اثنان من كبار مستشاري البيت الابيض قد يرحلان بسبب… توتر ترامب!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لا يزال سباق قال أربعة من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية إن خلافات قائمة منذ فترة طويلة بين الرئيس دونالد ترامب واثنين من كبار معاونيه هما مستشار الأمن القومي وكبير موظفي في البيت الأبيض تزايدت إلى حد قد يدفع أحدهما أو كليهما للاستقالة قريبا.

والاثنان اتش.آر. مكماستر وجون كيلي من رجال الجيش ويعتبرهما مراقبون سياسيون أمريكيون من العوامل المهدئة في التأثير على الرئيس وذلك من خلال فرض أسلوب محدد لسير العمل في البيت الأبيض.

كما أقنع الاثنان ترامب بأهمية التحالفات الدولية ولا سيما حلف شمال الأطلسي الذي انتقده الرئيس لعدم المشاركة فيما تتحمله الولايات المتحدة من أعباء.

غير أن المسؤولين الأربعة سارعوا إلى القول إن التوترات قد تتبدد، على الأقل في الوقت الحالي، مثلما انتهت فصول سابقة من الخلاف بين الرئيس ومسؤولين كبار آخرين فقدوا الحظوة عنده ومنهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير العدل جيف سيشنز.

وسُئل راج شاه المتحدث باسم البيت الأبيض عما ذكرته المصادر من احتمال استقالة مستشار الأمن القومي مكماستر أو كبير موظفي البيت الأبيض كيلي أو كليهما فقال أمس الخميس “الرئيس لديه الثقة في كل عضو من أعضاء الفريق”.

ويوم الثلاثاء قالت سارة ساندرز السكرتيرة الصحفية بالبيت الأبيض إن ترامب “مازال يثق بالجنرال مكماستر”. ولم يرد كيلي أو مكماستر على طلبات للتعليق على ما إذا كانا سيبقيان في الإدارة الأمريكية.

وكان ترامب قد وجه لطمة إلى مكماستر في تغريدة بعد التعليقات التي أدلى بها في مؤتمر أوروبي في العطلة الأسبوعية السابقة وقال فيها إنه واثق أن روسيا تدخلت في حملة الانتخابات الأمريكية عام 2016 وهو الأمر الذي يرفض ترامب التسليم به.

وقال المسؤولون الأربعة الذين اشترطوا عدم نشر أسمائهم إن كيلي ومكماستر انتابهما غضب شديد من معاملة ترامب لهما في السر والعلانية وإنهما يعتبران هذه المعاملة في بعض الأوقات مهينة لهما.

وأضاف المسؤولون إن أقوى مصدر للاحتكاك في الوقت الحالي هو سعي كيلي بتأييد من مكماستر لمنع مسؤولي الإدارة الذين لم يحصلوا على موافقات أمنية دائمة على مستوى عال من الإطلاع على أهم أسرار الحكومة.

وعمد كيلي تحت الضغوط الأسبوع الماضي إلى تعزيز عملية الموافقة الأمنية ردا على فضيحة كان بطلها روب بورتر المسؤول السابق الذي اتهمته زوجتاه السابقتان بإساءة معاملتهما. وبموجب ذلك ستلغى اليوم الجمعة الموافقات الأمنية المؤقتة التي لم يتم حسمها منذ يونيو حزيران الماضي.

وسيحرم ذلك جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب ومستشاره من الاطلاع على تقرير الاستخبارات اليومي الذي يعرض على الرئيس ويتضمن في كثير من الأحيان معلومات عن عمليات سرية واستخبارات تم جمعها بالأقمار الصناعية ومن خلال الجواسيس ومن الحلفاء المقربين للولايات المتحدة.

وقال أحد المسؤولين الأربعة “المعارك مستمرة بين ترامب وجنرالاته”. وكيلي جنرال متقاعد من مشاة البحرية بينما كان مكماستر ضابطا برتبة لفتنانت جنرال بالجيش الأمريكي.

وقال المسؤول “لكن عملية الموافقة الأمنية مسألة شخصية وإذا وضع ترامب قواعد خاصة لأعضاء أسرته فلست واثقا مما إذا كان كيلي ومكماستر سيقران ذلك”.

وقال مصدر آخر مطلع على الوضع طلب أيضا عدم نشر اسمه إن مسؤولي البيت الأبيض يعملون لإيجاد تسوية تسمح لكوشنر باستمرار العمل كواحد من كبار مستشاري ترامب.

وأضاف هذا المصدر أن القوانين والقواعد السارية في الوقت الحالي تقضي بأن للرئيس سلطة منح أي مستوى من الموافقات لمن يختاره. وليس من المتوقع أن يترك كوشنر عمله.

وامتنع كيلي عن التعليق على الموافقات الأمنية لأشخاص بعينهم وقال في بيان إنه أبلغ كوشنر قبل أيام أنه يحظى “بالثقة الكاملة في قدرته على مواصلة أداء واجباته في مهامه المكلف بها في السياسة الخارجية”.

وقال كيلي إن هذه الواجبات تشمل الإشراف على مساعي السلام الإسرائيلية الفلسطينية والمشاركة الكاملة في تسيير علاقة الولايات المتحدة بالمكسيك.

وليس تأييد مكماستر لكيلى في مسألة الموافقات الأمنية سوى أحدث خلافاته مع ترامب. فقد قال مسؤولون في وزارة الدفاع إنه حدثت مناقشات بشأن عودته للعمل في الجيش ربما كرئيس لقيادة القوات في فورت براج بولاية نورث كارولاينا. وسبق لمكماستر (55 عاما) أن شغل منصب نائب القائد في تلك القيادة.

ورغم تأييد مكماستر لترامب في قضايا كثيرة منها تهديد كوريا الشمالية بعمل عسكري فقد أخذ موقفا أكثر تشددا من روسيا من رئيسه.

وبعد أن وجه المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر اتهامات إلى 13 روسيا ووحدة دعاية روسية وشركتين أخريين في 16 فبراير شباط بالمشاركة في التلاعب بالانتخابات لدعم موقف ترامب قال مكماستر إن الأدلة على تدخل موسكو “لا جدال فيها”.

ووجه ترامب انتقادا علنيا لمكماستر في تغريدة على تويتر قال فيها إن مكماستر “نسي أن يقول إن نتائج انتخابات 2016 لم يكن للروس تأثير فيها”.

Facebook Comments

Leave a Reply