رجال ونساء سعوديون يتمايلون في أول مهرجان لموسيقى الجاز في السعودية!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

تمايل رجال ونساء على أنغام الموسيقى في أول مهرجان لموسيقى الجاز في السعودية يوم الجمعة (23 فبراير شباط) في اليوم الثاني للمهرجان الذي استمر ثلاثة أيام ويعكس جهود المملكة في الآونة الأخيرة للتغيير صورتها المحافظة تدريجيا.

وتدفق سعوديون وأجانب على المهرجان لمشاهدة الفرق الموسيقية من الرياض وبيروت ونيو أورليانز. وغنى الجمهور عندما أدى الفنان اللبناني شادي ناشف أغنية (هوتيل كاليفورنيا) لفرقة إيجلز الأمريكية في لحظة غير معتادة في المملكة بعد أن أدانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في العام الماضي الحفلات التي تشهد غناء وقالت إنها مضرة ومفسدة.

وقال عازف الجيتار اللبناني شادي ناشف “أنا بصراحة وقت قالوا لي آجي على السعودية كنت خايف، عتلان هم (قلقان) السعودية، ما يفهموا علي وما أفهم عليهم، بس بصراحة وقت طلعت (على المسرح) ولعبت موسيقى انصدمت يعني ع التفاعل اللي صار بيني وبين الجمهور..واو كان رائع، كتير حلو ، كله مبسوط وعم بيغني معي..كان الأمر رائعا”.

وأعلنت الهيئة العامة للترفيه يوم الخميس (22 فبراير شباط) أنها ستنظم أكثر من خمسة آلاف عرض ومهرجان وحفل في العام الجاري وهو مثلي العدد مقارنة بالعام الماضي. رويترز

وخطط الترفيه مدفوعة في الأساس بأهداف اقتصادية وذلك في إطار برنامج إصلاحي لتنويع الاقتصاد بدلا من اعتماده على النفط وإيجاد قطاعات جديدة توظف الشباب السعودي.

وقال هندي يدعى حسين شيخ، يعمل في السعودية، وزار المهرجان “إنه (المهرجان) وسيلة يمكن أن تجمع المقيمين والمحليين معا من خلال الموسيقى. فكر في الأمر، كل الموهوبين في العالم هنا لعرض ما لديهم ويمكننا أن نكون معا جميعا. هذا أفضل شيء يحدث حتى الآن”.

وتمثل خطط الترفيه أيضا تغييرا في الحياة الاجتماعية السعودية وتخفيفا تدريجيا للفصل بين الجنسين رغم استمرار القيود. ففي المهرجان تم تقسيم المنطقة أمام المسرح إلى قسمين أحدهما للرجال والآخر للنساء لكن الجماهير كانت من الجنسين في أماكن جلوس العائلات على الجانبين وفي الخلف.

وقال صالح الزيد وهو موسيقي سعودي من فرقة (من الرياض) “شيء جدا جداً مُفرح إني صحيت من سريري اليوم الصباح ورحت مهرجان جاز فيستيفال وقدمت فيه (عزفت فيه)، الجمهور زيي (مثلي)، أبناء بلدي، زيي زيهم(مثلي مثلهم) الكل إخواني وأخواتي، شعور ما أقدر أوصف لك إياه”.

وفي حين جاء البعض حبا في موسيقى الجاز، حضر كثيرون للاستمتاع بفرصة سماع الموسيقى في أجواء ترفيهية. وبينما تحدث إصلاحات في المملكة مع رفع حظر استمر 35 عاما على السينما والسماح للنساء بقيادة السيارات، لا تزال الأغلبية في البلاد محافظة وهو ما ينعكس في قرارات الحكومة.

ففي هذا الشهر احتجزت السلطات رجلا بعد انتشار فيديو له وهو يرقص مع امرأة في الشارع. لكن النساء تحركن يوم الجمعة بملابسهن الفضفاضة على أنغام الموسيقى دون الاهتمام برد الفعل المحتمل.

وقال سعودي من الرياض من جمهور موسيقى الجار يدعى سالم الأحمد “هذا يدل على أن القيادة عندنا ودها (تريد أن) تخلي الناس، الشعب يتفتحون، يشوفون أشياء أكثر، ثقافات أكثر”.

Facebook Comments

Leave a Reply