فقد خمسة من أصدقائه في هجوم نيويورك الأسبوع الماضي قائلاً “ما هذا الذي وصل إليه العالم؟”، وذلك في مؤتمر صحفي حضره مع ثلاثة زملاء دراسة سابقين نجوا من الهجوم.

كان المهندس الأرجنتيني جويليرمو بانتشيني اتفق مع زملاء من أيام الدراسة الثانوية على اللقاء يوم الثلاثاء لركوب الدراجات في نيويورك عندما اقتحمت شاحنة صغيرة مسار الدراجات.

يجلس الناجون الأرجنتينيون من هجوم حصل يوم الثلاثاء في نيويورك، للتحدث عن ضرورة نشر الحب خلال مؤتمر صحفي في القنصلية العامة للأرجنتين في مدينة نيويورك، رويترز

وقال بانتشيني في قنصلية الأرجنتين بنيويورك “كيف يمكن لأحد أن يفكر في شيء كهذا وتخطيطه وتنفيذه؟ لا يمكن أن نعقل هذا، منشداً “العدالة وأتمنى ألا يتكرر هذا.. لا هنا ولا في أي مكان آخر”.

وقتل ثمانية أشخاص، هم بلجيكية ومواطن من نيويورك وآخر من نيوجيرزي إلى جانب الأرجنتينيين الخمسة. كما أصيب 11 شخصا في الهجوم الذي وقع بمنطقة مانهاتن السفلى المطلة على نهر هادسون.

واتهم المشتبه به، وهو مهاجر من أوزبكستان يبلغ من العمر 29 عاما ويدعى سيف الله سايبوف، بالعمل لصالح تنظيم الدولة الإسلامية الذي نفذ أتباعه هجمات بسيارات في عدد من المدن أغلبها في أوروبا.

والقتلى الأرجنتينيون، وجميعهم رجال أعمال ومهندسون تتراوح أعمارهم بين 48 و49 عاما، خريجو مدرسة ثانوية للتعليم الفني في مدينة روزاريو ثالث أكبر مدن الأرجنتين.

وقال بانتشيني بالنيابة عن أصدقائه الناجين إن الألم الذي يعتصرهم سيبقى دوما لكنهم سيواصلون الطريق الذي تعلموه كأصدقاء طفولة مترابطين، موضحاً أنه “باسم هذه القيم، وكأسلوب حياة، نؤكد جازمين: الحب سينتصر على الكراهية”.

عداؤون في ماراثون نيويورك: لا نخاف من الإرهاب!

على الصعيد نفسه، لم يفلح الهجوم الدموي الذي وقع الأسبوع الماضي في مدينة نيويورك الأمريكية في ردع العداء الياباني الكفيف توشياكي إتو عن الانضمام إلى 50 ألفا يتنافسون في الماراثون الذي يقام في المدينة غدا الأحد.

وقال إتو وهو مصرفي يبلغ من العمر 59 عاما “لن أنهزم بسبب ذلك” فيما تسلم رقمه في السباق بعد أيام من قيادة مهاجر من أوزبكستان شاحنة في مسار للدراجات في مانهاتن مما أسفر عن قتل ثمانية أشخاص وإصابة نحو 12 آخرين.

وقال إتو، الذي سيركض برفقة مرشد مبصر، عبر مترجم وهو ممسك بعصاه البيضاء إن على الرغم من أن الهجوم “أفزعه قليلا” إلا أنه “سيركض بكل تأكيد”.

سمح مسؤولو مدينة نيويورك بانطلاق موكب (الهالوين) بعد ساعات قليلة من الهجوم وتعهدوا بإقامة المارثون في موعده مع تعزيز إجراءات الأمن.

ويقول منظمو السباق السنوي إن إتو ليس وحده من اتخذ هذا الموقف على الإطلاق وأضافوا أن العدائين يتحدون المخاوف للمشاركة في أكبر ماراثون في العالم.

وقال كريس ويلر وهو متحدث باسم منظمي الماراثون “لم نشهد تزايدا في الإلغاءات”.

وسمح مسؤولو مدينة نيويورك بانطلاق موكب (الهالوين) بعد ساعات قليلة من الهجوم وتعهدوا بإقامة المارثون في موعده مع تعزيز إجراءات الأمن.

ولم يلغ السباق إلا مرة واحدة في تاريخه الممتد على مدى 47 عاما في عام 2012 في أعقاب الضربة المدمرة التي وجهتها العاصفة العاتية ساندي للمنطقة. وأقيم الماراثون أيضا في عام 2001 الذي شهد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول التي قتل فيها نحو 2600 شخص في نيويورك.

ويتدرب العداؤون لأشهر استعدادا للسباق الممتد على مسافة تزيد عن 42 كيلومترا وينتظر بعضهم سنوات قبل أن يحظى بمكان في سحب يمنح 30 بالمئة منهم فرصة المشاركة في السباق الذي يضم أبرز عدائي العالم ويجتذب نحو 2.5 مليون متفرج. وقال ويلر “التصميم الذي أتى بهم إلى هنا هو ذاته الذي أعتقد أنه لديهم حاليا للمشاركة يوم الأحد”.

السباق الذي يقام غدا الأحد لن يكون المرة الأولى التي يخشى فيها عداؤون في الولايات المتحدة من العنف إذ قتل أخوان استلهما نهج تنظيم القاعدة ثلاثة أشخاص وأصابا أكثر من 260 شخا بتفجير قنابل قرب خط النهاية في ماراثون بوسطن في عام 2013.

Facebook Comments

Post a comment