نخيل: مشاريع جديدة وأرباح أفضل

');

مقابلة خاصة مع علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة شركة نخيل العقارية

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

لم أتوقع وأنا أدخل صباحاً لمركز مبيعات شركة نخيل العقارية الواقع عند بداية جذع جزيرة نخلة جميرا أن يكون مكتظاً بالمستثمرين والمشترين الفرديين.

فباحة المركز بأقسامها الثلاث، التي تستعرض مجسمات لأهم مشاريع الشركة الماضية والحالية والمستقبلية، بدت وكأن فصل الصيف لم يحل بعد.

ولمن لا يعرف، فالسوق العقارية في الإمارات تشهد طلباً أقل خلال أشهر الصيف حيث أن معظم المستثمرين المحليين والإقليميين يكونون في إجازاتهم السنوية.

وقد أبدى القيّمون على شركة نخيل، على الرغم من سرورهم بهذه الظاهرة الصحيّة، دهشتهم للإقبال الكبير على عقارات الشركة في هذا الوقت من العام.

ويشرح علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة الشركة الأمر بقوله:  ”لقد شهد العام 2014 تباطؤاً طفيفاً في قطاع العقارات، استمرَّ حتى يونيو 2017، عندما بدأت السوق تنتعش مرةً أخرى؛ ولكن توقيت هذا الانتعاش مثير للدهشة لأن فصل الصيف عادةً ما يشهد حالةً من التباطؤ. وها نحن في شركة النخيل نشهد المزيد من المبيعات، ونستقبل الكثير من الاستفسارات؛ وهذا مؤشرٌ على تحسُّن السوق“.

وبحسب لوتاه، فإن انعكاس هذا الإهتمام من المستثمرين لن يظهر في الحال، إذ أنه يعتبر أن حجم المبيعات ومستوى الأداء سيتَّضحان كثيراً في شهري  أكتوبر ونوفمبر من هذا العام، بعدما شهدت نخيل ”ارتفاع المبيعات في شهر يونيو، وكذلك في شهر يوليو“.

ويتوقع لوتاه أن تتحسن صافي أرباح الشركة بدءاً من العام المُقبِل، وأن تُحقق نخيل ”صافي أرباح في النصف الثاني من العام الحالي أفضل من نتائج النصف الأول“.

يُذكر أن صافي أرباح شركة النخيل كان قد تراجع بنسبة 10.5٪ في النصف الأول من العام 2017، وأَرجَعَ لوتاه ذلك إلى ”التأخير الطفيف في تسليم بعض العقارات“، مؤكداً أن العمل يجري على قدمٍ وساق لضمان عدم حدوث المزيد من التأخيرات.

وعلى الرغم من هذا التراجع ”المرحلي“ بحسب رئيس نخيل، إلّا أن قوة الشركة المالية هي في أفضل أوقاتها. فالشركة تتمتع بثقة المصارف والمستثمرين ليس فقط بسبب تحسن أعمالها، لكنها أيضاً لأنها كانت الشركة الوحيدة التي دفعت كامل ديونها التي تراكمت بسبب الأزمة المالية العالمية، قبل استحقاقها بوقت طويل.

وفي الوقت الراهن، فإن نخيل أكثر حكمة في انتقاء الفرص وشركاء التمويل. فقد حصلت شركة نخيل ”على قروض من أجل مشروعاتها، وأبرمت اتفاقيات مع مصارف محلية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنها لا تسعى إلى الحصول على قروض أجنبية“.

فنجاح الشركة قد دفع بالمصارف إلى دق بابها، وليس العكس كما يقول لوتاه، وهو يؤكد أن نخيل ”لا تواجه أية مشكلة في تأمين التمويل لمشروعاتها، والمصارف هي من يسعى إلى تقديم التمويل لنا. ولا تُوقِّع النخيل إلا الصفقات التي تقتنع بها“.

كما ونفى تحضير نخيل لإصدار سندات في المدى المنظور، قائلاً: ”نحن لا نفكر في الحصول على سندات أو صكوك في المستقبل القريب لأننا نحصل على أفضل الصفقات من البنوك المحلية وبأسعار تناسبنا تماماً. لذا، لسنا في حاجة إلى السندات أو الصكوك“.

صورة جوّية لجزيرة النخلة جميرا، إحدى أيقونات شركة نخيل العقارية

مشاريع لم تُعلن بعد

تستعدُّ شركة النخيل للإعلان عن مُشغِّل مشروع بالم 360، وذلك قبل معرض سيتي سكيب العقاري الرائد الذي تنطلق فعالياته في ١١ سبتمبر ٢٠١٧.

وقد كشف لوتاه في حديثه مع مجلة نيوزويك الشرق الأوسط أنّ ”المُشغِّل لم يعمل في جزيرة نخلة جميرا من قبلُ، لكنه يملك علامةً تجاريةً فاخرةً، وذات شهرة عالمية في مجال الضيافة“.

يُذكر أن مشروع بالم 360  يتضمَّن فندقاً متميزاً، وشققاً مخدومةً تحمل علامات تجارية فاخرة. ومن المتوقع أن ”يبدأ البناء قبل نهاية العام بعد التوقيع مع المُشغِّل؛ إذ وصلت المفاوضات معه إلى المرحلة النهائية“ بحسب لوتاه. وتبلغ تكلفة مشروع بالم 360 الضخم أكثر من مليار درهم. وتتوقع نخيل ”الحصول على عقود البناء في النصف الثاني من العام المقبل“، يقول لوتاه، مُضيفاً أن البيع ”سيبدأ في النصف الأول من عام 2018“.

وعلى صعيد آخر، وأيضاً في سياق المشاريع التي لم تُعلن بعد، تعتزم شركة نخيل تنفيذ مشروعات جديدة في عدة مناطق في دبي، منها مشروعات تجزئة، وسوف تعلنها جميعاً خلال شهر سبتمبر الحالي. فالشركة تستعد للإعلان عن مشروعين جديدين خلال معرض سيتي سكايب، أحدهما في جزيرة النخلة، والآخر على البَرِّ الرئيسي. وسيكون كلاهما مختلط الإستخدام، وسيكون فيهما بعض متاجر بيع التجزئة.

”تتمثل المشروعات الجديدة في برجين: أحدهما على البَرِّ الرئيسي، والآخر على نخلة جميرا. وسوف نعلن لاحقاً إنشاء بعض الفلل المُتطوِّرة أيضاً“ بحسب ما كشفه لوتاه خلال حديثه الذي خص به مجلة نيوزويك الشرق الأوسط.

إلّا أنه ينفي أن يكون اتجاه الشركة لبناء مثل هذا المشروعات يُشكل ”تحوُّلاً عن التنمية في قطاعات الضيافة والأغذية، ولكن علينا انتقاء أعمالنا ومجالات استثماراتنا؛ لكي نُحقِّق إنجازاتٍ فريدةً ومختلفةً“. فالشركة، يقول لوتاه، تهدف إلى “تنويع الإيرادات المتكررة وزيادتها؛ لذا تعمل على تنمية قطاعات التجزئة، والضيافة، والأطعمة والمشروبات لديها.”

تعتزم شركة نخيل تنفيذ مشروعات جديدة في عدة مناطق في دبي، منها مشروعات تجزئة، وسوف تعلنها جميعاً خلال شهر سبتمبر الحالي

السوريون يستثمرون في دبي

خلال تَجوُّلِنا مع لوتاه على مجسمات المشاريع، صادفنا مستثمر عربي سارع للسلام على رئيس نخيل، وكان فرحاً لشرائه شقتين في إحدى مشاريع الشركة، مما دفعني لسؤال لوتاه عن جنسية المستثمرين في المشاريع القائمة.

“عادةً ما كان المستثمرون في سوق العقارات من الجنسيات الأفغانية والصينية، ولكننا الآن لدينا مستثمرون من الدول العربية وخاصة سوريا. السوريون يشترون الكثير من العقارات هنا؛ فالجميع يبحث عن استثمار جيد وملاذ آمن لأمواله، ولا شَكَّ أن دبي هي بديل جيد للمستثمرين،“ بحسب لوتاه.

ويبدو أن مقولة رأس المال جبان هي مقولة صحيحة، ودبي تشكّل ملاذاً آمناً بسبب الإستقرار الأمني والاقتصادي الذين توفرهما الإمارة للمستثمرين. وبما أن سوريا تعيش وضعاً خطيراً، بل ومأساوياً بسبب الحرب الأهلية المندلعة هناك منذ ٦ سنوات، فلا عجب إذاً أن يقوم السوريون بالاستثمار في دبي وتحديداً في قطاعها العقاري.

ويستطرد لوتاه ”هل هناك سوق بديلة تنافس دبي؟! إن اشتروا عقارات في أوروبا، فسيكون العائد على استثماراتهم بين 1% و 1.5%على أقصى تقدير، بينما يبلغ العائد في دبي 6% في أسوأ الأحوال؟“ ليعود ويجيب ”من المنطقي للغاية الاستثمار هنا، خاصةً أن سوق العقارات في دبي منظمة جيداً، والنظام القضائي أكثر تقدُّماً من نظيره في بعض الدول الغربية؛ لأنه يكفل الحماية لطرفي التقاضي، وخاصةً في مسائل الإيجار؛ فدبي هي المدينة الوحيدة التي لديها نظام قضائي للنزاعات الإيجارية ونزاعات الأراضي.“

وبالرغم من تدفق الاستثمارات من الأفغان والصينيين والسوريين، لا يزال الكويتيون أكبر المستثمرين في قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن السعوديين يُبدُون اهتماماً متزايداً بسوق العقارات بحسب الشركة.

مشروع بالم ٣٦٠

فنادق فنادق فنادق

ويشدد لوتاه على أن نخيل لا تألو جهداً في الاستثمار في كل مجال يُحقِّق نموّاً. لذا فهي تُركِّز في الغالب على الفنادق من فئة الثلاث نجوم، بحسب قوله، لأنها تُحقِّق نموّاً مطَّرداً حيث قد ازدادت اعداد السياح الذين يتطلعون إلى اقامات طويلة في البلدان التي يزورونها دون أن تكلفهم تلك الرحلات كثيراً.  ومعظم فنادق شركة نخيل الآن هي من فئة الثلاث نجوم بحسب لوتاه.

وتستهدف نخيل الوصول إلى 5,800 غرفة وشقة فندقية بحلول عام 2021، بما في ذلك تلك المخطط لها في المشروعات المشتركة. ولدى الشركة حاليّاً 623 غرفة فندقية، و5 فنادق قيد الإنشاء.

ويقول لوتاه أن الشركة ستُضِيف 8 فنادق أخرى على الأقل في مناطق متفرقة من دبي، على طريق الخيل، وجزر ديرة، إبن بطوطة، وسوق التنين، وبرج النخيل المرتبط بمركز نخيل التجاري (والذي سيكون فيه فندق وشقق ساينت ريجيس)، بالإضافة للفندق والشقق الفندقية في مشروع بالم 360.

كما وكشف أن نخيل تعتزم إنشاء فندق 3 نجوم في دائرة قرية جميرا Jumeirah Village Circle أو ما بات يُعرف بـJVC. وبعض هذه الفنادق خاضع لاتفاق إدارة المشروع، وبعضها مشروعات مشتركة، ليصبح مجموع الفنادق التي سيتم العمل عليها خلال هذا العام والعام القادم ١٣ فندقاً، معظمهم من فئة الثلاث نجوم.

وكانت شركة نخيل قد أعلنت عن توقيع مذكرة تفاهم مع ”هيلتون دوبل تري“ للاستثمار في المجال الفندقي في  مشروع الواجهة المائية في منطقة الديرة، ومذكرة تفاهم أخرى للاستثمارات على شارع الخيل الذي يقع بجوار مثلث قرية جميرا.

في المقابل، مازال الجميع ينتظر على من سترسو مناقصة برج التنين الثاني، والتي كشف لوتاه أيضاً أنه سيتم الإعلان عنها قبل نهاية العام وأن مقاولاً محلياً سيفوز بها.

”إمنحني أفضل سعر، وقدِّم ما يُثبِت قدرتك على تنفيذ المشروع، تفُز بالعطاء،“ يقول لوتاه مازحاً، ليعود ويؤكد  أن التعاقد أصبح في مراحله النهائية إذ أن الأمر بات محصوراً بمقاولين محليين. ”سنتفاوض على كيفية تخفيض السعر، وسيفوز بالعقد قبل نهاية العام أحد المقاولين المحليين“.

مشروع الديرة مول

الإستثمارات الحالية

تقوم شركة النخيل حالياً بإنشاء البنية التحتية لمشروع مدينة العرب (الواجهة البحرية، وجزيرتان في ديرة تَحلّان مَحَلَّ نخلة ديرة)، وقد تم بدء منح عطاءات البناء، بحسب نخيل، كما وتعتزم الشركة طرح أراضٍ للبيع في الديرة بالربع الأول من العام المقبل، على ما كشفه لوتاه لنيوزويك الشرق الأوسط.

صحيح أن نخيل قد منحت عقود إنشاء المحطتين الفرعيتين في المشروع فقط، ولكنها تؤمن بأن هذه المنطقة سوف تشهد نشاطاً جيداً للشركة.

ولكن الأمر يعتمد على كيفية استجابة سوق العقارات، ومقدار الارتفاع الذي تُحقِّقه.

لقد باعت النخيل الواجهة البحرية كلها، لكنها لم تعرض، حتى اليوم، شيئاً من أراضي الديرة للبيع لأنها واثقة من أن ”موقع ديرة فرصة رائعة للاستثمار العقاري، خاصةً أن أسعارها تبلغ خمسة أضعاف أسعار دبي الجديدة نظراً لقلة الأراضي المعروضة هناك،“ بحسب لوتاه.

ولأن ديرة هي قلب دبي ومركزها، فقد شرح لوتاه أن ما تقوم به نخيل حالياً هو ”إنشاء بنية تحتية ضخمة فيها، تُمكِّننا من الحصول على أعلى سعر حين نطرح الأراضي للبيع بحلول الربع الأول من العام المقبل. ولقد فُزنا بالفعل بعطاء إنشاء مجمع تجاري كبير في ديرة، ونتطلع إلى بناء المزيد“.

ولا حاجة للتأكد مرتين من الموضوع، فالطلب على أراضي الديرة قائم بالفعل.

فعندما طرحت نخيل الجزيرتين للبيع، ”حضر جمع كبير من مواطني الإمارات لأنهم يعرفون جيداً سوق الديرة وأسعارها“.

وقد باعت شركة نخيل معظم أراضي المرحلة الأولى في فترة قصيرة جدّاً. كما وتعتزم الشركة طرح أراضٍ جديدة في مركز الجزيرة، حول المركز التجاري هناك وحول الحدائق، لإقامة المشروعات السكنية والمختلطة الاستخدام؛ والتي من المُقرَّر إنشاؤها في الربع الأول من العام المقبل.

وليس سِرّاً أن أراضي الواجهة البحرية قد ارتفع سعرها كثيراً عن السعر الذي باعتها فيه نخيل .

”نحن على يقين أن السعر سوف يواصل الارتفاع في المستقبل،“ يقول لوتاه، لكنّه يطلب من المستثمرين التمتع بنظرة مستقبلية لكي يتخيلوا كيف سيكون عليه المشروع، ”يحتاج المستثمرون إلى رؤية ثاقبة لكي يُدرِكوا جيداً أن الأسعار سترتفع بمجرد الانتهاء من مشروع الواجهة البحرية“.

ويتمثل القيد الوحيد على المستثمرين في مشروع الواجهة البحرية في أن الواجهة البحرية كلها يجب أن تكون مكاناً للضيافة فقط، عبر بناء الفنادق والشقق الفندقية لأن دبي ونخيل تتطلعان إلى جعل هاتين الجزيرتين وجهةً سياحيةً.  وينفي لوتاه وجود مخطط لبناء فلل هناك.

وفي الوقت الحالي، ينصبُّ تركيز شركة النخيل على الاستثمار في ديرة.

فالجزيرتين في الديرة كانتا غير متصلتين بالبَرِّ الرئيسي حتى تم إنشاء جسر يصلهما به، وقد تم افتتاحه في كانون الثاني/ديسمبر الماضي؛ لكن هذا الجسر مُخصَّص حالياً لنقل احتياجات أعمال البناء فقط. لذا، تسعى نخيل إلى توقيع عقد مع هيئة الطرق والمواصلات الإماراتية لبناء جسور أخرى، تصل الجزيرتين بالبَرِّ الرئيسي وفيما بينهما.

وتعتزم الشركة أيضاً الإستثمار في أراضي مشروع الواجهة البحرية، وقد وقَّعت اتفاقاً أوَّليّاً مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لتمويل بناء الجسور، بينما تتولَّى هيئة الطرق والمواصلات إدارة البناء.

لكن لن تتمكن نخيل”من معرفة التكلفة الحقيقية لبناء الجسور حتى تُحدِّدها هيئة الطرق والمواصلات. وسيُعَدَّل رقم الاستثمار بمجرد الانتهاء من المشروع“.

وفي الطرف الآخر من دبي، تستمر أعمال الشركة في تطوير دائرة قرية جميرا بشكل ”جيد للغاية“.

وتخطط نخيل للتركيز أكثر على استثمار الأموال في تعزيز المجتمع.

”نحن نُركِّز على تعزيز جميع المرافق، وبناء 33 منتزهاً، وتنسيق الحدائق، مما يسهم في تعزيز جميع وسائل الراحة في دائرة قرية جميرا. كما أننا نبني مركزاً تجاريّاً ونادياً اجتماعيّاً (سيكون النادي على سطح المركز التجاري، وسوف يضمُّ عدَّة مطاعم ومرافق تجارية)، مما يساهم في ارتفاع القيمة الاستثمارية لهذا المجتمع“، يقول لوتاه. وتبلغ قيمة المركز التجاري وحده نحو نصف مليار درهم.

صورة جزر العالم التي نفذتها شركة نخيل في دبي

نخلة جبل علي وغيرها من المشاريع القادمة

لكن ماذا عن مشروع نخلة جبل علي؟ وما هي آخر تطورات المشروع الذي كان من أبرز المعالم التي تطالعني عند زيارتي للمنتجع السياحي المطل عليها في منطقة جبل علي.

يبدو أن العمل على الجزيرة يسير ببطء لدرجة تحس أن مشروع جزيرة نخلة جبل علي ليس فقط مشروع طويل الأمد، بل ولن ينتهي العمل فيه. لربما إحساسنا هذا ينبع من تعوّدنا على سرعة إنجاز المشاريع في شركة نخيل وفي دبي بشكل عام.

تقول شركة النخيل إنها تبذل جهداً في مراقبة السوق ودراستها بعناية فائقة؛ ”لذا عندما نرى الظروف مناسبةً، فسوف نستكمل العمل في مشروع نخلة جبل علي“.

كما وتخطو الشركة خطوات واسعة في قطاعي الضيافة والأغذية والمشروبات. فقد توصَّلت إلى مفهومها الخاصِّ في مجال المطاعم، مثل مطاعم فارو وفيستاماري وبريز وغيرهم.

”نحن حريصون على ابتكار مفاهيمنا الخاصة… ولدينا حوالي 8 مفاهيم جديدة في مجال المطاعم والمقاهي، نعمل على تطويرها في شركة النخيل. كما وابتكرنا أيضاً مفهوماً جديداً بدأناه في منطقة جبل علي، حول النادي تم الذي افتتاحه في أغسطس.”

 ويضيف لوتاه: “لقد حوَّلنا منطقة النادي القديم إلى تلٍّ يُشرف على أفق مدينة دبي الرائع، ويضمُّ 6 مطاعم، وساحةً واسعة. وكذلك، أطلقنا مفهوماً جديداً للمأكولات البحرية، سيتم افتتاحه الشهر المقبل“ يقول لوتاه.

علي راشد لوتاه: لا عودة للمضاربين، والتركيز في المرحلة المقبلة على إطلاق مشاريع جديدة تخدم قطاع الضيافة (فنادق، مطاعم…)

هل من عودة للمضاربين؟

خلال السنوات الماضية لم تحدث حالات انخفاض هائل في أسعار العقارات في دبي.

ويعلل لوتاه ذلك إلى أنه ربما يرجع الأمر إلى أن معظم مَن اشتروا عقارات ما بين الأعوام 2011 حتى 2014 ”كانوا مُستخدِمين نهائيين، وكثير منهم كانوا مشترين جادِّين في استثماراتهم“. ويضيف “التقليب الاستثماري والمضاربة، قد انتهى أمرهما؛ لذا لم يعرض الكثير من الناس عقاراتهم”.

 وبناءً على وجهة نظر شركة النخيل، يقول لوتاه، “أستطيع أن أؤكد لكم أننا لن نرى المُضارِبين بعد الآن؛ فالسوق قد صحَّحت مسارها، وأنظمة الاستثمار في دبي قوية بما يكفي لإبقاء المضاربين بعيداً“.

 

Facebook Comments

Post a comment