باكستان: شاهد عباسي يسيطر على منظمات خيرية تابعة لإسلاميين!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

يقوم رئيس وزراء باكستان شاهد خاقان عباسي بعد تعيينه خلفاً لرئيس الوزراء السابق نواز شريف إن حكومته ستمضي قدما في خطط للسيطرة على المنظمات الخيرية التي يديرها إسلامي تضعه واشنطن على قوائم الإرهاب وحذر الولايات المتحدة من إضعاف بلاده.

ورفض عباسي تغريدة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الآونة الأخيرة اتهم فيها باكستان “بالأكاذيب والخداع” في التزامها بمحاربة الإرهاب، ولمّح إلى إمكانية فرض رسوم على الولايات المتحدة في مقابل استخدام المجال الجوي الباكستاني لإمداد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وتحت ضغط من الولايات المتحدة ومؤسسات دولية للتصدي لتمويل الإرهاب أعدت باكستان الشهر الماضي خططا سرية للسيطرة على المنظمات الخيرية المرتبطة بالزعيم الإسلامي المتشدد حافظ سعيد الذي تحمله واشنطن مسؤولية هجمات في مومباي في 2008 أودت بحياة 166 شخصا.

ووصفت الولايات المتحدة منظمة جماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية الخيريتين بأنهما “واجهتان إرهابيتان” لجماعة عسكر طيبة التي أسسها سعيد في 1987 والتي تتهمها واشنطن والهند بتنفيذ هجمات مومباي.

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات عليه وعلى المنظمات التابعة له كما أن حريته في باكستان حيث يعقد تجمعات علنية نقطة شائكة في علاقات باكستان مع الهند والولايات المتحدة.

وقال عباسي (59 عاما) لرويترز في مقابلة في غرفة رئيس الوزراء في البرلمان الباكستاني في إسلام أباد “نعم، الحكومة ستسيطر على المنظمات الخيرية الخاضعة للعقوبات وغير المسموح لها بالعمل”.

وردا على سؤال مُحدد حول السيطرة المقترحة على المنظمتين قال عباسي إن الحكومة المدنية تتمتع بدعم الجيش، الذي يسيطر فعليا على السياسة الأمنية والخارجية لباكستان.

وأضاف “الجميع في مركب واحد، كلنا نتبنى نفس الموقف وملتزمون بتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة”. ورفض تحديد موعد نهائي.

ولم ترد المنظمتان الخيريتان على طلبات من رويترز للتعليق. ومن المقرر أن يزور فريق تابع لمجلس الأمن الدولي باكستان هذا الشهر لمراجعة التقدم في مكافحة الجماعات التي تصنفها الأمم المتحدة على أنها “إرهابية” مثل عسكر طيبة وشبكة حقاني المتحالفة مع طالبان الأفغانية.

وقال عباسي وزير البترول السابق إن أي عقوبات على باكستان ستأتي بنتائج عكسية على معركة بلاده ضد المتشددين الإسلاميين التي وصفها بأنها “أكبر حرب على الإرهاب في العالم”.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان منذ الأول من يناير كانون الثاني عندما انتقد ترامب ما وصفها “بالأكاذيب والخداع” من جانب باكستان بسبب دعمها المزعوم لحركة طالبان الأفغانية التي تقاتل القوات الأمريكية في أفغانستان. وعلقت واشنطن منذ ذلك الحين مساعدات بحوالي ملياري دولار إجمالا.

وقال عباسي إن لهجة تغريدة ترامب “غير مقبولة” وإنه ينبغي عدم أخذ باكستان “ككبش فداء” لفشل الولايات المتحدة في أفغانستان.

وأضاف أنه ينبغي للولايات المتحدة احترام مساهمة باكستان في المعركة ضد المتشددين الإسلاميين وأثار احتمال تحميل واشنطن رسوما نظير رحلات النقل الجوي التي تقدم إمدادات للقوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الأفغانية في أفغانستان.

ونفى عباسي تقارير إعلامية ذكرت أن إسلام أباد أوقفت تبادل المعلومات مع الجيش الأمريكي.

Facebook Comments

Leave a Reply