الإمارات: نحو حلّ سياسي للحرب في اليمن

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

تسعى الإمارات إلى فرض حل سياسي ”ولو بالقوة“ في اليمن بعدما تخطت الحرب هناك سنتها الثالثة دون أن تتوقف الميليشيات المسلحة بقيادة الحوثيين والمدعومة من إيران عن القتال الذي أودى حتى الآن بحياة الآلاف، ويتهدد الملايين الذين باتوا يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء بالإضافة لتفشي الأوبئة في البلاد.

وقال د. أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية خلال مؤتمر تم عقده اليوم الإثنين ١٨ يونيو، ”إنه قد حان الوقت من أجل حل سياسي في اليمن؛ وفي حال لم يقبل الحوثيون بذلك، فسنقوم بفرضه بالقوة“.

بيد أن الوزير شرح أن العملية السياسية تقودها الأمم المتحدة، والتي تأمل الإمارات أن تصل إلى حل ”لتجنيب إطالة أمد الحرب، وحماية المدنيين من الأذى“.

وقال د. قرقاش، إن مارتن غريفيث، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، يحاول إقناع الحوثيين ”بالتخلي عن السيطرة على مدينة الحديدة” الساحلية التي أطلق التحالف عملية تحريرها مؤخراً ”بعد سنة طويلة من المفاوضات مع الحوثيين لترك المدينة والانسحاب“.

وفي وقت حذّر قرقاش الحوثيين من “أن أيامهم في الحديدة باتت معدودة“، التي وصفها بالمدينة الصديقة ”لقوات التحالف“، إلا أنه أشار إلى أن قوات التحالف قد تركت ”طرق انسحاب“ للميليشيات الحوثية ”دون طرح أي أسئلة أو وضع شروط“ لكي يتركوا المدينة بأمان. 

وتخوّف في نفس الوقت من أن يلجأ الحوثيون ”كالسابق“ إلى تفخيخ الطرقات بالألغام.

وأضاف: ”نحن نشك بأنهم قد زرعوا الألغام في ميناء الحديدة“ الذي بقي مفتوحاً ولم تهاجمه قوات التحالف بسبب المساعدات الإنسانية التي تصل عبره إلى نحو ١،٧ مليون يمني. ودعا في نفس الوقت إلى ”تحييد الميناء وضرورة تسليم أعمال تشغيله لجهة ثالثة“ كالأمم المتحدة.

وقال قرقاش إن تأمين المساعدات الإنسانية وتحييد المدنيين في الحديدة، المدينة-المرفأ ذات الموقع الاستراتيجي والمطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، هي من أولويات قوات التحالف، ”ولذلك نحن نتقدم هناك ببطء“ لمنع سقوط ضحايا من المدنيين. كما وكشف أن القناصة الحوثيين يتمركزون حالياً في الأحياء المدنية المطلة على المطار، والذي تسعى قوات التحالف لتطهيره من الوجود العسكري الحوثي.

وعلى هامش الموتمر، نفى د. قرقاش في حديث جانبي لنيوزويك الشرق الأوسط قيام الإمارات بإملاء الشروط على الحكومة اليمنية لناحية المفاوضات اليمنية-اليمنية، قائلاً ”نحن لا نفرض إرادتنا عليهم“. 

وكان الوزير قد شدد في المؤتمر على أن الحوار اليمني-اليمني هو الذي تدعمه بلاده وأن الحل بيد اليمنيين أنفسهم.

ووصل مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث يوم السبت الماضي ١٦ يونيو إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في الوقت الذي يحارب فيه التحالف بقيادة السعودية للسيطرة على الحديدة في هجوم تقول الأمم المتحدة إنه قد يفجر مجاعة تهدد حياة الملايين.

واتهم قرقاش إيران، الداعمة لجماعة الحوثيين، بتهريب أسلحة نوعية للميليشيا عبر ميناء الحديدة؛ كما وغمز من قناة قطر التي اتهمها بتمويل الحوثيين في اليمن.

Facebook Comments

Leave a Reply