هل يحُجّ القطريون إلى مكة هذا العام؟

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

بدأت الأزمة الخليجية- القطرية بالتفكك شيئاً فشيئاً وذلك بعدما وافقت المملكة العربية السعودية على دخول الحجاج القطريين إلى المملكة عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج.

وقد ذكرت قناة العربية التلفزيونية أن 50 حاجاً قطرياً دخلوا الأراضي السعودية اليوم الخميس لأداء مناسك الحج بعد أن فتحت السلطات منفذ سلوى الحدودي للمرة الأولى منذ الخلاف الدبلوماسي الذي تفجر بين البلدين في يونيو حزيران.

معبر سلوى الحدودي- صورة أرشيفية

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه سيسمح لجميع المواطنين القطريين بالدخول لأداء مناسك الحج دون الحاجة إلى التصاريح الإلكترونية، على أن ترسل المملكة على نفقتها طائرات خاصة تابعة للخطوط الجوية السعودية إلى مطار الدوحة لنقل كافة الحجاج القطريين واستضافتهم بالكامل على نفقة المملكة أيضاً.

وصدر البيان عقب اجتماع بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ عبد الله بن علي بن عبد الله بن جاسم آل ثاني من قطر.

من جهته،  قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اليوم الخميس إن بلاده ترحب بفتح الحدود مع السعودية لإتاحة المجال أمام الحجاج القطريين للتوجه إلى مكة حتى وإن كانت الخطوة ذات دوافع سياسية.

وقال الشيخ محمد في مؤتمر صحفي في أثناء زيارته السويد إنه على الرغم من أن منع القطريين من الحج تم لدوافع سياسية ومن أن السماح لهم بالدخول كان أيضا لدوافع سياسية فإن بلاده ترحب بمثل هذه الخطوة وتعتبرها خطوة إلى الأمام للخلاص من “هذا الحصار”.

الأمر بدخول الحجاج القطريين صدر عقب اجتماع بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ عبد الله بن علي بن عبد الله بن جاسم آل ثاني من قطر. رويترز

وأوضحت الوكالة أن هذا القرار جاء بناء على توصية رفعها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إثر وساطة من الشخصية القطرية، الشيخ عبد الله بن علي بن عبد الله بن جاسم آل ثاني، الذي استقبله في جده الأربعاء.

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية حينها إنها خاطبت المقرَّرَ الخاص بالأمم المتحدة، المعني بحرية الدين والعقيدة، بشأن “العراقيل والصعوبات أمام حجاج دولة قطر من المواطنين والمقيمين، من أداء مناسك الحج”، الذي يبدأ الشهر الحالي.

وقالت اللجنةُ في بيان لها، إنها عبرت عن “قلقها الشديد إزاء تسييس الشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية”.

وقد ردت السعودية على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير، الذي اتهم السلطات القطرية بتسيس هذه القضية، قائلا إن “طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عدواني وإعلان حرب على المملكة”.

وقد نفى وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لاحقا وجود أي دعوة قطرية للتدويل قائلا “لم يصدر أي تصريح من أي مسؤول قطري بشأن تدويل الحج، كما لم يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه النظر في قضية الحج كقضية دولية”.

تخضع قطر منذ 5 يونيو/حزيران إلى مقاطعة من أربع دول عربية (هي السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر) في ما وصف بأسوأ أزمة دبلوماسية في المنطقة منذ سنوات. وأغلقت تلك الدول الحدود البرية مع قطر، وأمرت رعاياها بالمغادرة، وأغلقت مجالها الجوي وحدودها البحرية أمام الطيران والسفن القطرية.

وطالبت الدول الأربع قطر بإنهاء علاقاتها الطويلة مع جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها حكومات تلك الدول “جماعة إرهابية”.

صورة عامة للمباني في العاصمة القطرية، الدوحة. المصدر: رويترز

كما طلبت الحكومات الأربع من الدوحة أيضا إغلاق قناة الجزيرة، وإغلاق قاعدة تركية عسكرية، وأن تساير السياسة التي تتبعها الرياض في المنطقة تجاه إيران.

وقد رفضت قطر تلك المطالب معتبرة إياها انتهاكا لسيادتها.

Facebook Comments

Post a comment