مهرجانات بيروت الثقافية تدخل موسوعة غينيس

رواد مزهر

خاص نيوزويك الشرق الأوسط

تتحضّر العاصمة اللبنانية بيروت لإطلاق الدورة الثانية من مهرجانات بيروت الثقافية وبلدية بيروت لصيف العام 2017 بعملٍ هو الأضخم على الساحتين اللبنانية والعربية.

فبعد النجاح الكبير للمهرجانات في العام الفائت، وضع منظمو الحدث نصب أعينهم هدفاً للتفوق على ما تحقّق من إنجازات، عبر إضافة العديد من النشاطات والأعمال على مهرجانات هذا العام.

وسعياً وراء ذلك، تم إختيار ميدان سباق الخيل في بيروت مكاناً لإستضافة المهرجان في خطوة أرادها المنظمون تأكيداً منهم على ما سبق أن أعلنوه قبل سنتين عن حلمهم برؤية المهرجانات تتنقل في أرجاء العاصمة بيروت بعدما استضافت الواجهة البحرية للمدينة النسخة الأولى منه.

من تسالي الأطفال إلى موسوعة غينيس

وكانت مهرجانات بيروت الثقافية قد حققت نجاحاً كبيراً في نسختها الأولى بعد توافد عشرات الآلاف من اللبنانيين لمشاهدة ومتابعة النشاطات المختلفة والتي توزعت بين عرض “رواية بيروت” داخل القبة العملاقة، والعديد من الأعمال الثقافية، الرياضية والفنية التي جعلت العاصمة تنبض فرحاً.

أمّا رزنامة هذا العام التي تحتل الأسبوع الممتد ما بين ٢٨ يونيو/حزيران إلى ٥ يوليو/ تموز، فتشير الى مهرجانٍ ضخمٍ يليقُ بلؤلؤة الشرق، حيث أعلنت اللّجنة المنظمة عن إطلاق الجزء الثاني من رواية بيروت وأُطلق عليه اسم “رحلة عبر الزمن” وتُجسد شخصاً من أصول لبنانية يحقّق أمنية والده بزيارة بلده الأم، حيث يكتشف الروائع التي شكلت بيروت عبر العصور.

هذه الفعالية ستعرّف الحضور على أهم وأصعب الحقبات التي عاشتها العاصمة بيروت والمراحل التي مرت بها، على وقعِ عزف غي مانوكيان ونص جورج خباز بمرافقة أكثر من 100 عازف، راقص وممثل.

ستشمل مهرجانات بيروت هذا العام حديقة حيوانات مصغرة

كما يشهد المهرجان أوّل عمل لبناني مخصص للأطفال يحمل أسم “ألوان بيروت” وهو فيلم كرتوني سيُتيح الفرصة امام الأطفال والمراهقين ليتعرّفوا على تاريخ بلدهم وعاصمتهم بطريقة ممتعة ومبتكرة تناسب اعمارهم.

تجدر الإشارة أن الروايتين سيتم عرضهما على أكبر شاشة في العالم، بطول ملعب كرة قدم وعرض ٢٣ متراً، اي حوالي ٨ طوابق، والتي أكد القيّمون على تلقيهم رسالةً رسميةً بدخول الشاشة في كتاب الأرقام القياسية “غينيس بوك” .

ويتميّز مهرجان هذا العام بالطابع العائلي حيث سيحتضن ميدان الخيل وعلى مساحة كبيرة منه قرية ترفيهية أُطلق عليها أسم “Funtastic Village” تحتوي على عدد كبير من الألعاب المخصصة للأطفال من عمر 3 سنوات الى 12 سنة، تُمكّنهم من الإستمتاع بوقتهم  والقيام بالعديد من النشاطات المسليّة والمفيدة.

فيما ستتاح الفرصة امام الشباب والكبار ايضاً للإستمتاع والتحدي عبر المشاركة في ألعاب “Paint Ball”، التزحلق على الألواح، ممارسة الغولف، وقيادة السيارات عبر الريموت كونترول.

إضافة الى حديقة للحيوانات الأليفة ليتسنى للزوار مشاهدتها وتعلّم الإعتناء بها، وجناحاً للسيارات الكلاسيكية التي تحمل كلٌ منها قصتها وتاريخها.

وللرياضة حصة كبيرة في مهرجانات بيروت الثقافية وبلدية بيروت، فمحبي الرياضة بشكل عامّ وكرة السلة بشكل خاصّ على موعد مع الإثارة والتشويق ضمن بطولة 3X3  المؤهلة إلى World tour championship  والمقامة في العاصمة التشيكية براغ في آب المقبل.

ميدان بيروت لسباق الخيل سيشهد النسخة الثانية من مهرجانات بيروت لعام ٢٠١٧ بين ٢٨ يونيو/حزيران و ٥ يوليو/تموز

فيما يقدّم المهرجان فرصة كبيرة للشباب اللبناني والعربي لإبراز مواهبهم امام آلاف الزوار الذين سيتمكنوا من الاستمتاع بالأجواء وتناول أشهى المأكولات.

بيروت تنشر الفرح

في هذا الصدد يقول أمين عام لجنة مهرجانات بيروت الثقافية عزت قريطم في حديث إلى “نيوزويك الشرق الأوسط” إن “الهاجس الأول للجمعية كان ايجاد مهرجانات تخصّ العاصمة بيروت اسوة بباقي المدن، وتقديم الفرح والفخر لأبناء المدينة، وتعريفهم على تاريخ بيروت والحقبات التي مرت بها، إضافةً الى ايجاد مساحة خضراء تجمع كل العائلات في ظل إنتشار ظاهرة الباطون”.

وعن إختيار ميدان سباق الخيل في بيروت مكانا للمهرجانات يوضح قريطم أن “اختيار الميدان كان لأسباب عدّة، أولاً لرمزيته في تاريخ بيروت، ثانياً للمنطقة الخضراء الجميلة المحيطة به وثالثًا لرغبة الجمعية في تنقّل المهرجانات في كل مناطق العاصمة “.

أمين عام لجنة مهرجانات بيروت الثقافية عزت قريطم

اما بالنسبة لرزنامة المهرجانات يعتبر الأمين العامّ أن هذا العام سيكون مختلفاً نسبياً، بدءاً من مشهديتي “رحلة عبر الزمن” و “ألوان بيروت” ودخول المهرجانات موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية من خلال استخدام أكبر شاشة في العالم، إضافةً الى النشاطات العديدة ذات الطابع العائلي والتي تهدفُ إلى ادخال الفرح الى قلوب الكبار والصغار واعطائهم فرصة التعرف على مدينتهم والإفتخار بتاريخها.

هذا ويعتبر قريطم ان نجاح النسخة الأولى كان دافعاً كبيراً لتقديم مهرجانات أكبر هذا العام، يُعيد لبنان الى الخارطة العالمية، ويؤكد في هذا الصدد أن قلب العاصمة مفتوحاً لإستقبال كل أطياف الشعب اللبناني وكذلك الأشقاء العرب للمشاركة في المهرجانات والمساهمة في عودة الحياة الى لؤلؤة الشرق.

Facebook Comments

Post a comment