٣٥ سنة للحكم على قاتل الرئيس بشير الجميّل… القصة الكاملة، ولبنان ينقسم!

مصطفى رعد

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز، الوكالة الوطنية للإعلام

بعد مرور 35 عاماً على قيام حبيب الشرتوني باغتيال رئيس الجمهورية اللبنانية بشير الجميل، أصدر مجلس القضاء العدلي اللبناني يوم أمس الجمعة 20 أكتوبر/ تشرين أول، حكماً بالإعدام بحق الشرتوني وآخرين في القضية التي شكلت تحولاً في الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاماً.

وقد أكّد وزير العدل سليم جريصاتي من بعبدا: “سنطلب استرداد حبيب الشرتوني، بعد ان يتم تحديد مكان وجوده”.

القضية التي اُعيد اثارتها بعد مرور ثلاثة عقودٍ عليها، أثارت زوبعة أدت لانقسام حاد في الرأي العام اللبناني بين من اعتبر ان الشرتوني بطل نفذ حكم الشعب بحق الجميل الذي يراه الكثيرون “عميلاً إسرائيلياً” بسبب علاقته القوية مع إسرائيل، عدو لبنان الذي اجتاح البلاد عام 1982، والبعض الآخر اعتبر ان اغتيال الجميّل هو اغتيال لمشروع وطن حيث كان الجميّل يعمل على انهاء الحالة المسلحة وإجبار جميع الأحزاب على ترك السلاح والدخول في مشروع بناء الدولة وهو كان قد بدأ، قبيل اغتياله بأشهر، بمد جسور الحوار مع قيادات إسلامية في سبيل “10,452كلم مربع” هي مساحة لبنان التي رفض تقسيمها أو التنازل عنها.

“هذا الحكم صادر عن المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة قضائية موجودة في لبنان، وقد استند الحكم إلى أدلة واثباتات دامغة، مستقاة من اعترافات حبيب الشرتوني نفسه حينما كان معتقلاً في سجن رومية من العام 1982 وحتى العام 1990، قبل أن يتمكن السوريون من تهريبه من سجن روميه في تسعينات القرن الماضي”، يقول يوسف دياب، الصحافي المتخصص في الشؤون القضائية في حديث إلى نيوزويك الشرق الأوسط.

كان الشرتوني وهو عضو في الحزب القومي السوري الاجتماعي، قد اعترف بدوره في التفجير الذي وقع في الثمانينيات وصدر الحكم عليه غيابياً بعد تهريبه من السجن في عام 1990 عقب 8 سنوات من الاعتقال في كنف حكم أمين الجميّل كرئيس بعدما تم انتخابه على إثر اغتيال شقيقه.

والحزب القومي السوري كان قد أسّسه أنطوان سعادة في العام 1932 ومن أبرز معتقداته أن لبنان ودول الهلال الخصيب وحتى قبرص هي جزء من سوريا الكبرى التي يجب توحيدها، وهو معتقد لا يُشاركه فيه إلا جزء قليل من اللبنانيين  اليوم. وتم اعدام سعادة في العام 1949 بعدما غدرت به سوريا -التي كانت قد أعطته حق اللجوء- ومن ثم سلّمته للبنان.

الشرتوني في مقابلة حديثة مع صحيفة الأخبار: المحاكمة سياسية!

نقلت جريدة “الأخبار” اللبنانية في عددها الصادر أمس الأول الخميس عن الشرتوني قوله إن توقيت محاكمته سياسي وإنه عاش في سوريا بين عامي 1994 و2004 ولكن لم يكشف عن مكانه الحالي.

الشرتوني: المحاكمة سياسية.

وقال الشرتوني في مقابلة أجراها الصحافي إيلي حنا في “صحيفة الأخبار” عقب سؤاله عمّا يخص المحاكمة إنه “من الواضح أن إثارة المسألة بعد كل هذا الوقت وإحالة الملف إلى القضاء جاءتا من جهةٍ كخدمة شخصية وعائلية يقدمّها العهد للمدّعين”، في إشارة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية الحالي العماد ميشال عون، مضيفاً أن تلك الخدمة الشخصية تأتي “في إطار كسب النقاط بين الأحزاب المسيحية وتسجيل العلامات بين التيار الوطني الحر وحزب الكتائب، بحيث سيُقال: ها أننا حاكمنا الذي قتل قائدكم فيما لم تحاكموه، وقد قمنا بواجبنا كاملاً وليس عليكم أن تعيّرونا بأي تقصير”.

وأشار الشرتوني إلى الضغوط التي يتعرض إليها القضاء اللبناني، وهذا ما يفسر برأيه “سلوك قضاة المجلس العدلي وعلى رأسهم جان فهد الذي يحاضرُ من جهة في القضاة الجدد عن استقلالية القاضي في تحكيم ضميره وعدم الانصياع لأي اعتبارٍ آخر، فيما يقول لأحد المحامين: تأتيني ضغوط مباشرة من بعبدا ولا أستطيع أن أفعلَ شيئاً”.

في المقابل، يشير الصحافي يوسف دياب إلى أن” حكم المجلس العدلي وصف الجريمة على انها إرهابية من الطراز الأول وقد ساهمت بتسعير الحرب الأهلية اللبنانية، وغيّرت مسار البلد الذي كان يتجه نحو حلّ الأزمة السياسية بعد انتخاب بشير الجميّل، نظراً لأن كل القوى المسلحة المنخرطة بالحرب كانت متجهة نحو الانخراط في مشروع الدولة، ولكن حصل الاغتيال وبدد جميع المخططات السائدة”.

واغتيال الجميّل بعد أقل من شهر على انتخابه رئيساً للبلاد، جرى إبان الغزو الإسرائيلي للبنان في صيف عام 1982.

ومع الجميّل عشرات  الأشخاص في التفجير بينهم مدنيين و26 عضواً في حزب الكتائب يوم 14 سبتمبر/ أيلول 1982 بعد قيام الشرتوني بتفخيخ الطابق الذي يعلو مقر اجتماع اعضاء حزب الكتائب بمساعدة نبيل العلم، مسؤول العمليات في الحزب القومي السوري.

وبحسب بعض الكتائبيين فإن جهاز التفجير تم إيصاله لنبيل العلم عبر شخص فلسطيني.

وعلى الرغم من تذرّع المناهضين للجميّل بحكم علاقته الوطيدة مع المحتل الإسرائيلي بأن الرئيس الشاب كان يُخطط لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلّا أن الوقائع التاريخية تُشير إلى رفض الجميّل توقيع اتفاقية سلام مع الإسرائيليين إلا في حالة وجود إجماع لبناني وعربي عليها، وهو ما يستند إليه البعض للقول بإمكانية وجود تورط اسرائيلي في اغتياله.

أبرز وقائع جلسة المجلس العدلي

إضافة للحكم الغيابي بالإعدام بحق الشرتوني والعلم في ملف اغتيال الرئيس بشير الجميل، أمر المجلس العدلي أيضاً بتجريدهما من حقوقهما المدنية.

كان المجلس العدلي قد التأم عند الرابعة بعد ظهر اليوم الجمعة برئاسة القاضي جان فهد وحضور الأعضاء. الصورة من الوكالة الوطنية للإعلام

وكان المجلس قد التأم عند الرابعة بعد ظهر الجمعة برئاسة القاضي جان فهد وحضور الأعضاء وكل من: الرئيس السابق أمين الجميل، والنواب: نديم الجميل، سامي الجميل وسامر سعاده، بالإضافة لزوجة الرئيس الشهيد النائبة السابقة صولانج الجميل، وعضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” إدي أبي اللمع، إضافة إلى ابنة الرئيس الشهيد يمنى، وعدد كبير من محامي الإدعاء والدفاع والإعلاميين.

تظاهر عددٌ من مناصري الحزب السوري القومي الإجتماعي في محيط قصر العدل، ورددوا شعارات مؤيدة لحبيب الشرتوني. (الصورة يمين اليافطة: الشرتوني… ويسارها: العلم). رويترز

وعلى هامش جلسة الحكم، تظاهر عددٌ من مناصري الحزب السوري القومي الإجتماعي في محيط قصر العدل، ورددوا شعارات مؤيدة لحبيب الشرتوني، وقطعوا جادة سامي الصلح، ورافقها انتشار لملالات الجيش اللبناني وفرقة مكافحة الشغب في ارجاء قصر العدل.

المجلس العدلي: هل حكم بالعدل؟

الحكم الذي صدر اليوم عن المجلس العدلي استدعى بعض المصادر القانونية لتوضيح بعض الأمور.

المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء هو محكمة أُنشِأت بعد حصول اتفاق الطائف، وتتألف من 15 عضواً، 7 قضاة و8 نواب، وعلى الرغم من تأسيسها فعلاً، الا انه لا مقر لها ولا جهاز إداري وعدلي فيها ولم تنعقد مطلقاً من قبل ولم يصدر عنها اي قرار بإدانة أي رئيس أو وزير لغاية تاريخه.

يُدافع عن الشرتوني جملةٌ من الحقوقيين، أحدهم وقد رفض ذكر اسمه لنيوزويك الشرق الأوسط، يقول إنه من الثابت أن “الرئيس بشير الجميّل أقدم على التعاون مع العدو الإسرائيلي… وكان يجب محاكمته بتهمة الخيانة العظمى، إلا أن الواقع السياسي الذي كان سائداً، منع أن يقوم مجلس النواب باتهامه، ولم يكن هناك أية محكمة قانونية لمعاقبته”.

ويضيف المصدر إن المادة 274 عقوبات واضحة لجهة معاقبة التعامل مع العدو الإسرائيلي بحيث تشير المادة إلى إن “كل لبناني دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على لبنان أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك، عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة، وإذا أفضى فعله إلى نتيجة عوقب بالإعدام”.

وبالتالي يصبح الرئيس الراحل بشير الجميّل بحسب المصدر القانوني “عميلاً للمحتل”، وأن “ما فعله حبيب الشرتوني هو نوع من أنواع المقاومة ولا يشكل جرماً جزائياً”.

كما ويتذرع آخرون أن هناك سياسيون لبنانيون حصلوا على عفو عام على الرغم من قيامهم بجرائم مماثلة كرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي تمت إدانته باغتيال رئيس حكومة سابق هو رشيد كرامي.

في المقابل يقول حقوقيون في حديث إلى نيوزويك الشرق الأوسط أنه لا يمكن تبرير جريمة الاغتيال بأنها عمل قانوني لأنه يُمنع على الأفراد تطبيق القانون بيدهم، والقتل جريمة يُعاقب عليها القانون خاصة أن الجميّل لم يكن الوحيد الذي توفي في التفجير بل عشرات المواطنين أيضاً.

فيما يذهب المنددون باغتيال الرئيس الجميّل لأبعد من ذلك بقولهم إن الشرتوني كان ينفذ أوامر سورية وأن السوريون المؤتمرين “بأوامر الرئيس السوري (الراحل) حافظ الأسد” كانوا قوة احتلال في لبنان مما ينفي أي عمل للمقاومة.

أرملة الرئيس الجميل: 35 سنة ونحن نعمل لإنصاف بشير

من جهتها، قالت زوجة بشير الجميّل السيدة صولانج إثر صدور حكم الاعدام: “أخيراً صدر الحكم بإسم الشعب اللبناني، 35 سنة ونحن نتابع ونعمل لإنصاف بشير ورفاقه الذين استعادوا اليوم بعض حقوقهم”.

وأضافت “حالتي اليوم وانا زوجة شهيد وام شهيدة، كحالة آلاف الامهات، ونشعر اليوم ان القضاء انصف الشهداء، واشكر المجلس العدلي رئاسة واعضاء على المثابرة في اصدار الحكم، والمسيرة مستمرة لتحقيق حلم البشير بلبنان سيد حر ومستقل”.

يُذكر أن الجميّل كان قد نجا من محاولة اغتيال في العام 1980، بيد أن طفلته مايا، البالغة من العمر سنة ونصف، إستُشهدت في التفجير الذي استهدف سيارته المرسيدس الخضراء آنذاك.

نديم الجميل، نائب في البرلمان اللبناني ونجل الرئيس بشير الجميل، يقف إلى جانب والدته صولانج الجميل خلال احتفال في ساحة ساسين، الأشرفية بعد صدور حكم الإعدام بحق حبيب الشرتوني. رويترز

أما النائب نديم الجميّل، إبن بشير، فقد قال: “سنتوجه إلى ساحة ساسين للاحتفال بانتصار الحق والعدالة، ومن ثم ننتقل الى بكفيا لنضع الحكم امام ضريح بشير”.

مواقف العونيين: مع المقاومة ضد الشرتوني!

على صعيد آخر، شوهد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في مقدمة الاحتفالية التي دعى إليها حزب الكتائب في ساحة ساسين، الأشرفية، حيث يرتفع تمثال بشير الجميّل، على الرغم من وجود ورقة تفاهم تجمع التيار الوطني الحر بحزب الله والأحزاب التي تدعم المقاومة وتوالي سوريا.

وقد أشار الناشط السابق في “​​التيار الوطني الحر​​” ​​زياد عبس​ تعليقاً على صدور حكم الاعدام بحق ​حبيب الشرتوني​ في قضية اغتيال رئيس الجمهورية ​بشير الجميل​ قائلاً “هذه بداية لمحاكمة كل الارتكابات التي حصلت في زمن الحرب وزمن المحاسبة يجب ان يبدأ”.

واعتبر أن “هذه المحطة تاريخية على أمل ان تستمر ولا تستثني كل من ارتكبوا الجرائم في الحرب”، مشيراً إلى أن “موقفي هو موقف أغلبية جمهور “التيار الوطني الحر” الذي يدعو للمحاسبة وإلى دولة العدالة، موضحاً “لا نعلم إذا كان “​الحزب السوري القومي الاجتماعي​” يتبنى ما جرى لأنه جريمة بحق رئيس الجمهورية”.

من هو بشير الجميل؟

إنتُخِبَ بشير الجميّل (10 نوفمبر 1947 – 14 سبتمبر 1982)رئيساً للبنان في العام 1982 واغتيل بعد فترة قصيرة من توليه المنصب.

بشير الجميل في إحدى خطاباته أمام رفاقه في الكتائب اللبنانية. تصوير جورج حايك

تخرّج من جامعة القديس يوسف، حيث نال شهادتين في الحقوق والعلوم السياسية في العام 1971.

مارس المحاماة ما بين عامي 1972 و1975 وتفرّغ للعمل العسكري مع بداية الحرب الأهلية في لبنان في العام 1975.

قاد الإبن الأصغر لمؤسس حزب الكتائب، الجناح العسكري للحزب قبل أن يقوم بتأسيس القوات اللبنانية كميليشيا عسكرية آنذاك وتولى قيادتها كلاعب أساسي في الحرب الأهلية اللبنانية.

عُرِفَ عنه تطرّفه في بدايات الحرب الأهلية حيث كان يسخر من ميثاق العيش المشترك، وحارب الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان والأحزاب الإسلامية والمسيحية اليسارية، وكان على علاقة قوية بالإسرائيليين وخاصة رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون الذي كان يناديه بـ “ماي سن” أي (إبني).

وكان شارون قد اجتمع بالجميل قبل الغزو بشهور وأخبره بأن إسرائيل ستغزو لبنان لاجتثاث منظمة التحرير الفلسطينية المسلحة في لبنان وطردها إلى خارج البلاد. وكانت هذه العلاقة ركناً في إيصاله للرئاسة بحسب من عارضوه، حيث لم يترشح أحد ضده.

إلاّ أن التاريخ يُشير أيضاً إلى أن بشير الجميّل عَمِل في السنة الأخيرة من حياته مع قيادات مسلمة من بيروت الغربية قبيل انتخابه من أجل بناء وطن غير مُجزّأ للجميع، وهو تراجعٌ ملفت في موقفه الرافض قبل ذلك بسنوات لفكرة العيش المشترك.

وكان في عهد الجميّل القصير، الذي لم يتجاوز بضعة أشهر، أن تمّ إعادة فتح طريق السوديكو التي كانت الخط الفاصل بين شرق بيروت المسيحي وغربها المسلم، بعد سنوات على إغلاقها.

كما وتمكن الجيش اللبناني في عهده، وللمرة الأولى منذ العام 1973 من دخول بيروت الغربية.

وبُعيد انتخابه مَنَع مقاتلي القوات اللبنانية من ارتداء بذّاتهم العسكرية أو حمل السلاح علناً حيث حصر الأمر بالجيش اللبناني.

وزير الدفاع الاسرائيلي أرييل شارون إلى جانب رئيس الجمهورية اللبنانية بشير الجميل في العام 1982. الصورة من وثائقي عرض على القناة الإسرائيلية الثانية.

كما وانسحب مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي ذهب إلى اليونان.

ولا تزال عائلة الجميل واحدة من أبرز العائلات السياسية في لبنان وما زالت، عبر النائب سامي الجميّل إبن الرئيس السابق أمين الجميل أخ بشير، تترأس حزب الكتائب اللبنانية التي أسسها بيار الجميل والد أمين وبشير. وتحوّلت ميليشيا القوات اللبنانية إلى حزبٍ سياسيٍ منفصل يرأسه أحد قادتها سمير جعجع.

من هو حبيب الشرتوني؟

حبيب الشرتوني. صورة ارشيفية

حبيب الشرتوني هو عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي وقد تم اعتقاله بتهمة اغتيال الرئيس بشير الجميّل.

استطاع الشرتوني تنفيذ عملية الاغتيال بسبب وجود شقة شقيقته في نفس المبنى الذي يضم المكتب الرئيسي لحزب الكتائب في الأشرفية. وقبل اغتيال بشير بيوم واحد، زار شقيقته وزرع القنبلة في شقة مهجورة على الطابق الأول تعلو المكتب ثم حثّ شقيقته في اليوم التالي للخروج من الشقة. وعندما خرجت، قام بتفجير القنبلة عبر جهاز تفجير عن بُعد يُقال أن العلم أمنّه له عبر شخص من التابعية الفلسطينية ويحمل الجنسية الكويتية.

اعترف الشرتوني بأنه نفذ عملية الاغتيال لأن بشير الجميّل “باع لبنان إلى إسرائيل”. وتم سجن الشرتوني 8 سنوات بدون أي محاكمة رسمية قبل أن تسيطر القوات السورية على لبنان في نهاية الحرب الأهلية على الرغم من شن رئيس الحكومة آنذاك وقائد الجيش اللبناني العماد ميشال عون حرب تحرير ضدها خسرها بسبب تواطؤ دولي، وتم تشريع الوجود العسكري السوري في لبنان كقوات صديقة في اتفاق الطائف الذي أنهى في العام 1990، الحرب الأهلية. واستمر الوجود العسكري السوري في لبنان 15 سنة إضافية قبل أن يتم إجلاء آخر جندي سوري في العام 2005 بُعيد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في ١٤ فبراير/ شباط من نفس العام، والذي تتهم عائلته سوريا بالوقوف وراء الإغتيال.

من هو نبيل العلم؟

نبيل العلم. صورة أرشيفية

نبيل العلم هو مسؤول الشؤون الداخلية والعمليات في الحزب القومي السوري في وقت اغتيال الرئيس بشير الجميّل. وهو الذي عمل على اقناع الشرتوني باغتيال بشير الجميّل، حيث كانت شقيقة الشرتوني تقطن في الطابق الثالث في المبنى الذي يقع فيه المقر الرئيسي لحزب الكتائب.

Facebook Comments

Post a comment