حركة طالبان تعلن مسؤوليتها عن حصار فندق إنتركونتيننتال في كابول!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي شهد فرار 150 شخصا من نزلاء فندق إنتركونتيننتال في كابول بعدما أقدم مسلحون يرتدون زي الجيش باقتحام الفندق وتبادل إطلاق النار مع القوات الخاصة الأفغانية لمدة 13 ساعة في حصار خلال الليل أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وقد حاول بعضهم الفرار عبر النوافذ.

وقال مسؤولون وشهود اليوم الأحد إن وقال عبد الرحمن ناصري، وهو نزيل كان في الفندق لحضور مؤتمر، إنه كان في الردهة عندما رأى أربعة مسلحين يرتدون زي الجيش.

وأضاف “كانوا يصيحون بصوت عال (بلغة) الباشتو وقال أحدهم ’لا تتركوا أيا منهم حيا.. جيدا كان أم سيئا. أطلقوا النار واقتلوهم جميعا’”.

وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية إن الحصار انتهى اليوم الأحد بقتل آخر مسلح من مجموعة المهاجمين.

وحتى بعد إعلان المسؤولين عن انتهاء الهجوم تسنى سماع دوي أعيرة نارية وانفجارات قادمة من الموقع. رويترز

ولم يتضح على وجه التحديد عدد المسلحين الذين شاركوا في الهجوم. وقال دانيش إن ثلاثة مسلحين قتلوا فيما قال شهود إن أربعة مسلحين شاركوا في الهجوم بينما قالت طالبان إنهم خمسة.

وأفاد دانيش بأن ما لا يقل عن خمسة أشخاص آخرين قُتلوا كما أصيب ستة آخرون في حين تم إجلاء 153 شخصا من بينهم 41 أجنبيا.

وهذا أحدث هجوم في سلسلة هجمات في كابول أكدت الوضع المحفوف بالمخاطر في المدينة وقدرة المتشددين على توجيه ضربات تهدف إلى تقويض الثقة في الحكومة المدعومة من الغرب.

ومع طلوع نهار اليوم الأحد شوهدت سحب من الدخان الكثيف وهي تتصاعد من مبنى الفندق. كما يمكن رؤية عدة عربات مدرعة تابعة للجيش الأمريكي مدججة بأسلحة ثقيلة قرب الفندق بصحبة وحدات الشرطة الأفغانية.

وقال أحمد حارس ناياب مدير الفندق الذي نجح في الفرار سالما إن المسلحين دخلوا الجزء الرئيسي من الفندق من خلال مطبخ قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى باقي أنحاء الفندق فيما تسبب الهجوم في اختباء الكثير من النزلاء في غرفهم.

ويقع فندق إنتركونتيننتال على قمة تل وتحيط به حراسة مكثفة مثل معظم المباني العامة في كابول وقد سبق تعرضه لهجوم من مقاتلي حركة طالبان عام 2011.

ويعد إنتركونتيننتال أحد فندقين فاخرين رئيسيين في كابول وكان من المقرر أن يستضيف مؤتمرا لتكنولوجيا المعلومات اليوم.

وقال أحمد وحيد وهو مسؤول في وزارة الاتصالات إن أكثر من مئة من مديري ومهندسي شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات كانوا في الفندق وقت وقوع الهجوم.

تحذير أمريكي

أرسل ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان بيانا يعلن فيه المسؤولية عن الهجوم الذي قال إن خمسة مسلحين نفذوه.

وجاء الهجوم بعد أيام من زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي لكابول لإتاحة الفرصة أمام كبار ممثلي الدول الأعضاء لتقييم الوضع في أفغانستان. وقد يؤدي الهجوم إلى تشديد إضافي للإجراءات الأمنية في كابول. وقال دانيش إن شركة خاصة تولت أمن الفندق قبل ثلاثة أسابيع.

وجاء الهجوم بعد يومين من إصدار السفارة الأمريكية تحذيرا من احتمال وقوع هجمات على فنادق في كابول. رويترز

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس السبت إنها تتابع الوضع وإنها على اتصال بالسلطات الأفغانية لتحديد ما إذا كان أي مواطنين أمريكيين قد تعرضوا لأذى في الهجوم.

وقال الكابتن توم جريسباك المتحدث باسم مهمة “الدعم الحازم” بقيادة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان إن قواته تراقب الأمر عن كثب لكن لم يتضح دور القوات الدولية في التصدي للهجوم.

وأضاف في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني “قوات الدفاع والأمن الأفغانية تقود جهود الرد. وفقا لتقارير مبدئية لم يصب أفراد من الدعم الحازم أو (القوات الأمريكية) في الواقعة”.

وعلى الرغم من أن قوة الدعم الحازم تقول إن حركة طالبان تتعرض لضغوط بعد أن عززت الولايات المتحدة مساعدتها لقوات الأمن الأفغانية وكثفت الغارات على المسلحين تظل الأوضاع الأمنية في البلاد مضطربة.

ومع تزايد الضغوط في أرض المعركة حذر مسؤولون أمنيون من أن خطر شن هجمات على أهداف هامة في كابول ومدن أخرى سيزيد بدوره.

وبعد هجمات متكررة في كابول، وخاصة هجوم في مايو أيار بشاحنة ملغومة قتل فيه 150 شخصا على الأقل خارج السفارة الألمانية، شددت السلطات الإجراءات الأمنية أكثر.

ورغم أنه يحمل الاسم نفسه، فإن فندق إنتركونتيننتال في كابول ليس جزءا من مجموعة فنادق إنتركونتيننتال العالمية التي أصدرت بيانا في 2011 قالت فيه “فندق إنتركونتيننتال في كابول ليس جزءا من مجموعتنا وليس كذلك منذ عام 1980”.

Facebook Comments

Leave a Reply