هل أصبحت معركة جرود عرسال قريبة؟

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري اليوم الثلاثاء إن الجيش سينفذ عملية في منطقة جرود عرسال التي تقع في شمال شرق لبنان عند الحدود السورية وتُعد قاعدة لعمليات ينفذها مسلحون ينتمي بعضهم لجماعات متشددة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الحريري وصف خلال كلمة له في مجلس النواب العملية التي يعتزم الجيش القيام بها بأنها “مدروسة” وأن “الحكومة تعطيه الحرية”، مشيراً أن “لا تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري”.

وإثر إطلاق الحريري لمواقفه، حصل هرج ومرج داخل قاعة البرلمان وتدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري لضبط الوضع، بحيث طالب عضو كتلة المستقبل النيابية النائب خالد الضاهر بإقالة وزير الدفاع يعقوب الصراف على خلفية الوضع في عرسال، ورد النائب اميل رحمة بالقول: “كفى مزايدات”. وطالب النائب عن كتلة القوات اللبنانية انطوان زهرا بتوضيح ما سيحصل في عرسال، وقال: “بعض الوزراء لم نعد نستطيع الكلام معهم”، فأجابه بري: “من تقصد؟”.

كما طالب النائب سامي الجميل بتوضيح ما سيحصل في عرسال، وسأل: “هل هناك معركة”، متسائلاً: “هناك مجموعات مسلحة تابعة لأحزاب لبنانية تقول إنها ستخوص معركة ونطالب بتوضيح الموضوع”.

مخيم اللاجئين السوريين في عرسال كما يظهر من منطقة مرتفعة- رويترز

جرود عرسال هي منطقة قاحلة في الجبال الواقعة ما بين سوريا ولبنان وهي قاعدة لعمليات الجماعات المسلحة التي تقاتل في الحرب الأهلية السورية بما في ذلك تنظيم داعش وجبهة فتح الشام التي كانت تعرف سابقاً بجبهة النصرة.

وزادت التكهنات حول اعتزام حزب الله اللبنانية والجيش اللبناني القيام بعملية كبرى ضدّ المسلحين على الجانب السوري من الحدود.

أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله: الوقت حان للقضاء على تهديد الجماعات المتشددة في عرسال. صورة من يوتيوب

وكان السيد حسن نصر الله الأمين العامّ لحزب الله قد قال قبل أسبوع إن “الوقت ينفد أمام المسلحين السوريين على طول الحدود قرب عرسال للتوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية”، مشيراً إلى أن الوقت حان للقضاء على تهديد الجماعات المتشددة في عرسال.

وأفاد مصدر أمني لرويترز بأن الجيش اللبناني، الذي يتلقى مساعدات عسكرية أمريكية وبريطانية، عزز انتشاره في منطقة عرسال في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف المصدر أن عدد المسلحين في منطقة جرود عرسال يقدر بنحو ثلاثة آلاف وإن ثلثيهم ينتمون لتنظيم داعش أو جبهة فتح الشام بينما تنتمي البقية لجماعات معارضة أخرى.

وقد نفذ الجيش في الأشهر الثلاثة الأخيرة عمليات استباقية عدّة في عرسال، أدت إلى كشف عدد من الشبكات الارهابية التي كانت تتحضر تنفيذ تفجيرات على كامل الأراضي اللبنانية. ونشرت نيوزويك الشرق الأوسط تفاصيل ما جرى في عرسال إبان عملية “قض المضاجع” التي نفذها الجيش في عرسال  يوم 29 يونيو الماضي. كما نشرت تقريراً عن مداهمات اخرى نفذها الجيش يوم ١١ يوليو/ تموز أدت إلى مقتل الرأس المدبر لتفجيرات رأس بعلبك وهم السوريين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي، اللذان حاولا تفجير نفسيهما في أثناء المداهمة.

يذكر أن عرسال كانت مسرحاً لأخطر حالات امتداد آثار الحرب الأهلية السورية إلى لبنان في العام 2014 عندما سيطرت الجماعات المتشددة على البلدة لفترة وجيزة.

Facebook Comments

Post a comment