وزير خارجية الكويت: العراق وإيران من عناصر الاستقرار في منطقتنا

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

الوضع في المنطقة صعب لكن هناك فرصاً متوفرة بشكل كبير، بحسب الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، الذي  دعا خلال جلسة حوارية ضمن فعالية ‘منتدى الكويت للاستثمار’ اليوم الأربعاء في العاصمة الكويتية، إلى انتهاز هذه الفرص وتصغير الصعوبات.

وقال الصباح “الوضع في المنطقة صعب لكن هناك فرصاً متوفرة، لذلك علينا تعظيم هذه الفرص والتقليل من هذه الصعوبات”، مضيفاً إنه من المهم “العمل على تهدئة الأمور وحل النزاعات” في المنطقة.

وأتى كلام الوزير في معرض رده على سؤال لنيوزويك الشرق الأوسط حول إمكانية تحقيق علاقات طبيعية أو استقرار في المنطقة بناء للمساعي الحسنة التي تبذلها الكويت في المجالات السياسية والدبلوماسية الاقتصادية والإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالعراق وإيران وقطر.

 يُذكر أن من أهم الصعاب التي تواجه منطقة الخليج حالياً هي الأزمة الخليجية بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى، والصراع السعودي-الإيراني الذي انعكس حرباً في اليمن، بالإضافة لمحاولة حل ترسبات المرحلة السابقة بين العراق والكويت.

” الاستقرار في منطقة الخليج يعتمد على التناغم بين الدول المُطِلّة على المياه التي تفصل بينهم، ومن ضمن هذه الدول إيران والعراق وهما من عناصر الاستقرار في المنطقة ومن الطبيعي أنتكون بينهم (دول المنطقة) علاقات طبيعية”.

 وبحسب وزير الخارجية، فإن الكويت، تبذل حالياً مساعٍ حسنة في إطار إعادة المياه إلى مجاريها  بين الدول المذكورة، كما وتعمل أيضاً على “موضوع إزالة الرواسب” التي تراكمت بين الكويت والعراق في الماضي، لأن “هذا هو الوضع الطبيعي بين جارين شقيقين.

وأضاف الوزير “لقد قطعنا شوطاً كبيراً في موضوع العلاقات مع العراق. هناك رغبة بين البلدين للتعاون بشكل أكبر، ولقد تحققت أمور كثيرة في هذا الملف على الارض ونحن مستمرون في العمل عليه. لقد كانت هناك ٦ سنوات من اللقاءات المشتركة التي ترأسها وزيرا خارجية البلدين استطعنا من خلالها تحريك عدة أمور للأمام. هناك تراكمات كبيرة وأمامنا عمل كبير”.

كما وكشف الصباح أن أمير الكويت كان قد هنّأ رئيس وزراء العراق عند تحريرها من الإرهابيين مؤخراً عارضاً المساعدة في موضوع استضافة مؤتمر لإعادة إعمار العراق، وهو ما تحقق الشهر الماضي.

أمّا فيما يتعلق بإيران، فقد قال الصباح إن الكويت تسعى “لإيجاد علاقات طبيعية” بين دول المنطقة، لأن الاستقرار يعم على الجميع بالخير، وبهدف أن يتشارك الجميع في الفرص المتاحة.

سوريا: مكانك راوح

ولدى سؤال أحد الحضور  عن الوضع في سوريا، وهل من حلٍّ في الأفق برأيه، قال الصباح “لا نرى بارقة أمل في الوصول لحل سياسي في سوريا”، لكن الكويت ستستمر في دعمها لأنها مطبوعة على “عمل الخير بالنسبة لسياستها الخارجية في العمل الإنساني”.

وأضاف أنه “لمن المؤسف أن يُعقد ملتقانا هذا مع دخول الحرب في سوريا عامها الثامن، دون وجود بارقة أمل، لكننا نأمل… لقد عَمِلنا على حل سياسي في مجلس الأمن يتعلق بمشاركة السوريين في الحكم. ونحن سلطنا الضوء على القضايا العربية وعلى الوضع في سوريا؛ كما وعملنا مع السويد على موضوع وقف اطلاق النار في سوريا وتحقق ذلك في مجلس الأمن“.

كما وصف الأزمة السورية بـ “المأساة المدمرة للبشر والحجر،” وشدد أن هناك مسؤولية على الكويت والمجتمع الدولي في اعادة إعمار سوريا… لقد آن الأوان في إعادة إعمار سوريا”

Facebook Comments

Leave a Reply