أميركا: إسرائيل لا تنوي التصعيد في لبنان!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لا تزال التهديدات الإسرائيلية تتفاعل يوماً بعد يوم وذلك بعد قيام إسرائيل ببناء جدار اسمنتي على حدوده الشمالية مع لبنان، وعلى ما يبدو أن إسرائيل لا تنوي التصعيد في لبنان خوفاً من الدخول في حرب ثالثة مع لبنان، بحسب ما جاء على لسان المبعوث الأميركي الذي أكد للبنان أن إسرائيل لا تسعى لتصعيد بين البلدين في أعقاب حرب كلامية احتدمت بينهما.

وتبادل البلدان التهديدات والإدانات بشأن جدار حدودي تقيمه إسرائيل وبسبب عطاء طرحه لبنان للتنقيب عن النفط والغاز في مياه متنازع عليها وتدفق السلاح على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وقال مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون إن ديفيد ساترفيلد القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي زار إسرائيل الأسبوع الماضي ولبنان هذا الأسبوع في مهمة وساطة. وأكد مسؤولون أمريكيون الزيارتين دون أن يذكروا جدول أعماله بالتفصيل.

وقال مسؤول لبناني طلب عدم نشر اسمه لرويترز “فيما يتعلق بزيارة المبعوث الأمريكي فقد أجرى مباحثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل وقال إنه ليس هناك ما يدعو للقلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد”.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب كذلك عدم نشر اسمه إن ساترفيلد كان “ينقل رسائل” لبيروت بشأن عدة قضايا خلافية.

وقال المسؤول “موقفنا دائما أننا لا نريد أن نرى الوضع مشتعلا”. وأضاف إن دولتين أوروبيتين على الأقل تتوسطان فضلا عن الولايات المتحدة.

عطاء التنقيب

وصف لبنان الجدار الحدودي الإسرائيلي بأنه “عدوان” قائلا إنه يمثل تعديا على الأراضي اللبنانية. وتقول إسرائيل إن الجدار سيكون بكامله على جانبها من الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الخميس إن الاتصالات جارية مع دول صديقة “لمنع الأطماع الإسرائيلية” ونقل مكتبه عنه تعهده بمواجهة أي اعتداء على أراضي لبنان أو مياهه.

وأدانت إسرائيل كذلك العطاء الذي طرحه لبنان للتنقيب عن النفط والغاز ووصفته بأنه “مستفز جدا” قائلة إن حقلا يعرف باسم (بلوك 9) يقع في مياهها الإقليمية. ويقول لبنان إن منطقة الامتياز تقع بالكامل في مياهه الإقليمية.

وخاضت إسرائيل حربا في لبنان عام 2006 مع حزب الله الذي تقول إنه ازداد قوة منذ أن ساعد في قلب دفة الحرب الأهلية في سوريا لصالح الرئيس بشار الأسد.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إنهم يعتقدون أن إيران تنشئ مصانع في لبنان لإنتاج صواريخ دقيقة التصويب قد تمكن حزب الله من تهديد البنية الأساسية الحيوية في إسرائيل في أي حرب قد تنشب في المستقبل. ولمح مسؤولون إسرائيليون إلى أنهم قد يأمرون بتوجيه ضربات استباقية لمثل هذه المصانع. ولم يرد حزب الله أو إيران على ما تردد عن مسألة الصواريخ.

وساترفيلد معروف لكل لبنان وإسرائيل باعتباره سفيرا سابقا في بيروت ورئيسا سابقا لقوة حفظ السلام الدولية في صحراء سيناء المصرية وهو الدور الذي جعله على اتصال مستمر مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين.

وقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بيروت ردا على سؤال عن زيارة ساترفيلد للبنان إنه جاء “للقاء مسؤولين حكوميين لبحث العلاقات الثنائية الأمريكية اللبنانية”.

وقال مسؤول أمريكي آخر لرويترز إن ساترفيلد اجتمع مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يوم الثلاثاء.

وجاءت زيارته لبيروت في أعقاب زيارة تل أبيب الأسبوع الماضي لإلقاء كلمة في مؤتمر أمني. وامتنع مسؤولون إسرائيليون وكذلك السفارة الأمريكية في إسرائيل عن تقديم تفاصيل عن محادثاته مع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

Facebook Comments

Leave a Reply