12 مارس في التاريخ: الحكم على الصحفي الذي رمى حذاءه على بوش

إعداد نوره الشحّي

نيوزويك الشرق الأوسط

في مثل هذا اليوم من العام 2009 حكمت محكمة عراقية على الصحفي منتظر الزيدي بالسجن ٣ سنوات بتهمة إهانة رئيس دولة، بعدما رمى حذائه على الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش.

وقد تم الطعن بالحكم ليصبح سنة واحدة، قضى منها الزيدي ثلاثة أرباع المدة في السجن ليخرُج بعد ذلك بإطلاق سراحٍ مشروط.

أدخلت هذه الحادثة الشهيرة الزيدي إلى التاريخ. ففي ١٤ ديسمبر/ كانون أول ٢٠٠٨ وخلال زيارته الرابعة والأخيرة لبغداد قبيل انتهاء رئاسته، فوجىء بوش بقيام صحفي برمي حذائه باتجاهه.

الزيدي، وخلال رميه للفردة الأولى باتجاه رأس بوش، صرخ ”هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي أيها الكلب الغبي“؛ وردد، فيما رمى الفردة الأخرى: ”وهذه من الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلتهم في العراق“.

 بوش، الذي تفادى فردتي الحذاء بمهارة وسرعة، لم يفقد حس النكتة لديه، إذ قال مُعلّقاً: ”كل ما أستطيع قوله إنهما كانا مقاس عشرة“؛ ووصف فعلة الزيدي بمحاولة للفت الإنتباه، موضحاً أنه لم يشعر بأي تهديد.

عُرف الزيدي برفضه الاحتلال الأميركي للعراق، حيث كان يهاجم السياسة الأميركية من خلال تقاريره التي كانت تُبث من قناة البغدادية التي يعمل فيها.

وتم اعتقاله بشكل وحشي حيث كُسرت ذراعه وأحد أضلاعه. وقد أدانت الحكومة العراقية فعله ووصفته بالعمل الهمجي والمشين واعتبرته خروجاً عن القانون.

لحظة اعتقال الزيدي

لكن الزيدي حظي بتأييد الرأي العام، حيث تبرع نحو١٥٠ محامياً للدفاع عنه.

وقد قامت العديد من المظاهرات الحاشدة المُطالِبَة بالإفراج عنه.

مُنح الزيدي وسام الشجاعة من قبل جمعية واعتصموا الخيرية التي ترأسها عائشة القذافي، إبنة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

كما تم اختياره شخصية العام ٢٠٠٨ من قبل  شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، متفوقاً على الرئيس الأميركي باراك أوباما بأغلبية ٥٧٪  من الأصوات.

 والمفارقة أن حذاء الزيدي قد باتت له شهرته الخاصة حيث اعتبره الكثيرون رمزاً للكرامة، وتم نصب تذكار للحذاء في مدينة تكريت، لكن أزالته الحكومة لاحقاً.

وعرض أحد المواطنين السعودين مبلغ ١٠ مليون دولار  لشراءه.

Facebook Comments

Leave a Reply