ناشط بيئي إيراني كندي… يتوفى في السجن!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لم تستطع السلطات الإيرانية أن تولي اهتماماً كبيراً بالناشط البيئي الإيراني الكندي كاووس سيد إمامي في السجن، حتى توفي في السجن، بحسب ما قال نجله، بحيث اعتقلته السلطات الإيرانية الشهر الماضي.

وكان كاووس سيد إمامي يتولى منصب عضو مجلس الإدارة المنتدب بالصندوق الفارسي لتراث الحياة البرية الذي يسعى إلى حماية حيوانات إيران النادرة وهو باحث في علم الاجتماع تلقى تدريبه في الولايات المتحدة.

وكتب الموسيقار الإيراني رام إمامي نجل سيد إمامي على تويتر قائلا إن أباه اعتقل في 24 يناير كانون الثاني وإنه تم إبلاغ أمه بوفاة إمامي في التاسع من فبراير شباط. ولم يُعرف على الفور المكان الذي كان يرسل منه إمامي الابن تغريداته. وقال رام إمامي “أنباء وفاة والدي يستحيل تفهمها… ما زلت لا أصدق ذلك”. وكتب رام إمامي على حسابه على انستجرام أن السلطات قالت إن أباه انتحر. ولم يرد على طلبات للإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ونقلت وكالة ميزان للأنباء الناطقة بلسان الهيئة القضائية عن عباس جعفري دولت أبادي مدعي عام طهران قوله يوم السبت إن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت عدة أشخاص بتهمة التجسس. وقال دون ذكر تفاصيل أخرى “كانوا يجمعون معلومات سرية في أماكن استراتيجية… تحت ستار مشروعات علمية وبيئية”.

ولم يتسن الاتصال بمتحدثين باسم السلطة القضائية للتعليق على ذلك مساء يوم السبت. ولم تعلن السلطات الإيرانية اعتقال سيد إمامي ولم تؤكد مصادر رسمية وفاته.

وقال مركز حقوق الإنسان في إيران، وهو جماعة غير ربحية مقرها في نيويورك، إن ما لا يقل عن تسعة موظفين وتنفيذيين آخرين من الصندوق الفارسي لتراث الحياة البرية اعتقلوا في نفس اليوم الذي اعتقل فيه سيد إمامي، مستشهدا بمعلومات من أحد اقارب أولئك الذين ألقي القبض عليهم.

وقال المركز إن من بين المعتقلين الإيراني الأمريكي مراد طاهباز. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة “على دراية بالتقارير التي تقول إنه تم اعتقال مواطن أمريكي في إيران”.

وهناك عدد من المواطنين الإيرانيين الأمريكيين في السجون الإيرانية. وقالت رويترز العام الماضي إن فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني اعتقل ما لا يقل عن 30 شخصا من مزدوجي الجنسية خلال العامين الماضيين، معظمهم بتهم تجسس.

وحصل سيد إمامي على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة أوريجون في 1991 وذلك وفقا لقائمة بأسماء الخريجين تحتفظ بها الجامعة على الإنترنت.

وقالت متحدثة باسم الشؤون العالمية لكندا، وهي الإدارة الحكومية الكندية التي تدير علاقاتها الخارجية والتجارية إن الحكومة على دراية بتقارير وفاة سيد إمامي.

وقالت المتحدثة ناتاشا نيستروم “يعمل مسؤولو القنصلية الكندية في أنقرة على جمع المزيد من المعلومات وتقديم المساعدة لعائلة المواطن الكندي”.

وقالت ناهد سيامدوست، وهي باحثة في جامعة ييل وتعرف سيد إمامي “لقد كان رجلا متبحرا في المعرفة وكان عطوفا جدا وكريما… لقد عاش حياة بسيطة مرتبطة بالطبيعة، وهذا هو السبب وراء كونه رجلا ملهما”.

وتواجه إيران عددا من الأزمات البيئية من بينها ندرة المياه وتلوث الهواء والصيد غير المشروع. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن نشطاء المجتمع المدني في إيران يواجهون خطر الاعتقال التعسفي والمضايقة من قبل السلطات الإيرانية.

Facebook Comments

Leave a Reply